جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - وزارة المرفأ المالي...

English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وزارة المرفأ المالي...
القسم : عام

| |
علي صالح 2009-06-01 08:53:52


انتقال وزارة التنمية الاجتماعية بمكاتبها الإدارية – كما تقول – إلى أبراج المرفأ المالي قرار خاطئ ولا مبرر له وإهدار للمال العام وخروج عن طبيعة ومسئوليات هذه الوزارة...
فأولا إن مشروع المرفأ المالي أقيم أساسا لكي يكون مجمعاً للبنوك الاستثمارية والشركات التي تعمل في قطاعي المال والاستثمار، وان حملة الترويج له اعتمدت على التعريف به على انه المركز المالي للبحرين، وبالتالي فان وجود وزارة، ووزارة خدماتية في أبراج هذا المركز لا معنى له بل أن هذا الوجود يعتبر أمرا شاذاً، خاصة إذا كانت الوزارة هي وزارة التنمية الاجتماعية التي تتعامل مع الطبقات الفقيرة والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة... وثانيا أن القول بان الانتقال للمرفأ المالي سيقتصر فقط على المسئولين وعلى الإدارة العامة فقط، إما الخدمات فستوزع على المراكز الاجتماعية، هذا القول هو الأخر لا يبرر الانتقال ولا يدعمه، فمعظم الخدمات موجودة في الوقت الحاضر ومنذ سنوات في المراكز الاجتماعية والمراكز الأخرى التابعة للوزارة والتي تم استئجار ستة مباني لها تكلف الوزارة سنوياً (648780) دينار، غير أن توزيع الخدمات على المراكز خارج الوزارة لم يمنع الناس والعائلات والمراجعين العاديين من التردد على الوزارة لمقابلة المسئولين من وكلاء مساعدين ومدراء وموظفي الإدارات المختلفة، ولن يمنعهم في المستقبل...
إما إذا أراد المسئولون في الوزارة أن يبرروا انتقالهم إلى المرفأ المالي بان عدد الأشخاص والمكاتب التي ستنتقل إلى هناك اقل من عددهم في المبنى الحالي للوزارة، وكذلك اتصالهم بالناس هو الأخر أقل، فالجواب على هذا أن المنطق والتطورات المستقبلية تقتضي البقاء في مبنى الوزارة الحالي وليس مغادرته...
ففي الماضي، إي في عام 2005 عندما جرى فصل وزارة الشئون الاجتماعية عن وزارة العمل، كان المبنى المشترك للوزارتين يتسع لموظفي الجهتين الذين كانوا يخضعون لوزير واحد ووكيل ووكيلين مساعدين ومدراء في اختصاصات العمل والشئون الاجتماعية، وما حدث بعد الفصل هو توزيع الموظفين العاملين في الوزارة السابقة على الوزارتين الجديدتين، وزيادة محدودة في التوظيف لا ضرورة لها في كثير من الأحيان..
واليوم وبعد إنشاء هيئة سوق العمل، وصندوق العمل وانفصالهما في مبنيين مستقلين أخذت معهما معظم المسئوليات التي كانت مناطة بوزارة العمل ومجموعة من المسئولين والموظفين في الوزارة، وبحيث أضحت وزارة العمل مسئولة اليوم عن ثلاث إدارات صغيرة هي: إدارة الإشراف على مركز البحرين للتدريب، إدارة التامين ضد التعطل، وإدارة الترخيص لخدم المنازل، وكما هو مقرر فان إدارة خدم المنازل سوف تلحق قريباً بهيئة سوق العمل، والمناسب أيضاً أن تلحق بها إدارة التامين ضد التعطل، ومن ثم يلحق الإشراف على مركز البحرين للتدريب بصندوق العمل بصفته الجهة المعنية بخطط وتمويل برامج التدريب، وبالتالي يلتحق وزير العمل ووكيل الوزارة ووكيل العمل بمنى هيئة سوق العمل ليمارسوا إشرافهم المباشر على سوق العمل، ويبقى مبنى وزارة العمل الحالي فارغاً من شئون العمل وخاصاً بالكامل لوزارة التنمية الاجتماعية.. ثالثاً: أن قرار استئجار مكاتب لوزارة التنمية الاجتماعية في أبراج المرفأ المالي العالية والمعقدة والصعب الوصول إليها والحصول على مواقف للسيارات هناك، بالإضافة إلى تكلفة إيجار هذه المكاتب التي تصل إلى (567180) دينار في السنة، وتكلفة أعمال الديكور لهذه المكاتب والمحددة بمبلغ (750000) دينار، علماً بان تأجير المبنى قد تم في شهر يناير من عام 2008، وأعمال الديكور بدأت في بداية شهر سبتمبر من العام نفسه، مما يعني أن الوزارة قد تكلفت في عام 2008 مبلغ مليون و 317 ألف و 180 دينار، وتكلفت في عام 2009 وحتى انتقالها إلى هذا المبنى خلال الأيام القليلة القادمة (236350) دينار، وكل هذا وهي لم تشغل المبنى ولم تستفد منه بعد.. فإذا عدنا إلى مبنى وزارة العمل (التابع للدولة) والذي افترضنا انه سيفضى بالتدريج وبصورة نهائية في الفترة القريبة القادمة، أو أن وزارة التنمية الاجتماعية التي مكثت فيه أربع سنوات بعد انفصالها عن العمل تدفع خلالها إيجارا شهرياً لوزارة العمل (الدولة) قدره (20000) دينار، وليس (50000) دينار الذي ستدفعه شهرياً للمرفأ المالي إضافة لتكلفة الديكور المشار إليها، إذا عدنا إلى مبنى وزارة العمل هذا فان الحرص على المال العام من التبديد ومن إهداره في غير محله هو الذي كان يجب أن يقف أمام منع وزارة التنمية الاجتماعية من ترك مبناها الحالي وإهدار حوالي مليون دينار من ميزانيتها سنوياً على استئجار مكاتب في مكان غير واقعي وغير مناسب. غير أن إهدار المال العام على تأجير المباني غير المناسبة والباهظة التكاليف ليس جديداً على وزارة التنمية التي استأجرت من قبل بناية هي عبارة عن مجموعة دكاكين بمبلغ يصل إلى حوالي 12 ألف دينار شهرياً بهدف تخصيصها كمبنى رئيسي للوزارة، ودفعت الإيجار لمدة أربع سنوات مقدماً، ثم اكتشف المسئولون فيها أنهم استأجروا بناية على الورق دون أن يزوروها ويطلعوا عليها، وأنها لا تصلح إلا لمحلات سوبر ماركت أو معرض سيارات، فتراجعوا عن قرار الانتقال إلى هذا المبنى وحولوه قسراً إلى مركز للمنظمات الأهلية، وفي هذه الحالة وفي حالة المرفأ المالي لاذ مجلس الوزراء ومجلس المناقصات بالصمت المطبق وانتقد ديوان الرقابة المالية عملية التأجير الأولى، وذهب انتقاده هذا كما ذهبت انتقاداته الكثيرة للوزارات أدارج الرياح ...

البلاد - 1 يونيو 2009 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro