English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كي يتعافى الوطن
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-12-15 15:44:46


ثمة ضرورة للوقوف بجدية أمام حزمة من القضايا المعلقة والتي لاتزال تشكل جرحا مفتوحا ينزف منه الوطن منذ سنوات، خاصة والبلاد تحتفل هذه الأيام بعيد الجلوس والعيد الوطني، والتي نتمنى أن تكون الاحتفالات شاملة جميع مناطق البلاد من دون استثناء .
وما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة على خلفية أحداث الدوار التاسع عشر بمدينة حمد، يشكل قلقا كبيرا على واقع الوطن وأهله، ويفرض معالجات جدية وسريعة من أجل حلول جذرية قادرة على مواجهة المستقبل الذي نحلم بأن يكون أكثر إشراقا وعدالة للجميع. إذ لا يمكن لأي عاقل أن يشيح بوجهه عما يحصل في بعض المناطق، ويقزم الأمر على انه مشاجرة عابرة، يمكن أن تنتهي سريعا بعد أن تعالج بالطريقة المعروفة التي قد لا تكون نافعة هذه المرة أيضا، بسبب حجم الاحتقان الذي خلفته الحادثة والذي يعبر عن عمق القضية .
يدرك الجميع أن البلاد مقبلة على أيام اقتصادية صعبة، نظرا لتهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية، وحيث يتوقع صندوق النقد الدولي تأثر كل دول العالم بالأزمة المالية العالمية وتداعياتها التي ستضرب الاقتصاد الفعلي ولن تقتصر على أسواق المال، الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان الكثير من العاملين وظائفهم بعد أن تقدم المؤسسات المالية والشركات على إعادة ترتيب أولوياتها حسب الأوضاع التي سيواجهها الاقتصاد الوطني .
هذا ليس تشاؤما، بقدر ما هو محاولة لقراءة الواقع الذي بدأت تبرز قمة جليده من خلال التخلص من بعض العمالة في المصارف المحلية، وإعادة النظر المحتملة لحجم الموازنة العامة وسعر برميل النفط المعتمد فيها من قبل الحكومة (60 دولارا للبرميل)، بعد أن أصبح يحوم حول الأربعين دولارا، ويتوقع أن يتراجع إلى ما دون ذلك حسب بعض المتابعين والمتخصصين في الشأن النفطي .
هذه المعطيات تفرض ضرورة التحرك لخلق وقائع جديدة على الأرض قوامها التسامح والجدية في معالجة القضايا المعلقة ومنها الملفات التي لا تزال مفتوحة مثل ملف الإنصاف والمصالحة الوطنية الذي تقدمت بصدده الجمعيات السياسية والأهلية بمقترح عملي للجانب الرسمي ودعته إلى دراسته دراسة مستفيضة بما يوسع قاعدة الانفراج الأمني والسياسي وإزالة أسباب الاحتقان القائمة .
لاشك أن الجميع يحلمون بأجواء ميثاق العمل الوطني وما تلاها من انفراجات أمنية وسياسية وضعت البحرين على الخريطة العالمية ضمن الدول التي تسير على نهج الإصلاح السياسي والاقتصادي. والوضع اليوم بحاجة إلى مبادرات بهذا الحجم من الأهمية والفاعلية.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro