English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أبعِدوا البحرين عن التجاذبات
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-04-15 17:04:06



يبدو المشهد السياسي الإقليمي ملبَّدا بغيوم سوداء بتزاحم الأنباء القادمة من صحراء سيناء ومعبر رفح . فقد تداولت وكالات الأنباء والصحف الصهيونية مسألة التعاون الاستخباراتي المكثف بين مصر والكيان الصهيوني لمواجهة مجموعة حزب الله على حدود مصر مع قطاع غزة، بهدف القضاء على عمليات تهريب السلاح والغذاء للفلسطينيين الذين يعانون من حصار على كل المعابر بما فيها معبر رفح المصري. صحيفة (هاآرتس) الصهيونية قدمت تفاصيل إضافية تفيد بأن جهاز الموساد الصهيوني هو من قدم المعلومات التفصيلية للسلطات المصرية عن تحرك الجماعات التي تحاول تهريب السلاح إلى غزة المحاصرة .
في هذه الأثناء تشن الصحف المصرية هجوما ضاريا على حزب الله وتلصق به تهما ما انزل الله بها من سلطان، وكأنه المسؤول عن الإخفاقات العربية وانكشاف المستور عمَّا يجري تحت الطاولة وفشل الصهاينة في القضاء على حركة حماس في حرب الإبادة التي وقف النظام الرسمي العربي صامتا في العلن ومشجعا في السر لسحق حماس، حتى جاءت الصحف الصهيونية لتكشف الالتزامات التي فرضتها تل أبيب من أجل استكمال المجزرة في غزة وتم الإذعان لطلبها . هاآرتس الصهيونية ذهبت بعيدا في التشفي للحالة القائمة وادعت أن تنسيقا أمنيا استخباريا بين مصر وإسرائيل هو الذي أوصل طائرات الكيان للاعتداء على السودان وضرب قافلة يقال إنها متوجهة إلى قطاع غزة لتهريب الغنم وحليب الأطفال .
رئيس الكيان الصهيوني وأركان الدولة العبرية رقصوا فرحا للأنباء القادمة من معبر رفح وصحراء سيناء، وذهب شيمون بيريز إلى القول ‘’إن السنة العرب اليوم هم في مواجهة الأقلية الإيرانية’’ (يقصد الشيعة)!، وإذا ما انزلقنا إلى هاوية التصنيف الطائفي التي يريد البعض حشرنا فيها، فإن الحقيقة التي أعلن المدعي العام المصري هي أن حزب الله الشيعي يحاول تقديم مساعدات إلى حماس السنية عبر تهريب السلاح لها لمواجهة العصابات الصهيونية. واللعبة التي يراد لنا تصديقها ليست لها علاقة بالمسألة المذهبية بقدر ما هي قضية سياسية بامتياز، حيث تجلت المواقف على حقيقتها في العدوان الصهيوني على لبنان في يوليو/ تموز ,2006 عندما أراد الكيان القضاء على حزب الله وفشل، وفي العدوان على غزة عندما حاول الصهاينة سحق حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية وفشلوا أيضا .
ولأن صهيل خيول الحرب ضد حزب الله وحركة حماس تسجل آخر ما توصلت له العقلية الرسمية العربية تدهورا للحضيض بالتعاون مع الكيان الصهيوني، فقد أراد مخترعو حفلات الزار الطائفية توسيع دائرة التجاذبات خارج المعبر والصحاري وتعميمها على بلدان عربية أخرى، فإننا هنا في البحرين لن تنطلي علينا مثل هذه الحفلات المجنونة، فقد كان الموقف الشعبي والرسمي البحريني واضحا في الوقوف ضد العدوان على غزة، وتجلت الوحدة الوطنية الداخلية أكثر عندما هبت البحرين عن بكرة أبيها في القيام بواجب الدعم لأهالينا في غزة وهم يذبحون على أيدي الصهاينة ويحاصرون على أيدي الأشقاء !!
وعلى من يحاول حشر البحرين في أجندته السياسية بيافطات مذهبية مقيتة أن يقلع عن هذه المعزوفة التي صُمَّت الآذان من نشازها، ويرحل ببضاعته إلى حيث أتى !!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro