English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

هل تتحلحل الأزمة الإسكانية؟
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-07-13 09:08:08


لاشك أن الأزمة الإسكانية التي تعاني منها البلاد تشكل هاجسا مقلقا لدى المواطن العادي الذي ينتظر دوره في طابور طويل قوامه 45 ألف طلبا، أغلبيتها الساحقة هي طلبات لوحدات سكنية وليس قروض بناء أو شراء، فقد ولى زمن هذه القروض بعد أن قفزت أسعار العقار ومواد البناء إلى ما لا يستطيع الوصول إليه أبناء الفئة العليا من الطبقة الوسطى، ما يعني مزيدا من الضغوط على الخدمات الإسكانية التي تقدمها الدولة، وضرورة الشروع في استراتيجيات جديدة تختلف عن تلك التي درجت وزارة الإسكان على انتهاجها طوال الأربعة والثلاثين عاما من عمر الوزارة.
متطلبات هذه الإستراتيجية هي من الضرورة بمكان، بحيث يمكن للفئات محدودة الدخل والطبقة الوسطى الاستفادة من هذه الخدمات بعد فترة زمنية معقولة من الانتظار في الطابور. الانتظار الذي يصل اليوم إلى نحو عشرين عاما، يكون فيها صاحب الطلب قد بلغ من العمر عتيا.
ويبدو أن وجهات نظر الخبراء والمتابعة الحثيثة للعديد من أعضاء المجالس البلدية والنواب قد أثمرت عن توجه جديد من قبل الحكومة، أعلن عنها معالي وزير الإسكان في المؤتمر الصحافي الذي عقده بمعية وزير المالية ورئيس مجلس التنمية الاقتصادية في ديوان سمو ولي العهد يوم الخميس الماضي. فقد كان مكان انعقاد المؤتمر الصحافي يشكل دلالة على أن الدولة تتوجه لوضع حد لتفاقم الأزمة ولجم أعداد الواقفين في الطابور، لذلك قدم وزير الإسكان رؤية الجهات الرسمية للتقنية الجديدة التي ستسير عليها الوزارة والمتمثلة في المساكن المتلاصقة الأسقف والمنازل الذكية الملبية للشروط البيئية، والقليلة الكلفة قياسا للبناء التقليدي، إضافة إلى سرعة الإنجاز حيث تفيد المعومات التي رشحت بأن المنزل الواحد لن يستغرق بناؤه أكثر من ستة أسابيع، بالاعتماد على مواد بناء جديدة بتقنية صينية، وأن عمره الافتراضي يصل إلى تسعين عاما.
ربما يواجه التوجه الجديد بكثير من التساؤلات المشروعة حول مواد البناء هذه ومدى مطابقتها للشروط الصحية والبيئية ومتانتها.. و''ألفتها'' مع البيئة. وهذه التساؤلات تحتاج إلى إجابات شافية وواضحة من قبل القائمين على المشروع لتطمين المواطن الذي لايزال يحلم ببيت لائق يؤويه بعد طول انتظار.
المهم في الأمر أن عجلة حلحلة الأزمة الإسكانية قد تم تزييتها وبدأت تدور رغم التأخير الحاصل في تلبية الطلبات. والمهم أيضا أن تكون الإستراتيجية والتقنية الجديدة قادرة على إشباع رغبات المواطن الإسكانية بما يسهم في حل أكثر الأزمات تعقيدا في البحرين. فهذا المواطن الذي صبر كثيرا يستحق الالتفات إلى المنزل الذي سيبنى ليسكنه في السنوات المتبقية له من العمر.
الوقت – 13 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro