English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شفافية البعثات الدراسية
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-06-09 08:48:49


أسدل الستار على العام الدراسي الحالي بالإعلان عن نتائج الثانوية العامة التي يترقبها آلاف الطلبة وذووهم، حيث كان الأهالي على أعصابهم بانتظار يوم يكرم فيه المرء أو يهان. 
لاشك أن وزارة التربية والتعليم قامت بجهود كبيرة لتعلن النتائج جميعها في يوم واحد، فلنبارك لكل الناجحين وخاصة منهم المتفوقون الذين يحلمون الآن بالبعثات والمنح الدراسية، متمنين الحصول على رغباتهم الأولى التي سهروا الليالي من أجلها.
فبإعلان النتائج، تكون وزارة التربية والتعليم قد أنجزت الجزء الأول من المهمة الصعبة، ويبقى الشق الأكثر أهمية بالنسبة للمتخرجين ألا وهو البعثات والمنح الدراسية داخل البحرين وخارجها. ففي الأعوام الماضية برزت مجموعة من السلبيات التي قادت بعض أولياء الأمور إلى ساحات المحاكم ولكن دون جدوى، فيما نعرف أن بعض الأوائل لايزالون يدرسون على حسابهم الخاص (الأولى على التجاري مثلا)، وهو أمر لاشك انه مستهجن ومرفوض أن يتكرر هذا العام، فضلا عن ضرورة مراجعة حالات أولئك الذين حرموا من البعثات لحساب آخرين!!
قد تكون خطوة وزارة التربية والتعليم هذا العام بتحديد الثلاثين الأوائل على كل مسار تسهم في حل معضلة البعثات وتبسط الإجراءات وتجعلها أكثر شفافية من السنوات الماضية. وهذا ما يتمناه أولياء أمور الطلبة الذين يبحثون عن شيء من العدالة لتحقيق طموحات أبنائهم ومكافأتهم على اجتهادهم وحصولهم على المعدلات المتقدمة. فثمة ست لوائح شرف للمسارات الستة: العلمي، الأدبي، التجاري، توحيد المسارات التي تحوي العلوم والرياضيات، واللغات والعلوم الإنسانية، والصناعي. هذه اللوائح ستسهم في تسهيل عملية التسجيل للبعثات، كما أن الإعلان عن المعايير بصورة واضحة لا لبس فيها سوف يسهم هو الآخر في تحقيق عدالة أكثر وسيضع الجميع في أريحية بعيدا عن الشكوك والاتهامات. فنحن نعرف أن البعض يتهيأ للانقضاض على بعثة من هنا ومنحة من هناك، وسيحاول خلط الحابل بالنابل وإعادة تركيب المشهد بالطريقة التي تخدمه. ولكي تقطع وزارة التربية الطريق على من يحاول العبث بواقع البعثات عليها أن تعلن عن هذه المعايير وعن كل البعثات المتاحة في الداخل والخارج حتى لاتترك أي ثغرة لأي كان للدخول منها وتلويث سمعة الوزارة بسبب الرغبات التي لم تعد مقبولة من قبل هذا البعض.
ويبدو أن هذا العام ستكون وزارة التربية والتعليم تحت مجهر رصد الأهالي والصحافة والمراقبين أكثر من أي سنة سابقة، وذلك بهدف تحقيق المزيد من الوضوح والشفافية والإفصاح..فلننتظر ما ستكشفه الأيام المقبلة.

الوقت - 9 يونيو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro