English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في الحوار الوطني (4)
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-02-11 15:41:37


المفاوضات العقيمة
بعد المؤتمر الدستوري الأول الذي انتظم في العام ,2003 شعر الجانب الرسمي أن هناك جدية من قبل التحالف الرباعي المدعوم بمد شعبي كبير يؤيد الحوار في المسألة الدستورية وإعادة أجواء الثقة بين الحكم والمعارضة التي عانت من هزة عنيفة بعد صدور دستور 2002 واتخاذ أربع جمعيات سياسية قرار مقاطعة الانتخابات النيابية.
كان أحد قرارات المؤتمر الدستوري الأول تنظيم مسيرة جماهيرية كبرى، وإطلاق عريضة دستورية وقع عليها أكثر من 75 ألف مواطن وتم رفض استلامها حتى عبر البريد الممتاز، ما زاد من عملية الاحتقان والتوتر.
وكان الحوار الذي دار بين التحالف الرباعي وبين الحكومة ممثلة في وزير العمل الدكتور مجيد العلوي، قد شكل فسحة لالتقاط الأنفاس، وإعادة بعض الأمور إلى نصابها. إلا أن هذا الحوار كان عقيما في نتائجه، بالرغم من الجدية التي اتسم بها التحالف في تقديم مرئياته الدستورية التي أعدها محامون قانونيون ضالعون في الفقه الدستوري. وكانت الحجة التي أطلقتها الحكومة لوقف الحوار هي لقاء بعض أقطاب التحالف الرباعي مع السفير البريطاني في المنامة، بيد أن الحقيقة تبيَّنت فيما بعد، ومفادها أن التعديلات الدستورية خط أحمر، على الأقل في تلك الفترة، وبالتالي فقد كانت الفترة التي أمضتها المعارضة في التفاوض مع الحكم بلا جدوى، بل كانت مضيعة للوقت وتمرير له. هذا ما أعلنه أكثر من عنصر قيادي في التحالف الرباعي الذي دخل فيما بعد في دهاليز أخرى أبرزها المؤتمر الدستوري الثاني الذي كان متواضعا في نتائجه وفي الحضور أيضا مقارنة بالمؤتمر الدستوري الأول. فقد عقد التحالف الرباعي المؤتمر في العاشر من فبراير ,2005 ولم تتمكن شخصيات نيابية وسياسية خليجية من الحضور، بسبب منعها، فيما كان الجانب الرسمي يعيد ترتيب أوراقه ويراقب الأداء العام للمعارضة، التي بدأت تعاني من إرباكات جدية إزاء كيفية التعاطي مع المرحلة الجديدة، التي اتسمت بخطوات حكومية ''هجومية''، تمثلت أبرز ملامحها في قانون الجمعيات السياسية الذي أثار الشارع المعارض من جديد، حيث جاء هذا المشروع متزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية (2006) التي أحدثت شرخا عموديا في جمعيات التحالف الرباعي لتبدأ عملية استقطاب جديدة تمكن الحكم من خلالها الإقدام على مبادرات أفضت في خلاصة الأمر إلى اصطفافات جديدة في صفوف المعارضة التي وجدت نفسها منقسمة داخليا على أساس المشاركة في انتخابات 2006 أو مقاطعتها...(يتبع)

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro