English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الوزير والمبنى
القسم : عام

| |
علي صالح 2009-06-04 10:00:05


قرأت الرد الوارد من (القائم بأعمال مدير العلاقات العامة والدولية) بوزارة العمل، على مقال “ وزارة المرفأ المالي” وهو الرد الذي ترك لدي انطباعاً بعد قراءته بان الذي كتبه هو سعادة الوزير د. مجيد العلوي، وبالتالي فلتسمح لي الأستاذة مديرة العلاقات العامة والدولية بمخاطبة سعادة الوزير مباشرة، وبعيدا عن واسطة العلاقات العامة التي عادة ما تتولى دور الحاجز أو خط الهجوم الأول على كل من يمس طرف الوزارة..
وفي تعليقي على ما ورد في رد معالي الوزير أقول أن هذا الرد ( السريع والهجومي) قد جاء في خلاصته تجسيداً للمثل الذي يقول: “ وفسر الماء بعد الجهد بالماء”، فانا ذكرت أن إنشاء هيئة سوق العمل وهيئة صندوق العمل قد سحب الكثير من مسئوليات وزارة العمل وكذلك الموظفين الذين انتقلوا من الوزارة إلى هاتين الهيئتين، وان هذا وذاك قد أدى إلى تقليص مسئوليات وإدارات الوزارة إلى ثلاث إدارات، واحدة ( خدم المنازل) وقد تقرر بالفعل انتقالها إلى هيئة سوق العمل قريباً، والثانية والثالثة من الملائم والمنطقي انتقالهما إلى هيئتي السوق والصندوق، وبما أن الوزير هو نفسه رئيس مجلس إدارة سوق العمل فمن المناسب انتقاله مع الوكيل والوكيل المساعد للعمل إلى مبنى هيئة سوق العمل، وبالتالي يصبح مبنى الوزارة فارغاً وجاهزاً لإشغاله من قبل وزارة التنمية الاجتماعية بدلاً من ذهابها إلى المرفأ المالي..
وجاء رد معالي الوزير ليتهمني بخطأ وسطحية معلوماتي عن حاضر ومستقبل وزارته الموقرة، ويدلل على هذا الاتهام بان عدد إدارات وزارة العمل اليوم هي تسع إدارات هي: إدارة العلاقات العامة والدولية، إدارة الموارد البشرية والمالية، إدارة التوظيف، إدارة التامين ضد التعطل، إدارة تنمية الموارد البشرية، معهد البحرين للتدريب، إدارة شئون معاهد التدريب، إدارة العلاقات العمالية، وإدارة التفتيش والنقابات العمالية...
فإذا سلمنا أن العلاقات العامة، والموارد البشرية والمالية موجودتان في إي وزارة أو هيئة، ومعهد البحرين للتدريب خارج مبنى الوزارة، وإدارة التوظيف قد تقرر انتقالها إلى سوق العمل، فيبقى في مبنى الوزارة حسب تصنيف معالي الوزير خمس إدارات يفترض أن تتوزع حسب مشروع إصلاح سوق العمل كالتالي: التامين ضد التعطل، العلاقات العمالية تلتحق بهيئة سوق العمل، تنمية الموارد البشرية، معهد البحرين للتدريب، إدارة شئون معاهد التدريب، تلتحق بصندوق العمل (تمكين)، إما إدارة التفتيش والنقابات العمالية والتعاطي مع المنظمات الدولية فتتوزع مسئولياتها بين الوزير ووكيل الوزارة والوكيل المساعد للعمل، الذين سينتقلون بحكم المسئوليات والاختصاصات إلى هيئة سوق العمل ليباشر الوزير من هناك دوره الطبيعي كوزير يمثل الهيئة في مجلس الوزراء والمجلس الوطني، وكرئيس لمجلس إدارة الهيئة..
لقد لمست في أسلوب رد معالي الوزير وفي استعالجه الرد، وسعيه إلى تكذيب معلوماتي أو على الأقل التشكيك في صحتها انه أراد الدفاع عن مكانته في الوزارة وفي هيئة سوق العمل في الوقت نفسه، وانه أستاء كثيراً من اقتراحي دمج الوزارة بالهيئة، والإبقاء على الوزير والهيئة في كيان مبنى واحد هو مبنى هيئة سوق العمل رغم وصف الوزير لهذا المبنى في وقت سابق “ بأنه مبنى فندق عدد حماماته يزيد عن عدد غرفه”!، وهو انتقاد موجه لمجلس التنمية الاقتصادية الذي اختار واستأجر هذا المبنى ضمن صلاحياته الإشرافية على إصلاحات سوق العمل... غير أن معالي الوزير، وهو يشن هجومه الكاسح عليّ، نسي أن تجربة حكومة مملكة البحرين في إنشاء الهيئات وفي دمج الهيئات بالوزارات ليست جديدة ابتداء من هيئة الإذاعة والتلفزيون المنبثقة من وزارة الثقافة والإعلام والتابعة لوزيرها، والهيئة الوطنية للنفط والغاز المرتبطة بوزارة النفط والممثلة من وزيرها، ثم هيئة الكهرباء والماء التي حلت شكلياً مكان وزارة الكهرباء والماء وتمثل في مجلس الوزراء بوزير الإشغال ورئيس الهيئة معالي فهمي الجودر... أي أن الارتباط بين الهيئات والوزارات ليست بدعة، وان الاقتراح بإقامة علاقة بينهما ليست ضلالة، وانه في كل الأحوال لن يمس مكانة الوزير ولا منصبه ولن يحرمه مقعده في مجلس الوزراء الموقر، وسيبقى معاليه محتفظاً بكرسي الوزارة وكرسي رئاسة الهيئة، وسيظل الكرسيان ساخنين تماماً مثل تصريحات معالي الوزير الشهرية عن نسبة البطالة وإعداد العاطلين وبنك الوظائف الشاغرة التي لا تتغير، ولا يجرؤ احد على نقدها أو الإتيان ببديل عنها... بقيت نقطة لفتت انتباهي في رد معالي الوزير وقد وردت في قوله “ وفيما يتعلق بمبنى الوزارة، فنود الإحاطة هنا إلى انه صمم ليضم 250 موظفاً بينما سيشغله بعد انتقال وزارة التنمية الاجتماعية ما يقارب من 400 موظف”، وهذه العبارة تعني أن عدد موظفي وزارة العمل اليوم 400 موظف وأنهم يتواجدون في المبنى الحالي للوزارة الذي تشغله مع وزارة التنمية الاجتماعية، فإذا علمنا أن موظفي وزارة التنمية الاجتماعية يزيد عددهم عن 600 موظف، فهذا يعني أن المبنى الحالي للوزارتين يتواجد فيه أكثر من 1000 موظف في حين انه صمم كما يقول معالي الوزير لعدد 250 موظف فقط.. فكيف تسمح يا معالي الوزير أن يزاول هذا العدد من الموظفين عملهم في علبة سردين، وألا ترى انه كان عليك أن تضحي وتبادر بالانتقال إلى هيئتي سوق وصندوق العمل فور الإعلان عن فصل الوزارتين وتشكيل الهيئتين، ومن ثم تترك المبنى الصغير لوزارة التنمية؟! البلاد - 4 يونيو 2009



 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro