English

 الكاتب:

أمل النعيمي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أمل عبدالرحمن النعيمي: أبي.. لماذا تختار الأسم الصعب ولماذا يختارك الأسم الأصعب؟
القسم : عام

| |
أمل النعيمي 2009-04-05 15:09:07


اليوم 4 أبريل/ نيسان. عامان اكتملا على هدأة الحصان. ذلك الجامح نضالاً عبد الرحمن النعيمي. الهدأة تدخل عامها الثالث وسط محيط ملتهب. هذه أمله. ابنته أمل عبد الرحمن النعيمي. تهدهد في سوق جنتنا، جنتها، بعض محطاتها التي أورثها لها هذا الأب الجامح. لا يكتمل اسم أمل إلا متبوعاً باسم عبد الرحمن. ذلك الإسم الحاضر في جميع محطات أمل التي نسجت شخصها وطباعها ورؤاها، كما جعل منها، أملاً يشرق علينا كل صباح، عبر تصبيحة (تحرص عليها حتى في أوقات ألمها) ترسلها إلى جميع الأصدقاء، أينما كانوا، تنعش فيهم الأمل ولو من بعيد..

باسمة القصاب
ـــــــــــــــــــــــــ

- الجغرافيا وأسمائي
كما قال قاسم حداد في ديوان (قلب الحب):
(في الجزيرة التي تأخذ شكل المرأة الحبلى...)
أحب أن أكون جنينها الذي يطويه الدفء، والحب، حد الإرتواء. كلما خطرت ببالي البحرين، خنقني (العبرة) كما المتوجس أن تكون هذة المرة آخر مرة أراها. أحببتها منذ تم تدوين اسمي بدفاتر المواليد بمستشفى الحد بإسم (سارة عبدالرحمن النعيمي) وأغلقت الدفاتر، لكن الإسم تغير بعد ستة أشهر بـ(أمل) ولم يتغير ما بالدفاتر. كلما تغيرت الجغرافيا تغيرت أسمائي. عندما عزم والدي أن يذوبني حبا في النضال ذاهبا بي إلى مدارس الثورة كان من نصيبي اسم (نضال سعيد سيف) وكان العم العزيز أحمد الشملان هو من اقترح هذا الإسم، وقد أحببت الولوج فيه، كمن يلج حياة مبهمة رغم وضوحها. بعدها جاء اسم (لطيفة سالم) ضمن إحتياطات أمنية أكبر، كبرت معي منذ الإعدادية وبقيت أحتفظ بإزدواجية الإسمين (أمل ولطيفة) أستخدمهما حسب الجغرافيا التي تطأها أقدامي وكل منهما بمرافقة لهجته الخاصة.
من يرافق عبدالرحن النعيمي، يجب أن يتعلم عدم السؤال في قرارات التنظيم، هو ليس دكتاتوريا بل كان صارما حد السيف مع نفسه وكانوا رفاق التنظيم هم نفسه وروحه، بل ضمن جسده الذي يتحرك به، دون أن ينسى إبتسامته التي يوزعها على الجميع. بعد العودة إلى البحرين، طلبت من والدي شهادة ميلاد لأتأكد أنني جزء من هذا الكيان، الحلم، البحرين. جاءت المفاجأة المضحكة المبكية، أن دفاتر المواليد لا تضم اسم (أمل)، رجع والدي بفكرة عقود عمري وبضحكة مجلجلة كأنة اكتشف سر التحنيط، قال: تعالوا يا جماعة، أمل كان اسمها سارة.
تم التأكد أن سارة موجودة في سجلات المواليد وما أمل إلا اختيار عبدالرحمن النعيمي بعد عودته من الجامعة وغير موجودة رسميا.
- أبي بعد 2007
كما هو،يتعامل مع الوقت بدقة متناهية، يحرك عينيه بتراتبية أفقية وقت القراءة الصباحية، وما هي إلا برهة ويغمض الجفن، كأنه يقلب الصفحات ويحفظهما في بؤبؤ العين. تدور عيناه في أرجاء سطح الغرفة وفضائها، وكأنه يبحث عن شيء أضاعه بين أرشيف الكتب من الورق، كانت الأصابع تتحرك هي الأخرى ضاغطة على يدي كأنه يصافح الصوت. أصبح يتقن الاتصال بما راكمه من مهارات مازالت باقية يحاول استخدامها ليطمئن أي زائر (عليه).
يحمل أساور الحب ويتقن الإهداء، يكللنا بالورد والغار. يداعب أفكارنا بحركات وجهه.
كنت أستعجل الدخول إلى بيت (قلالي) بعد قدومي من المطار، متجهة بعد أمي إليه . لكنني تريثت ذات زيارة، ساعات لم تطأ قدمي مهجعه. وبعد أن سلمت عليه كان رأسي يحمل ألف سؤال وسؤال. أخذت أحدثه عن أخباري، وعن بعض الأحداث القريبة التي لطالما أحب سماعها، متعمدة كل مرة أن أكرر على مسامعه (أنا أمل- هل تسمعني؟) هي برهة ويطلق تنهيدة تشق علي صبر خفقاني المتوتر ويعلو النبض في عروقي، أحاول عناقه، وأقبل جبينه، وألصق كفي بوجنتيه، ينتابني وهج سعادته الداخلية حين يلتفت إلي.
أكاد أجن!!!!كيف هذا؟؟؟ ومتى؟؟؟ ولماذا؟؟؟ وإلى متى سيستمر الحال؟؟؟
أما أمي فقد كان صوتها المتكرر دواءه، بصبرها، بصمتها، بانفعالاتها، بظلالها، بحمايتها، كان كشعاع يخترق ستائر نافذته المفتوحة، تخفق بطلتها كنسيم بحر حالم. كموج جدول أصاخ السمع ولكنه كف عن البوح، إلا من أنين خرير في بعض المنعطفات.
عاطفتها ناضجة، متيقنة، متابعة لأبسط احتياجاته، تتعقب الأمل، ترفض ذكر الفقد.
كبحار سفينة في بحر هائج، تعودت أن تعالج الأمور بصمت وابتسامة. لذا تحتفظ بأبرة تحيك بها ثوب يوم مؤجل، تطرز ألوان قوس قزح ولا تتردد أن تكون خيوط الشمس خيوطها بتفاؤل التلميذة التي حفظت دروس الحياة، لذا استطاعت أن تعاند الوجع، وتروض الصبر، وتتفانى في مراوغته.
- عمي
كل الشرفاء، من رفاق أبي، وأصدقائه، ومحبيه، كانوا معنا.
كل (أخوان أبي وزوجاتهم وأخوات أبي وأزواجهن) وأفراد عائلتنا كانوا بعطائهم وحبهم وخوفهم وسؤالهم معنا حين اجتاح المرض والدي.
لكنه وكأنه لوحده كان كالغيمة، كالحضن، كشجرة وآرفة الظل، كالحلم، كالدفء في يوم بارد، يتوشى بالصمت والصبر والعطاء المورق، يعانق مشاعرنا بكلمات هي أشبة بالبلسم. كان قديس تلك اللحظات، وبطلها، ومنقذها. وكأن الله أدخره لنا لحاجة ذاك اليوم. كان العمل ومكان إقامته هي أسباب بعده عنا، لكننا اكتشفنا أن قلبه العامر بالحب لزوجة أخيه وأبنائها أكبر من المعيقات. كسر جدار الوقت والعمل والمال حتى نومه وصحته وصمته، وروض كل ما كان تحت يده لإنقاذ أخيه.
كان يكرر على مسامعنا، أنا أرد جميل (مريم) كانت قد صنعته لنا نحن أخوة عبدالرحمن دون أن تنتظر منا شكرا، كانت أمنا، أختنا الكبرى، تبدع في نسج جمال يومنا، تجعل أحلامنا خضراء قابلة التحقيق، هذا وما نفعله قليل أمام ماكانت هي تفعله بإمكانياتها البسيطة.
(عبدالعزيز النعيمي) مهما كتبت عنه لن أوفيه حقه، هي فرصه أحببت أن أرد له قطرات ندى كان يرشها على قلوبنا، نحن لدينا الحب لك، ووقفة زمن، ووقت أقتطعته لنا، هذا ما نملك أن نرشة أوراق ورد جوري أحمر وأبيض أمامك وفوق رأسك (وشكرا).
- المطارات
البحرين، قطر، أبوظبي، بيروت، عدن، الغيظة، طرابلس الغرب، دمشق. ومحطات لم يبق منها الا غبار الزمن في أوراق الذكريات.
اجتزنا خلالها أبواب وأبواب، برفقة أمتعة، وبطاقات سفر، وهويات غير متماثلة. اجتمعت كلها تحت هذه الأبنية التي تسمى المطارات..
تختلط الألسن، تجد نفسك في دوامة السمع، لكنك لا تلوذ بضالتك، يداعب الخيال ذاكرتك وأحلام كل من مروا من هنا، تتعدد الوجهات، والمهام، والأهداف.
كثيرا هي الأوقات التي تجاوزت أقدامنا هذه الأبنية، مع الوالد أو مع الوالدة، أو لوحدنا. لكن هذه المرة كانت أطول رحلة نقطعها سويا دون والدي ولوالدي. كانت الأصعب، والأقسى مرارة، وريبة، وتوجس. كان السؤال الذي يراودنا هو كيف سيكون؟ ما هي الظروف؟ وأين؟ ولم تلك المدينة البعيدة بالذات يا أبي؟ لماذا تختار الصعب كما تقول أمي، ولم يختارك الأصعب؟؟؟؟
ثمان دقائق-
هي دقائق إن لم تكن لحظات. وددت الغوص فيها، وتفكيكها إلى أجزاء من الثانية، فكل ثانية مع ألمه كانت تحمل شكلاً خاصا وألما دفينا ومعاناة مختلفة..
كانت المسيرة تحتم عليه اجتياز جغرافيات بعيدة المدى. كان يكتم الألم الذي يحمله بين أحشائه فلا يتلوى. كان يضمر الخير لهذا الألم، عله يتعايش معه سلمياً. لكن الألم أبى إلا إعلان الحرب. حدث ذلك في المغرب. في ساعة من غروب الشمس. عند نهاية يوم وبداية ليل مدلهم...
بعد ساعات من التمرد على الألم، ومحاولة مع الإسعافات المنزلية، استسلم، بعد أن أعياه الغروب، وقبل الذهاب لمستشفى قريب.
نقله رفاقه لأقرب عيادة، كاد أن يقع حين حاول النزول من السيارة. نقلوه على كرسي متحرك. لأول مرة يستسلم عبد الرحمن النعيمي لكرسي متحرك. كرسي يتحرك بدلاً من قدميه. أطرقت برأسها رفيقته مريم حين نقل لها رفاقه ذلك: أمعقول ألمه بلغ به هذا الحد ؟؟!! عبدالرحمن لا يمزح مع الألم!!..
ما إن أغلق باب سيارة الإسعاف عليه حتى علا عويل زمورها ليملأ الكون صياحا. كأن هذا صباح الأخبار التي تنبؤنا ببداية شؤم مرصود. كان يجب أن ينقل من مقره إلى مستشفى آخر أكثر تجهيزا لتصوير الدماغ. هي ست دقائق إلى ثمان، من أصل خمسة عشر دقيقة زمن النقل، و بداية الغياب..
- الرباط
كلما اقتربت بنا السيارة إلى (الرباط) كانت أحاديثنا تتلوى وكأننا كمن يتدرب على تجرع الألم جرعة واحده كدواء مر، لكي لا نموت حزنا، ونتقبل أن هو هذا الذي أمامنا. لم يكن الأمر سهلا لكن كان علينا مواجهة كل شيء، كل منا لوحده وعلى طريقته، عشنا في الغربة وسكنتنا الغربة، ومرضت فيها، جاب شخصك بحور وأراضي الدنيا وعقدت صداقات مع أهلها بكل أجناسهم ولغاتهم وألوانهم. كان الوطن هاجسك الأول والأخير، كان منظرك كالسيل الذي الجارف فأخذت أن من الألم وأذرف دموع لم أعهدها. لم أتخيل لحظتها أنك أنت الممدد أمامي، وأن هذا حال أي إنسان. وأن هذه هي الحقيقة والمطلوب مني تقبلها. رفضت تصديق الصورة، ونسيت كل التراكمات التي كنت تكررها علينا، (نحن لسنا بأفضل من أصغر فلسطيني يتألم، نحن لسنا بأفضل من أي الشهداء أو المعتقلين، بل كل ذرة تراب أحذيتهم أطهر وأنقى، ومهما عملنا لن نصل إليهم).
كانت عيون الحاضرين تحتضننا، رفاق من فلسطين ورفاق من المغرب، كان الجميع يحاول إبداع طرق كثيرة لابتلاع جرعات الحزن التي ألمت بنا، رغم كل ذلك كانت والدتي كجدار من أقوى أحجار الصمت الصامد على الأرض، تهز أكتافنا، وتداعب أيدينا، وتمسح ظهورنا، وكان لسان حالها يقول: (لا تجزعوا من استطاع أن يقاوم يستطيع أن يهزم المرض بالتأكيد وبإذن واحد أحد).
كل الأجهزة التي تلتصق بالوالد، وكل من حولي كان سرابا. أتساءل من هؤلاء؟ ولماذا نحن هنا، دخلت دوامة الآوعي في وعيي.
كانت تفصلنا عنه نافذة على بعد أمتار من سريره، كان زجاجها يفصلنا عنه كلما حاولنا الاقتراب بإلصاق وجوهنا ببرودتها. وجهاز هاتفي كان معلقا من الجهة اليمنى من الجدار كان ينقل لنا أنفاسه، نحاول الاختراق، ممعنين النظر في التفاصيل. يسند كل واحد منا يده على طرف النافذة متفائلا أن يلتقط شيئ. كانت لحظات الزيارة التي تعد ب60 دقيقه تذهب سريعا. كنا نعانق بعضنا البعض، ونمسح دموعنا ونتضامن مع أهل المرضى في النوافذ الأخرى، ونتمشى حول أنفسنا، وتخترق نظرنا الزوايا المتاحة، نراقب حتى حركة أهدابه، ونخترع بعض الكلمات لتطمئن نفوسنا، مرت علينا أيام المغرب بطيئة، رتيبة، لا يقطع سوادها إلا رنات الهواتف من الرفاق والأحبة والأهل. وكنا نضحك، ونبكي، ونأكل، ونقرأ الصحف، ونذهب إلى مقاهي الانترنت نكتشف وجودنا عبر هذه المدينة البعيدة.
رغم البرد القارص في(المغرب)، كان نوم والدتي كغفوة مقاتل، أو استراحة كلها انتظار، كانت تتعمد النوم على الأرض، كانت كمن يصيخ السمع لخطواته إن تحرك ستهتز الأرض حينها من تحت قدميه، وسينتابها شيء من فرح الانتظار، كنت أشعر بها، وكأن فراشها قد خيط من شوك الحياة، تتأوه وتقول متضرعة بصوت كالهمس: إنا لله وإنا اليه راجعون، ماذا حل بك يا عبد الرحمن؟ ولماذا كل هذا العناء؟ تطوي صفحاتك بعيدا في بلاد لم نحلم بزيارتها.
تذكرت حينها أن لكل غيمة مهما تكن سوداء، وجها براقا متجها نحو السماء.
كنا كمن يريد ابتلاع الزمن والوقت فيسند جسده المثقل على شيء من الصبر بكلمات الوالدة بالقوة والتحمل.
عظيمة هذه المرأة، عظية أنت يا مريم. كانت سعيدة بأحلامها وأحلامنا عنك أيها البعيد الذي يسكن أعيننا وقلوبنا وكل خلايانا.
- الرياض
بعد أن تم نقل الوالد إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض تحدثت معنا الوالدة بحزم: (ليذهب كل واحد منكم إلى عمله بعد أن تطمئن نفوسكم عليه، لا تخافوا أنا هنا وهو في عيني)، وكأنها تملي علينا برسائل كانت تتلقاها منه، (والدكم لا يؤجل، ولا يحب أن يقف المرض أمام برامجه اليومية، كونوا أبناء عبدالرحمن الأقوياء ودعوا الوقت يأخذ دوره في مسح أحزانكم. وإن كان هذا قدره فهذه سنة الحياة، ونحن لها). هكذا كانت، وهكذا ستظل، البريد الدائم الذي يوصل لنا رسائل الوالد.
قدرات الوالد في القيادة، وحرية الحركة كانت مترافقة مع قدرات الوالدة على الإبحار في أفلاك الدنيا حتى علو موجه في تربيتنا.
أيقنت ولأول مرة أننا لم نرتوي من والدي، فقد كانت هموم الآخرين همه الأول ولم نكن نحن إلا جزء من نفسه.
رأيته في وعيون من عشقوه أبا وأخا حبيبا للجميع، كان قاسيا على نفسه وقد قال لي مره كم أتمنى أن يكون اليوم أكثر من 24 ساعة!!لأستطيع أكمال برنامجي اليومي!!!
- البريد
من يوم يومي وأنا أنتظر (بريدا)!! كيف هو شكله؟ نوعه؟ حجمه؟ ممن؟ متى سيصل؟ لا يهم.
منذ طفولتي الأولى كنت أجلس أصيخ السمع إلى محارات الشاطئ القريب من المنزل الذي نقطنه في (الحد). أجمع ما يقع تحت يدي، أتوسد محاراتي (كحورية بحر) ضيعت جغرافيا المكان، أسمع من خلالها همهمة تشبه الحنين، نعم الحنين، لا أدري لمن؟ ولماذا؟ وكيف؟ لكن هذا ما أتذكرة، وأقلب الصوت ضمن حدود ميزاني الطفولي فيتضح لي أنه نداء من أعماق البحر.
تعمق أثر البريد في نفسي فكأنه يشبه حضور أب غائب حاضر دائما بقصاصات رسائله التي يذيلها بقبلات خاصة لكل واحد منا.
قد يتذكر الكثير من أصدقائي كم كنت حريصة على أن يفسح لي أي مسافر مكان في حقيبته لرسائلي، كنت أحتفظ بصندوق متواضع أضع به كنز أوراقي الملونة والبيضاء الآتية لي من كل حدب وصوب. تأسرني رؤية الناس، أحب الاندماج، الامتزاج، الخوض معهم في علاقات أتعرف بها فقط من خلال الورق المتاح عن من هم.
ضمن إطار الغربة التي سكنتنا، وما زلنا نسكن بقاياها، أجد نفسي كالعطشان حين أرى الناس. لكنني اضطررت في زمن الريبة والتوجس أن أخضع لقرار حرق الرسائل، لكي لا تقع بعض الأسماء في حوزة أحد، كان قرارا جماعيا، وما زلت أحزن على بعض الرسائل، خاصة رسائل إبراهيم (زوجي) التي كان يرسلها لي من بريطانيا، كانت كثيرة، بأوراق زرقاء رقيقة كقلبه، خالصة (بإصدار الطابع)، يكتبها على عجل في القطار، ولا يترك فيها مساحة خالية، ليتنفس الورق الأزرق، إلا بها كلمه، أو موضوع نقاش.
الآن ألجأ إلى التكنلوجيا التي لا رائحة فيها ولا وهج، هي سريعة خاطفه تنتهي سريعا كما بدأت سريعة. لا يمكن الاحتفاظ بها، كما الأوراق

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro