English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لماذا تهاوت مخرجات التعليم؟ «2» .. فجوة المهارات
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-06-02 08:33:32


تفصح بعض الإحصائيات عن تدني مستوى مخرجات التعليم المهني في البحرين، بالرغم من أن التعليم الصناعي بدأ في العام 1936 بافتتاح فصول دراسية مختصة بأعمال النجارة في مدرسة الهداية الخليفية والمدرسة الغربية بالمنامة.
تشير بعض الإحصائيات إلى أن 12% فقط من خريجي الثانوية الصناعية يلتحقون مباشرة بعد التخرج بسوق العمل، وان 4% فقط منهم يحصلون على وظائف تتناسب مع تخصصاتهم الأصلية، فيما تؤكد مسوحات أن نحو 50% من الشركات تؤكد على ''وجود فجوة بين المهارات المطلوبة في سوق العمل وبين المهارات المكتسبة خلال الدراسة''.
ومع وجود معهد البحرين للتدريب، توقع كثيرون حصول النقلة النوعية المطلوبة لمواكبة مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل، بيد أن المعطيات تشير إلى وجود صعوبات جمة في استيعاب خريجي المعهد، ليس بالضرورة بسبب مخرجات المعهد، بقدر ما لها من علاقة بوضع سوق العمل الذي تتزايد فيه العمالة الوافدة وتنافس الخريجين وغير الخريجين، ناهيك عن محدودية الميزانية التي لا يبدو أنها قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية لسوق تشهد تطورا في متطلباتها الفنية والمهنية.
وإذا كان المعهد الذي يفترض أن يوجه له الدعم المادي وتعزيز مخرجات التعليم والتدريب فيه بينما يواجه عدم اعتراف جامعة البحرين بشهادته، فإن الجامعة نفسها تعاني من مشكلة أخرى تتمثل مخرجاتها غير المقبولة لدى مؤسسات القطاع الخاص وفي نسبة التسرب الكبيرة من مقاعدها والتي تصل حسب بعض التقديرات إلى قرابة نصف طلبة السنتين الأولى والثانية، حيث يفشل هؤلاء في مواصلة دراستهم ولا يتمكنون من الحصول على درجة البكالوريوس. وبإضافة ما صرح به مسؤولون وأكاديميون لـ''الوقت'' يوم السبت الماضي، من أن جزءا مهما من مخرجات الجامعات الخاصة لا يجتازون الامتحانات الضرورية للحصول على عمل بسبب نقص المهارات المطلوبة، نكون قد وصلنا إلى مرحلة متقدمة من مراحل القلق على التعليم في البحرين، سواء أكان التعليم الأساسي أم العالي. 
إن فتح مزيد من الجامعات الحكومية والخاصة لن يحل المعضلة الحقيقية، بل قد يعقِّدها أكثر في ظل تراجع مخرجات التعليم بشكل عام، ما يؤكد الحاجة إلى إعادة قراءة جريئة لحالة التعليم عندنا بعيدا عن التغني بالتاريخ الذي لاشك انه عظيم، لكن التغني به من دون عمل شاق لإنقاذ العملية التعليمية سوف يسهم في تعقيد الوضع أكثر ولن تسعفنا حالة النشوة من ترداد مقولة ''أول دولة خليجية دخلها التعليم النظامي'' في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. 
(يتبع)

الوقت - 2 يونيو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro