English

 الكاتب:

الطليعة

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خلال لقائه وفد جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» …. الخطيب: شبابنا بدأ «ثورته» وهذه بداية التغيير نحو...
القسم : عام

| |
الطليعة 2009-05-21 13:34:44



 كتب علام احمد:::
أثبتت مسيرة العمل البرلماني والممارسة الديمقراطية في الكويت انها تجربة تستحق الاهتمام من قبل الراغبين في الاستفادة منها أو المهتمين بالشأن الكويتي عموماً وربما حضور العدد الكبير من وفود الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع البحريني التي تعتبر جمعية العمل الوطني الديمقراطي (( وعد )) عنصراً فاعلاً فيها ميدانياً لرصد حراك أمة 2009 يعزز هذا التوجه ويأتي في هذا الإطار. 
لكن زيارة وفد الجمعية ((وعد)) برئاسة أمينه العام إبراهيم شريف السيد لم تكتفِ بمعاينة الحدث عن بعد بل تعدت ذلك لتشمل جولات على عدد من المقار الانتخابية ولقاء العديد من المرشحين امثال عبد الله النيباري وصالح الملا ومحمد العبد الجادر ود.رولا دشتي واحمد الديين ود.أسيل العوضي . 
و((الطليعة)) التي كانت حاضرة في كل فعالية ومواكبة لكل حدث هدفه اثراء الخبرات والإسهام في تسليط الضوء على واقع الحركة السياسية كانت أيضا حاضرة عبر اللقاء الذي جمع شباب الوفد مع د. أحمد الخطيب بعد ظهر السبت الماضي.
 
استهل الأمين العام لـ ( وعد ) إبراهيم شريف الحديث قائلا حضورنا للكويت كان يوم الخميس وقمنا بالعديد من الجولات ولدينا العديد الآخر منها ووفدنا يتألف من 24 شخصا بينهم 9 نساء وهدفنا من هذه الزيارة أن يطلع الشباب على واقع التجربة الانتخابية التي ربما تختلف نوعا ما في واقعها عن تجربتنا اذ ان الانتخابات لدينا في البحرين واضحة الملامح من حيث قوى المعارضة والموالاة وفي الجانب الاخر الشيعة والسنة من حيث التقسيم لها وواقع المنافسة كخطين متوازيين يبحث خلاله كلا الطرفين عن الفوز بالأغلبية متنافسين حينا ومتفقين حينا اخر. ونوه شريف بأن النظام السياسي لدينا مستقر ولا تصل الأمور كما يحدث هنا الى حل المجلس لانه مضمون الموالاة لارتباطه بحلف قديم مع الأسرة الحاكمة والملاحظ من الواقع البرلماني في الكويت والحالة السياسية اختلافها الجذري تماما اذ ان الجدل الحاصل والتنافس منطلقه جملة من القضايا السياسية التي وصلت في بعض الاحيان الى التأزيم الذي ادى الى حل المجلس واختتم شريف كلامه بسؤال د.الخطيب عن قراءته لهذه المرحلة والأسباب التي أوصلت الحالة السياسية والديمقراطية في الكويت إلى هذه الطريق المسدودة وكيف يمكن للشباب الراغب بالاطلاع على هذه التجربة الاستفادة منها في مسيرته المستقبلية .
المشكلات الرئيسة
جاء رد د.الخطيب شاملاً وعاماً عبر قراءة واسعة وقف فيها بداية على المشكلات الرئيسة واستهلها بحالة التأزيم الحاصلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قائلاً: الحكومة ليس لديها مشكلة مع المجلس ،مشكلة الحكومة في الحكومة نفسها ، وفي الفترة الاخيرة تعددت اشكالياتها وزاد الأمر تعقيداً خلافات العائلة مع بعضهم والانقسام الحاصل بين الآراء في ظل تعثر العمل لحل هذا الاشكال ما جعلها عرضة للضعف وسبباً في التأزيم الحاصل يضاف ، تابع الخطيب لهذا الوضع المعقد جانب آخر أساسه مشاكلنا الثانية المتمثلة في القبلية والطائفية ولو كنا نحسن التعامل معها ولكن القضية ليست هنا ، القضية هي في الثقافة التي تشتمل على العادات التي تطبع الشخص وتقاليده الناظمة للبيئة وليست مسألة موقف معين و ومن الممكن للجيل الجديد أن يغير لكن التغيير في السلوك الاجتماعي لا يمكن ان يأتي في يوم وليلة بل يلزمه جيل أو جيلان أو أكثر.
وأضاف د.الخطيب لدينا في المقلب الآخرالاحزاب الدينية التي تحاور السلوك القديم المتعصب وتلبسه لبوساً دينياً أي تحت مسمى الدين وتأنقه لأنها الجهة الوحيدة المستفيدة من ذلك .
ثقافة المواطنة
وأشار د.الخطيب إلى ارتباط التوجه السابق لتلك الاحزاب في جموده وإقصائه لكل محاولات عصرنة المعطيات لتتناسب ومرحلتها مع مشكلة كبيرة تتمثل في ضعف برامج التعليم والتي تمثل أساساً مهماً حيث لا يوجد تعليم لثقافة المواطنة أي أن يشعر المواطن ان هذا وطنه و الانتماء له ضروري والمواطنة فيها مساواة وعدالة ،المشكلة لا يوجد ثقافة تكتسب من خلال المنهج التعليمي لأن التعليم ومؤسساته في الكويت تركا بأيدي الجماعات الدينية تلك ولا ننفي أن لدينا املاً في قدرة الخليط الموجود أن ينتج شئياً جديداً ولكن ما نفعه دون تلك الثقافة وبالتالي الولاء للوطن غير موجود رغم المحاولات التي تمت لاحتواء هذا الخلل عبر بث البرامج التلفزيونية التي تبين أهمية هذا الأمر وضرورته ولكن هذا الأمر لن ينجح إذا لم يتم التعامل معه وتعليمه من خلال المدارس الحاضن الأول للوعي والإطار الطبيعي الذي تترجم فيه جملة الغايات الإنسانية سعياً لبناء إنسان سليم فكريا ووطنياً بطريقة منهجية وواضحة .
ضعف البرامج التعليمية
وتابع د. الخطيب حديثه مدللاً على خطورة غياب المنهجية العلمية الصحيحة وسيادة الجو والفكر القبليين على مسيرة العمل الديمقراطي مستحضراً من الذاكرة مجلس 1951 على ما أذكر –على حد قوله - كان شيوخ القبائل كلهم موجودون كنواب في المجلس وهذا نتاج الفكر والجو القبلي لكن هذا الامر لم يستمر مع الموجة التي تلت سابقتها في تلك المرحلة لأنهم وبعد مجلسين سقطوا في الانتخابات الفرعية القبلية التي ساعدتهم في الوصول سابقاً وهذا يشير الى انه اصبح هناك رؤيا جديدة ومختلفة لهذه المجموعات بعد ان تشربوا فكرة المواطنة الموجودة في برامج التعليم.
وأضاف الآثار السلبية لضعف البرامج التعليمية أمام احتواء الواقع السياسي والاجتماعي في تطوره وغياب الدولة بالنسبة لقضية العدالة والمساواة والقضاء وانشغالنا بالصراعات القبلية جعلت الإنسان يشعر أنه وحيد وليس هناك قانون أو احزاب وطنية تحميه وربما في البداية كان هناك التيار الوطني لكنه انحسر امام المرحلة الجديدة وولم يستطع أن يجدد نفسه ويتكيف مع المرحلة وماذا كانت النتيجة ؟ اضطر الانسان أن يلجأ لقبيلته أو لعائلته أولطائفته ، ولم يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة على المستوى الرسمي للخروج من هذه الإشكالية الخطيرة ما اسس لحالة من الفوضى استدعت تحركاً شبابياً لعلاج الازمة.
التحرك الشبابي
لم يفت د. الخطيب الإشارة إلى الحالة المتمثلة في الفوضى التي بدأت تعكس نفسها ومست قطاعات كبيرة من الناس وخصوصا الشباب وأنتجت عقبات كثيرة مثل حلم الحصول على وظيفة ووصلنا الآن إلى واقع أن هناك آلاف الكويتين العاطلين عن العمل إضافة إلى ان المعيشة أصبحت صعبة جداً رغم وجود الفائض المادي وهذا خلق تذمراً لدى المجتمع والتزمت الديني الموجود اصبح التعامل معه بشكل مختلف من وجهة نظر الشباب لأن الشباب لديه قضية هامة وحساسة في هذا الأمر أنها تمسه بحريته الشخصية ، بوظيفته ، بمستقبله لذلك بدأت حركة شبابية عفوية لا يد لنا فيها بل كان دافعها الحقيقي حاجة الشباب أنفسهم لها في سبيل إيجاد مخرج له من الأزمة التي وضعها فيها الاحزاب الدينية المسيطرة على كل شيء. من هنا أوضح الخطيب طُرحت ربما فكرة التحالف الوطني الذي هو تحالف للشباب ولا يشبه التحالفات السياسية كالتجمع الوطني او المنبر ، تحالف مبني على تلبية الحاجات الحقيقية لهذا الشباب الساعي الى نيل حقوقه وسط الظروف المحيطة وربما في بدايته تعثر ولكنه حقق انتصارات جيدة منها وقوفه مع نورية الصبيح وموقفه من نظام الدوائر الخمس وطرح قضية المرأة وتواصله مع الناس والمرشحين الذين يرى أن لهم حق الوصول إلى المجلس ليس لانهم سنة او شيعة أو ليبراليين او غير ذلك بل لانهم يستحقون ، الشباب انتخبهم بعيدا عن الطائفة والرابط الذي يجمعه معهم وكان هذا الأمر بمثابة ثورة على القيادة والعقلية القديمتين ورؤيا جديدة لقيادة جديدة بدأت تمد خيوط النور للجميع بكل شي ونجحت في خلق نوع من التعاون ودعم كل مرشح وطني يعتبره مرشحاً له .
بداية الطريق
وختم د. الخطيب حديثه بالقول نحمد الله ان شبابنا بدا يتحرك وهذه بداية الطريق وكل حركة اصلاح تحتاج الى صبر وتأنٍ وتحمل للمشاكل وصحيح انها ولادة صعبة ولكن سيكون مولودا سليما ومعافى يستطيع إثبات وجوده والتغيير نحو الأفضل بما يخدم مصلحة الوطن ويسهم في حل كل القضايا العالقة . 
 
قضية بشار الشطي
تطرق د. الخطيب خلال حديثه لوفد الشباب البحريني الى قضية بشارالشطي قائلاً انها تعطيك فكرة عن رفض الشباب فرض إرادة أحد عليه لا تتفق وقناعاته وما حصل مع بشار أنه شارك في البرنامج التلفزيوني ستار اكاديمي ووصل مراحل متقدمة لكن بالمرحلة الاخيرة لم ينجح والرموزالديينة أصدرت فتوى بقتله واتهامه بانه فاجر وفجاة ما حدث في المطار أنه اكتظ بالألوف من الشباب والشابات أثناء عودته مستقبلين له ومعلنين أنهم معه ويدعمونه ويحمونه من الدينيين وهذا يمثل انتصاراً آخر للشباب ويصور نبض الشارع الكويتي على عكس ما يصوره البعض الآخر.
الشخص العادي.. شنو يسوي؟
لا تستطيع أحيانا أن تسوي معاملة في معظم وزارات الدولة الا اذا انت مسنود من واحد قوي او عندك فلوس تمشي بها حالك، الشخص العادي البسيط شنو يسوي ما عنده وجاهة ولا قيمة ولا فلوس تساعده يلجأ لمجموعة من هالنوع ليمشي أمره وتحميه .
مصدرالعصبيات القبلية والطائفية
أثناء حديث د. الخطيب عن تردي الحال الذي بلغته الكويت جراء الفكر القبلي والطائفي سأله إبراهيم شريف هل يمكن لنا القول إن الحكم شجع العصبيات القبلية والطائفية وبالتالي هذه العصبيات اضعفت الحكم نفسه فيما بعد جراء ممارساتها الخطأ وجاء رد د.الخطيب ربما لانهم اعطوها قوة اكثر مما يجب لتنمو وصار عندهم مشكلة معهم وصارت مثل الموس ذي الحدين لا تستطيع بلعه ولا تستطيع لفظه والسؤال الأهم هنا هل ادركوا خطورة ذاك الفكر أم لا ، وهل كانت هناك إجراءات عملية للحد منه؟ الإجابة تقرأها بعد نتائج هذه الانتخابات.

الطليعة - 20 مايو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro