English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ورشة «البحث عن الحقيقة» تختتم أعمالها اليوم،وضيوف الورشة فشلوا في لقاء مسئولين في الحكومة
القسم : الأخبار

| |
2007-09-27 03:37:02


 

 

ورشة «البحث عن الحقيقة» تختتم أعمالها اليوم

الضيوف فشلوا في مساعيهم للقاء المسئولين في «العدل» و«التنمية»

 

 

في الوقت الذي تختتم فيه ورشة «البحث عن الحقيقة» أعمالها مساء الليلة، لم يتمكن الضيوف الأجانب المشاركون في الورشة حتى اليوم من لقاء المسئولين في كل من وزارتي التنمية الاجتماعية والعدل لإطلاعهم على تجارب بلدانهم.

 

وكانت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان افتتحت أمس الأول ورشة البحث عن الحقيقة التي حملت عنوان «التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة في البحرين» بالتعاون مع المركز الدولي للعدالة الانتقالية، والتي استضافت فيها نائبة المدير للشرق الأوسط في المركز الدولي للعدالة الانتقالية ميرندا سيسونس، وعالم الاجتماع من البيرو والعضو السابق في الفريق المهني للجنة الحقيقة والمصالحة وشريك أساسي للمركز الدولي للعدالة الانتقالية إدواردو غونزاليس, وعضو لجنة الحقيقة والإنصاف بجنوب أفريقيا مادلين فولارد, وعضو هيئة الإنصاف والحقيقة والمصالحة في المغرب خديجة الرويسي.

 

تطرق المتحدثون في الورشة في يومها الثالث إلى مختلف العوامل المحفزة التي أدت إلى تشكيل اللجان غير الرسمية وهل تشكل بديلاً للمبادرات غير الناجحة، علاوة على التطرق لأمثلة للدور الداعم للمؤسسات والمنظمات بما فيها دعم جماعات المجتمع المدني، والمنظمات الدينية والبلديات والدولة والمؤسسات الدولية. كما تطرق المتحدثون إلى دوافع إنشاء الهيئات غير الحكومية، عارضين نماذج من أدوار جهات داعمة مثل مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدينية والجهات البلدية علاوة على وكلاء الجهات الحكومية والبلدية. وفي الورشة تم بيان أن استجلاء الحقيقة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والفظائع التي وقعت في فترات محددة في الماضي القريب يمكن المجتمعات من أن تقيم لنفسها مستقبلاً أكثر عدلاً واستقراراً وديمقراطية.

 

ومن أهم خصائص المبادرات غير الحكومية أنها موجهة نحو كشف الحقيقة بخصوص الجرائم التي ارتكبت في الماضي ضمن استراتيجية أوسع نطاقاً للمحاسبة وإقرار العدالة، وأنها تشبه في سعيها لإنجاز هذه المهمة لجان الحقيقة الرسمية التي أنشئت في بلدان مختلفة مثل شيلي، والمغرب وجنوب أفريقيا وسيراليون وتيمور الشرقية. غير أن هذه المبادرات بحسب المتحدثين في الورشة تضرب بجذورها في المجتمع المدني، إذ تتولاها وتحركها المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، وجماعات الضحايا والجامعات وغيرها من المنظمات الأهلية، وهي ليست جهوداً رسمية، ولذلك سميت هذه الفئة من الاستراتيجيات باسم مشروعات الحقيقة غير الرسمية.

 

من جانبه بين غونزاليس أن كل نوع من الجهود المتعلقة بمشروعات الحقيقة غير الرسمية من ناحية، ولجان الحقيقة الرسمية أو شبه الحكومية من الناحية الأخرى تتمتع ببعض نقاط القوة. ولا يفوق أي من النهجين النهج الآخر من حيث استجلاء الحقيقة، فاللجان الرسمية قد تكون بحسب قوله أكثر قدرة على إقامة حوار على مستوى المجتمع بأكمله بخصوص الماضي من مشروعات الحقيقة غير الرسمية لو توافرت لها الظروف المناسبة. فيما تتمتع مشروعات الحقيقة غير الرسمية بمزايا فيما يتعلق بالمصارحة على مستوى المجتمع المحلي.

 

وبين أيضاً أن لجان الحقيقة الرسمية لا تكون في بعض السياقات ممكنة عملياً بسبب القيود السياسية، أو أن تكون غير فعالة أو عرضة للتدخل السياسي، أو أن يختار نشطاء حقوق الإنسان وحلفاؤهم في الحكومة عدم إنشائها. ومن هنا قد تمثل مشروعات الحقيقة غير الرسمية استراتيجيات بديلة ممكنة عملياً تحظى بقدر أكبر من الشرعية كطرف محاور في مهمة التصدي لتركة الماضي.

 

من جهة أخرى أكد غونزاليس حاجة لجان الحقيقة الرسمية إلى دعم المجتمع المدني ومساندته، مؤكداً أنه على رغم هذه العلاقات الضرورية فإن لجان الحقيقة هي هيئات رسمية مرتبطة بالدولة ولا تملكها أية منظمة غير حكومية، موضحاً أن علاقتها بالمجتمع المدني تراوحت تاريخياً بين التعاون والعداء. ويعود ذلك بدرجات متفاوتة إلى أن لجان الحقيقة ترى أن جمهورها أوسع من المنظمات غير الحكومية التي دعمت إنشاءها، كما تعتبر بدورها أن جمهورها يشمل المجتمع بأسره أحياناً.

 

وأضاف «تسعى كل من لجان الحقيقة الرسمية ومشروعات الحقيقة غير الرسمية إلى المساهمة في تحقيق أهداف متعددة ضمن إطار أوسع للعدالة الانتقالية، فهي تتفاعل صراحة وبنشاط مع جهود أخرى لمواجهة تركة انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، ومن بينها الملاحقة القضائية لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من خلال إجراءات جنائية، وتقديم تعويضات للضحايا، وإنشاء نصب تذكارية عامة لإحياء ذكرى الضحايا وإصلاح المؤسسات التي كانت مسئولة بشكل منظم راسخ عن الانتهاكات مثل قطاع الأمن والشركة والجيش والإعلام وغيرها».

 

ويمكن للجان الحقيقة الرسمية ومشروعات الحقيقة غير الرسمية بحسب قوله المساهمة بشكل مباشر في الإجراءات الجنائية، كما يمكنها إكمال المحاكمات الجنائية، وأن تكون بديلاً لها أحياناً.

 

 

صحيفة الوسط - ندى الوادي

‏27 ‏سبتمبر, ‏2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro