English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الهجوم على جمعية «وعد»
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-08-11 09:31:32


تتأكد كل يوم توجهات بعض أطراف العملية السياسية في البلاد نحو فتح ملف انتخابات 2010 بشكل مبكر، ما ينبئ بوجود أجندات وأهداف من وراء فتح هذا الملف مبكراً.
البعض في عجلة من أمره فراح يبحث عن جنازة يلطم فيها، ولم يجد غير جمعية «وعد» وأمينها العام إبراهيم شريف يستلّون سيوفهم عليهما، باعتبار أن هذه الجمعية المعارضة لن تدخله في سين وجيم، بل قد يكون الهجوم عليها مطلوباً هذه الأيام، مرة تحت يافطات تبعيتها للوفاق، وتارة عن تبعيتها لجماعة «حق» أو «التحرك الجديد».. أو كل هؤلاء مجتمعين.
وفي سياق هذا الهجوم الممنهج، تطل ادعاءات وأكاذيب كثيرة، الهدف منها القيام بعملية الحرق السياسي المبكرة لتيار جمعية «وعد»، سواء في المحرق أو في غيرها. ويبدو أن البعض من الذين درجوا على مهاجمة «وعد» وجدوا ضالتهم في تحدث إبراهيم شريف في أحد مجالس المحرق، واستكثروا عليه ذلك وقوّلوه ما لم يتفوه به لا في التحالف مع الوفاق ولا مع الأصالة والمنبر الإسلامي، وأوّلوا كلامه صوب الزاوية التي يريدون الضرب منها، بل إن بعضهم لم يتردد في ادعاء أن السياسي لا يتحمل وزر مواقفه ويحمّلها أعضاء جمعيته أو تياره، في تحريض سافر على إبراهيم شريف ومن يمثل. هذا التلاعب بالمفاهيم يقدم تشويهاً حقيقياً للعمل السياسي، حيث يدفع السياسي وعائلته وأصدقاؤه في أحيان كثيرة ثمناً غالياً لمواقفه وانتمائه. أما فرضية القطيع التي يتم الإيعاز إليها كلما استُـلّت السيوف وأراد أحدهم طعن «وعد» لأجندات خاصة، فهي معشعشة في أدمغة غير قادرة على فهم ما يجري.
يريد البعض تصوير «وعد» وكأنها ليست من هذه البلاد، وكأن أعضاءها وأنصارها مجموعة من الأغبياء يضحك عليهم قادتها مرة بالتحالف مع هذا الطيف ومرة مع ذاك، وأن عليها ألا تدخل أمكنة، حدد البعض جغرافيتها، وكأننا أمام إمارات أواخر العهد الإسلامي في الأندلس أو أواخر الدولة العباسية، وتناسوا أننا في بلد لا تزيد مساحته على 700 كيلومتر مربع أغلب الناس فيها لهم من الأهل والأصدقاء وامتدادات عائلاتهم ما يربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب. صحيح أن الفعل الطائفي يفعل فعلته في العديد من الأمكنة، لكن التيار الديمقراطي والليبرالي والوطني، ورغم ضعفه الظاهر إلا أنه المعبّر عن ضمير هذا الشعب الذي يئن من الطائفية المقيتة التي تعاني منها بلادنا منذ زمن، ويعمل البعض على تعميمها على جميع المناطق، مرة تحت يافطة مواجهة «وعد» والتيار الديمقراطي، ومرة بتصعيد الحديث عن الدوائر المغلقة المحصنة على «الفرقة الناجية».
لن ينفع كل هؤلاء الهجوم المتواصل على جمعية وعد وتيارها، وهي ليست في وارد فصل أعضائها الموزعين في كل أرجاء جزيرة المحرق الأبية، لأن أحدهم ارتكب فعل التشهير بها.
الوقت - 11 أغسطس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro