English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حقوق الإنسان باعتبارها معياراً للتقدم والتحضر
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-02-22 02:24:27


جميع الناس أحرار ومتساوون في الكرامة والحقوق'' هي أولى مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعتبر اليوم أحد المعايير الأساسية لرقي وتحضر المجتمعات وتقدمها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.
ورغم أن بعض الأنظمة الاستبدادية لم تعترف لعقود طويلة بهذا الإعلان، إلا أنها أجبرت على التعاطي معه في بعض المفاصل التي مرت على العالم، وخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وبروز عالم القطب الواحد. وكانت أنظمة العالم الثالث هي الأكثر رصدا للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان حتى في حقه في الحياة، حيث برزت تجربة تشيلي تحت قبضة العسكر بقيادة بينوشيه أشبه ما تكون بمحرقة بعد الانقلاب على الديمقراطية بقيادة السلفادور اللندي، إذ كان عشرات الآلاف يساقون إلى السجون ويختفون من دون أن يتجرأ احد على السؤال عنهم. فقد كانت البلاد تحت قبضة المخابرات المركزية الأميركية التي دبرت الانقلاب وسيرت العسكر إلى السلطة.
لكن تشيلي كمثل صارخ، لم تكن وحيدة في قمعها للمعارضة السياسية، بل امتد القمع في أميركا اللاتينية بطولها وعرضها، وفي البلدان العربية التي رفعت أنظمتها شعارات عدة أبرزها ''لا صوت يعلو فوق صوت المعركة''، طبعا لم تكن هناك معركة مع العدو ولا يحزنون، بل هو شعار لإحكام قبضة النظام على البلاد تحت هذه الذريعة، بغض النظر عن التبعات الناجمة عن مثل هذا النهج.
''الحق في الحياة والحرية والسلامة وعدم جواز الاسترقاق والاستبعاد وكذلك تجارة الرقيق وعدم جواز تعذيب أي إنسان أو العقوبات أو المعاملات القاسية والوحشية وتلك الحاطة بالكرامة''، هي أيضا من أهم حقوق الإنسان التي يبدو أنها تداس في الكثير من المواقع والمواقف مهما كانت تافهة.. وحتى وسط مسيرة مرخصة!!
ولاشك في أن سلوكيات كهذه لا تقدم نموذجا ولا نيات لتجاوز مراحل وحقب معتمة من تاريخ القمع وسطوة الدول الأمنية التي لا ترى في المجتمع المدني ومؤسسات إلا مجموعة من التبع الذين يجب عليهم تقديم فروض الطاعة العمياء.
وحيث دخلت البحرين مرحلة جديدة بعد ميثاق العمل الوطني، فقد حسدها الكثير من الشعوب العربية على الخطوات الجريئة التي أقدم عليها جلالة الملك ليحدث عملية الانفراج الأمني والسياسي. هذه الخطوات كانت بحاجة إلى عملية دفع من قبل الأجهزة الرسمية من أجل الحفاظ على نقائها وتألقها، إلا أن الأوضاع لم تسر كما هو مطلوب، فقد تراجعت حقوق الإنسان في السنوات القليلة الماضية، رغم دخولها مجلس حقوق الإنسان العالمي وتقديمها تقارير عن الحالة البحرينية.
لا يزال في الوقت متسع، ولا تزال الفرص قائمة لتصحيح العلاقة بين الجهات الرسمية وبين مؤسسات المجتمع المدني بما يعزز مسألة حقوق الإنسان الذي هو غاية التنمية ووسيلتها، كما أكد أكثر من مسؤول رسمي.. فهل تخطو البحرين خطواتها الجريئة نحو آفاق أوسع في هذا الحقل الذي يشكل المفصل الحقيقي لأي تقدم؟

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro