جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - في الحوار الوطني «3»

English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في الحوار الوطني «3»
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-02-11 01:39:13


دستور 2002
في الرابع عشر من فبراير عام ,2002 صدر الدستور الجديد بعد أن أنهت اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة ميثاق العمل الوطني أعمالها بهدوء وسرية تامة، واستعانت بأحد المستشارين القانونيين العرب. فقد كانت اللجان الفرعية الأخرى تعقد اجتماعاتها وتعلن عن بعض نتائجها إلا لجنة تعديل الدستور التي كانت تدرك أنها تبيِّت شيئا كبيرا.
وبصدور الدستور الجديد تلقت المعارضة السياسية صفعة قوية، فكان رد فعلها أن أعلنت رفضها للخطوة التي اعتبرتها خروجا عن الإجماع والتوافق الوطني الذي ساد طوال عام بعد التصويت على الميثاق الوطني، فنظمت سريعا ندوة جماهيرية في صالة النادي الأهلي تحدثت فيها أغلب قيادات الجمعيات السياسية التي اتفقت فيما بينها على تخطئة طريقة تعديل الدستور والتي كانت محددة في دستور 1973 في المادة ,104 ولفتت الجمعيات إلى أن التعديلات الكثيرة تجاوزت ما هو متوافق عليه في ميثاق العمل الوطني. كما تطرقت الجمعيات إلى نظام المجلسين والصلاحيات الواسعة لمجلس الشورى على حساب مجلس النواب. واعتبرت الجمعيات أنه بالدستور الجديد ستكون الغلبة لمجلس الشورى المعين، وسيتوارى دور المجلس النيابي الذي لن يستطيع تمرير أي قانون لا توافق عليه الحكومة أو مجلس الشورى.
هذه الأجواء فرزت القوى السياسية إلى ثلاثة أقسام: الأول معارض للتعديلات الدستورية وتمثل في جمعية العمل الوطني الديمقراطي، العمل الإسلامي، الوفاق الوطني الإسلامية، المنبر الديمقراطي التقدمي، المنبر الوطني الإسلامي الوسط العربي الإسلامي والتجمع الوطني الديمقراطي. والقسم الثاني كان مؤيدا وتمثل في جمعيات الأصالة الإسلامية، الشورى الإسلامية، الميثاق الوطني. وبقت ثلاث جمعيات بلا موقف حينها وهي المنتدى، الفكر الحر والتجمع الوطني الدستوري.
كان الحراك السياسي سريعا، وكان الجانب الرسمي في عجلة من أمره إزاء العملية النيابية، لتأتي انتخابات 2002 فتعلن أربع جمعيات سياسية مقاطعة الانتخابات وهي الوفاق، وعد، العمل الإسلامي والتجمع القومي، لتبدأ تحالفات جديدة في الساحة السياسية، قطباها المشاركة والمقاطعة، ثم تشكل التحالف الرباعي من الجمعيات التي قاطعت الانتخابات وبدأت في وضع برامج على الأرض لدعم وجهة نظرها في المفصل الدستوري، وكان أوجها قبل الانتخابات النيابية بثمان وأربعين ساعة عندما نظمت ندوة جماهيرية حضرها عشرات الآلاف غصت بهم قاعات نادي العروبة والساحات الخارجية. ثم توج هذا العمل بالمؤتمر الدستوري الأول الذي انعقد في العام 2003 وكان عبارة عن تحالف بين الجمعيات الأربع وشخصيات قانونية وسياسية وحقوقية.
تلك المعطيات أدت إلى تراجع الحوار بين الحكم والمعارضة، لتبدأ حقبة جديدة من التشنج بين الطرفين كان أبرزها العريضة الدستورية التي قررت الجمعيات الأربع إطلاقها، ليبدأ التوتر الأمني إثر الرفض الرسمي لهذه الخطوة....(يتبع)

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro