English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كوبرا» تخرج من جحرها
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-01-15 15:49:59


  يبدو أن البعض مهووس بتوتير الأجواء في البلاد، حتى وان حشر نفسه في داعوس الرياضة أو دهاليز أو (زرانيق) الصحافة، ليفسر هزائمنا الرياضية والاقتصادية والاجتماعية بتفسيرات «التحليل المتعوس في الواقع المنحوس»، فتراه (هذا البعض) يذهب بعيدا على صهوة جواد طائفي ويحمل الشرائط السوداء مسؤولية هزيمة المنتخب الوطني لكرة القدم أمام منتخب الكويت في دورة كأس الخليج، بل ويشكك في الانتماء الوطني للاعبي المنتخب الوطني.. فقط لأنهم وضعوا شرائط سوداء يوم العاشر من محرم، ويرطن من زاوية انتمائهم إلى إيران لا البحرين (!!)، ولا ندري لماذا لم يقترح على المسؤولين تجنيس مجموعة جديدة من لاعبي كرة القدم ليشرفوا الوطن بانجازاتهم، ومن ثم يرفعوا العلم الصهيوني في الملاعب الخارجية!!
هل نحتاج إلى «شنشنات» من هذه الشاكلة في وقت تعيش فيه البلاد إرهاصات واحتقانات طائفية واجتماعية واقتصادية شكلت جوا من التوتر الذي يحتاج إلى رافعات عملاقة تزيح هذا الهم عن صدر الوطن، ليس على طريقة ادعاءات الافتتاحيات الفالتة من عقالها، ولا بالتصريحات الطرزانية المعدومة سقوفها والجاهلة بالعواقب والتبعات، بل بمواجهة الحالة القائمة وعدم الهروب إلى الأمام للوقوع في أزمة أخرى متناسلة من أزمات معتقة.
يدرك الجميع أن محاولات البعض في التقرب إلى كبار المسؤولين يتم، في اغلب الأحيان، عبر الصحافة والإعلام. وجزء مهم من هؤلاء هم فاشلون في الأسس الأولوية للعلاقات العامة، الأمر الذي تبدو فيه مساعيهم مكشوفة للعامة من المواطنين الذين يبادرون بسؤال سريع: «حاط عينه على أي منصب؟».
هذا البعض قد زاد جرعات التملق في الآونة الأخيرة حتى وإن كان ذلك على حساب الأمن الأهلي وخلق بلبلة في البلاد وتوجيه الاتهامات الجزافية لكل من يعتقد انه مادة أو مطية للترقي والحصول على الغنائم.
بيد أن هؤلاء لا يدركون أن المسؤولين فطنون لهذه الحركات ويدركون مغزاها والهدف من وراء هذا التملق الضار بوحدة البلاد الداخلية وبنسيجها الاجتماعي.
ما يجري في البلاد كاف لشد اوتار التوتر والاحتقان، والمواطن ليس بحاجة إلى المزيد من هذا التوتر، بقدر ما يبحث عن سبل ووسائل الأمان له ولأسرته في العيش الكريم والحياة الحرة البعيدة عن المنغصات التي قادت إلى مستويات متقدمة من التشنج

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro