English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سلطنة عمان تلغي اعترافها بشهادات جامعتين خاصتين
القسم : الأخبار

| |
2007-09-30 10:54:13


مجلس التعليم العالي يناقش المشكلة الثلثاء المقبل

سلطنة عمان تلغي اعترافها بشهادات جامعتين خاصتين

 

الوسط - فرح العوض

علمت «الوسط» أن سلطنة عمان وضعت جامعتين بحرينيتين من الجامعات الخاصة في «قائمة الجامعات السوداء»، في الوقت الذي سيجتمع فيه مجلس التعليم العالي البحريني يوم الثلثاء المقبل لمناقشة أزمة الجامعات الخاصة، وخصوصا أن قرار تعديل أوضاع الجامعات خلال 6 شهور غير قابل للتنفيذ؛ إذ إنه لم يصدر في الجريدة الرسمية وليس هناك جهاز للرقابة ولتنفيذ القرار .

 

يأتي ذلك، بعد أن أثير قبل أكثر من أسبوع موضوع وجود جامعات خاصة بحرينية شهاداتها غير معتمدة لدى وزارة التعليم في الكويت، وإعلان سفير دولة الكويت في البحرين الشيخ عزام الصباح عن وجود توجه لاعتماد جميع الجامعات الخاصة البحرينية .

 

وبحسب اللوائح الجديدة، فإن كل برنامج يجب أن يكون له 3 أساتذة (دكاترة) جميعهم يعملون بنظام الدوام الكامل، وأن يكون أحدهم أستاذا مشاركا، بينما يوجد لدى بعض الجامعات أكثر من 100 برنامج وأقل من 20 أستاذا (دكتورا ).

 

وأمام مجلس التعليم العالي تحدٍ لإنقاذ الوضع الحالي؛ إذ إنه مطالب بالتأكد من الكمِّ ومن ثم الكيف، إلا أنه بات من الصعب تحقيق ذلك خلال الفترة المقبلة، بحسب المعطيات .

 

على الصعيد المحلي، قال أحد أعضاء مجلس التعليم العالي «إن ما يثير الأسف في موضوع عدم اعتراف وزارة التعليم في دولة الكويت بشهادات جامعات خاصة في البحرين هو التعميم، الأمر الذي يعتبر في حد ذاته خطرا ».

 

وأوضح «أننا التقينا السفير الكويتي في البحرين الشيخ عزام الصباح ورئيس الملحقية الثقافية بالسفارة منصور الفضلي، واستمعنا للملاحظات التي أبلغونا بها، وتفهم كلا الطرفين الآخر، إلا أن القراء المتابعين للموضوع وجدوا ما هو أشبه بالتعميم على جميع الجامعات الخاصة، وهذا في حد ذاته فيه نوع من الخطورة ».

 

وأكد «أننا لا ندعو إلى اعتماد جميع البرامج التي تطرحها الجامعات، بل ولا يجوز اعتماد إلا البرامج التي تحقق المستوى المطلوب والشروط الأكاديمية»، عازيا ذلك إلى «أننا لا نريد أن يتحول التعليم العالي في البحرين إلى تجارة بيع شهادات ولابد من التحديد والمهنية في ذلك ».

 

ولفت إلى أن «مستوى الجامعات يعرف دائما بما يحمله أعضاء هيئة التدريس من مؤهلات وخبرات، لذلك يجب أن يكون هناك وضوح في اتخاذ القرارات من جانب دولة الكويت أو أي دولة أخرى وخصوصا في منظومة مجلس التعاون الخليجي، لأن هناك قرارات تؤخذ على مستوى قادة دول المجلس وتصل إلى مرحلة دون الحاجة إلى تصديق شهادة أو ختم سفارة، إلا أنه يوجد من يسيء فهم تلك القرارات ».

 

وفي تعليقه على ما قاله الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم في البحرين علوي الهاشمي بشأن تشكيل لجان فحص ستقوم بزيارات ميدانية للجامعات الخاصة من أجل تقييم برامجها، وأن المجلس أمهل الجامعات الخاصة 6 شهور لتعديل أوضاعها وفق المعايير واللوائح التي عممت على الجامعات قبل شهرين، قال عضو المجلس إنه «يجب على جامعاتنا أن تكون ملتزمة بجميع المعايير وخصوصا أنها واضحة»، مؤكدا «أننا في البحرين بحاجة إلى جدية في الموضوع لأننا اتخذنا قرارا واضحا بأن تكون البحرين مقرا للخدمات الممتازة»، مشيرا إلى أن «ذلك يعني بالدرجة الأولى أن يكون فيها تعليم عالٍ، ومتميز، وممتاز ».

 

وفيما يخص الجامعات المخالفة، قال «إن أي جامعة تخالف اللوائح والأنظمة التي تضمن المستوى العالي للتعليم يجب أن تتخذ بشأنها جزاءات واضحة واللوائح توضح ذلك»، مضيفا أن «اختيار البحرين مقرا رئيسيا لرابطة الجامعات الخاصة بدول مجلس التعاون ووجود رغبة بتكريم البحرين في هذا الشأن يضع على كاهلنا عبئا كبيرا»، موضحا أنه «لا يجوز أن تتجه دولة المقر إلى مستوى علمي هابط في جميع جامعاتها العامة والخاصة ».

 

وفي الجانب نفسه، نوه إلى أن «هيئة جودة التعليم» الاسترالية التي تضم أعضاء وخبراء من جميع الدول المهتمة بالتعليم العالي اختارت جامعتين في البحرين لتطبيق المعايير العالمية للجامعات عليها، مضيفا أنها توصلت إلى أن الجامعتين نجحتا في تطبيق المعايير العالمية، ما يعني أن البحرين تضم جامعات بالمستوى الذي نسعى إلى الوصول إليه .

 

وعن واقع الجامعات الخاصة في البحرين، أكد أن «لدينا جامعات خاصة بمستوى عالٍ، وفي الوقت نفسه لدينا جامعات لا ترقى إلى المستوى المطلوب، لذلك يجب أن توضع النقاط على الحروف حتى لا يعم الضرر على الجميع، وخصوصا أن معاييرنا في التعليم العالي واضحة جدا؛ إذ يتم النظر إلى المعايير الكمية ومن ثم الكيفية»، مبينا أن «من السهل الوصول إلى المعايير الكمية لأنها تخص الأعداد، وتطبيق الجامعات الخاصة لتلك المعايير أولا سيساعد في تحديد الجامعات المخالفة واتخاذ الإجراءات المناسبة لها ».

 

وتساءل «هل يسمح لكل جامعة بأن تفتح برامج في جميع التخصصات؟ وهل تفتح تخصصات من دون وجود مختبرات ومؤهلين؟ وهل يتم النظر عند فتحها إلى متطلبات التنمية وسوق العمل في البحرين؟»، موضحا أن «الجهات المسئولة في الدولة لابد أن تسعى إلى تأكيد أن العملية التعليمية ليست تنافسية، وإن كانت كذلك فيجب أن يكون ذلك من منطلق المسئولية، حتى يكون انطلاق التعليم استثمارا وطنيا وقوميا بالدرجة الأولى ».

 

وفي رده على سؤال عن عدد الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في الجامعة التي يتولى منصب المسئولية فيها، ذكر أن «الجامعة تضم نحو ألف و100 طالب وطالبة، 30 في المئة منهم طلبة خليجيون، و70 طالبا وطالبة من دولة الكويت مسجلين في برنامج الدراسات العليا، ونحو 300 في برامج البكالوريوس»، مبينا أن «قبول الطلبة الكويتيين يتطلب تحقيق شرطين: أن يحمل الطالب شهادة بكالوريوس من جامعة معترف بها، وأن يجيد التحدث باللغة الانجليزية، بالإضافة إلى أن نسبة حضور الطالب في المحاضرات لابد ألا تقل عن 75 في المئة، وإلا يعتبر الطالب منسحبا ».

 

واعتبر أن «أخطر ما يمكن أن يحدث أن تكون جامعاتنا هياكل مفرغة من محتواها»، مؤكدا «ضرورة أن نثبت للعالم أن جامعاتنا تقدم التعليم الممتاز، مع محاسبة كل من يخالف الأنظمة من دون أن ينظر إلى مالك الجامعة»، وبين أن «العملية ليست صعبة بل سلسة وبحاجة إلى جرعة من الشجاعة لوضع النقاط فوق الحروف، ولتصلح الجامعات وضعها»، مبديا تفاؤله من تغيير الجامعات المخالفة لوضعها .

 

وفي الجانب نفسه، قالت مسئولة في إحدى الجامعات «إن كل جامعة من الجامعات الخاصة في البحرين أعلم بظروفها الداخلية، وثقتنا بمجلس التعليم العالي كبيرة، وخصوصا أنه قادر على توضيح الأمور للجميع ».

 

ولفتت إلى أن «المعايير التي وضعها المجلس للجامعات واضحة ووصلت إلى جميع الجامعات»، معتبرة أن التقيد بتلك المعايير أولى الخطوات لتعديل أوضاع الجامعات المخالفة .

 

وشددت على أن «التقيد بالمعايير الرئيسية التي يحددها مجلس التعليم العالي سيساهم في تطوير الواقع التعليمي لأبناء اليوم والمستقبل»، مؤكدة أن «الجامعة التي تتولى مسئولية فيها تهتم بالجودة، وتسير على أسس صحيحة ».

 

وذكرت أن «عدد الطلبة الكويتيين لدينا كبير، وفي الوقت نفسه فإن عدد البحرينيين أكبر، ولكن ما يهمنا هو السمعة الطيبة للجامعة»، مشيدةبجهود سفير الكويت في البحرين الشيخ عزام للتواصل مع الجامعات الخاصة .

 

أما رئيس إحدى الجامعات، فأكد أن جامعته من بين الجامعات التي نالت ترخيصا لفتح جميع برامجها الحالية، ولا توجد بها برامج غير مرخصة، ووضعها الحالي صحيح كغيرها من الجامعات الخاصة ».

 

وبحسبه، فإنه «لا يوجد لدينا في الأكاديمية طلبة كويتيون، لنتابع مجريات ما حدث قبل أكثر من أسبوع على رغم أن علاقتنا جيدة بالسفارة الكويتية ».

 

يذكر أن «الوسط» نشرت يوم أمس الأول (الجمعة) خبرا يفيد أن الملحقية الثقافية بالسفارة الكويتية في البحرين لديها «قائمة سوداء» بأسماء الجامعات الخاصة في البحرين والتي لا تعترف بها وزارة التعليم الكويتية .

 

صحيفة الوسط - فرح العوض

Sunday, September 30, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro