English

 الكاتب:

لميس ضيف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أسئلة بريئة للممتلكات القابضة .. (مقال مُنع من النشر)
القسم : عام

| |
لميس ضيف 2009-06-24 18:00:30


أعلنت شركة ممتلكات القابضة يوم أمس عن ثلاث تعيينات في صفوفها الأولى.. إذ أوكلت بالسيد جون نايت (محام أمريكي الجنسية) منصب رئيس العمليات ليكون مسئولا عن الإشراف على الشؤون المالية والقانونية والعمليات.. وتم تعيين سيرج ليباين رئيساً للاستثمار.. ومنح دامي بالمت منصب نائب مدير التطوير المؤسسي ومستشار للرئيس التنفيذي للشركة ..!!
لا ننتقص من المعينين ولا يعنوننا بشيء لنكون صريحين ؛ ولكن حق لنا أن نطرح هنا زمرة أسئلة مشروعة جلجلت أذهاننا يوم أمس..
-        أليس هناك مواطنون قادرون على لعب هذه الأدوار وشغل هذه الوظائف ليتم الاستعانة بالأجانب ؟
-        كيف لوزارة العمل وتمكين - بل والحكومة بأكملها- أن تلوم البنوك والشركات على عدم الثقة بالمواطن وكفاءته إن كانت الشركات الحكومية – نفسها- لا تثق بالبحريني وكفاءته ولا تراهن عليه ؟
-        ثم فلنسأل؛ من يدير المؤسسات المالية والاستثمارية الكبرى في البلاد اليوم ، نعني تلك التي حققت من الأرباح ما عجزت عنه كل الشركات الحكومية طوال سنوات عملها: بيت التمويل الخليجي .. بيت التمويل الكويتي.. آر كابيتا.. بنك البحرين الوطني.. وبنك السلام وغيرهم من المؤسسات الناجحة التي يشار لها بالبنان؛ من هي العقول التي تسيرها يا ترى: بحرينيون أم أجانب ؟!
-        عندما توكل أجنبياً بمهمة إدارة الاستثمار: هل سيوجه بوصلة استثماراته للداخل أم للخارج.. وهل تعتقد ممتلكات بأنها يجب أن تتوجه للاستثمار الخارجي وفي وجود كل تلك المشروعات المتوقفة والمعلقة في البلاد لشح السيولة ؟!
-        عندما توكل أجنبياً بالإشراف على التوظيف والموارد البشرية.. هل سيتوجه لتوظيف البحرينيين أم للأجانب الذين يثق بهم وتربطهم به أواشج عمل قديمة ؟!
 ولم نتوقع – أساساً- من الوافد أن يثق بالمواطن إن كنتم أنتم لا تفعلون ؟ً
لقد أثبتت التجارب في البحرين ، بما لا يدع مجالا للشك، ان الخبرات التي تم استقدامها لم تضف لنا بقدر ما أخذت منا.. وليعطنا الأفاضل في ممتلكات أمثلة حية على قيادات أجنبية استطاعت النهوض بشركاتنا ومؤسساتنا المتعثرة ؛ لنعطهم بالمقابل عشرات الأمثلة على خبراء أجانب جاؤوا برواتب فلكية وكلفوا الدولة ما كلفوها ورحلوا تاركين لنا أرثاً ثقيلاً من الإخفاقات!!
إن الخبرات الفذة لا تأتي لدولنا - وكلكم يعلم ذلك-  فالخبير الفذ قادر – وفي وطنه- على الظفر بعقود عمل تبدو عقود عملنا أضحوكة بالمقارنة بها.. ولنضف لذلك أن أي أجنبي نستقدمه يحتاج لسنوات ليتشرب العمل ويفهم صيرورة الأمور وهو ما يحوله لعبأ على من حوله.. يستحضر الأخوة في السعودية الشقيقة على الدوام تجربتهم في انتداب شركة فرنسية عملاقة متخصصه بالتخطيط وإدارة الطرق لتساعدهم على الخروج بحل لأزمة موسم الحج الذي يبلغ الاكتظاظ فيه مستويات تشل الحركة المرورية بالساعات.. وقد عادت عليهم الشركة الفرنسية بعد البحث بمخطط فذ: يقترح على الحكومة السعودية تقسيم موسم الحج لخمسة مواسم ممتدة على مدار العام لأن لا يتكدس ملايين الحجيج في هذه البقعة دفعة واحدة.. والمعنى في قلب الشاعر!!
بيت القصيد أن أبناء هذه الأرض يملكون ما لا يملكه الأجنبي ذو السيرة الذاتية المفخمة.. أنه أبن هذا البلد وأدرى بشعابها وباحتياجاتها وتعقيداتها.. وبكل تأكيد.. أحرص على مصلحتها ..
هامش:
بالمناسبة : كم راتب هؤلاء يا ترى ؟!

(مقال مُنع من النشر، 16 يونيو 2009)

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro