English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شرايب البطح...
القسم : عام

| |
علي صالح 2009-08-12 19:45:11


هذا الهجوم المتواصل على جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) والذي يشكك في تنظيمها وفي مبادئها ومواقفها ونظرتها إلى الانتخابات، وتحليلها وانتقادها للفساد ولكافة القضايا السياسية والاقتصادية التي تتصدى لها بالمعلومات والأرقام، وهجومهم ايضاً على كل ما يصدر وما لا يصدر من وعد حول التحالف أو التنسيق مع الجمعيات السياسية الأخرى، وإصرارهم الدائم على جعل وعد ذيلاً للوفاق وتابعاً لها ومستجدية منها، وغير قادرة على الوجود بدون الحصول على مساندتها ومباركة مرجعيتها...
 
هذا الهجوم كان يمكن ان يكون مقبولاً ومهضوماً وقابلاً للاحترام والتفهم والمناقشة لو كان صادراً من أشخاص أو جهات خبيرة ومتمرسة ومطلعة وصاحبة ثقافة سياسية وإعلامية، تفقه أبجديات العمل السياسي وأولويات ومتطلبات الكتابة الصحافية، لديها تجربة ولو محدودة في النضال ودراية باليات العمل الحزبي وطبيعة وحدود المسئوليات التي تناط بالأشخاص الذين يمثلون الحزب، والكيفية التي ينتخبون بها، والتي يسمح لهم بموجبها بالتمثيل وبالتصريح باسم التنظيم، والكيفية التي يحاسبون بها من قبل المكتب السياسي واللجنة المركزية..
 
ولو كان الهجوم صادراً من شخص أو أشخاص بهذا المستوى لما كان في الأمر ضيراً، ولعد هذا الهجوم في أطار النقد وحرية الرأي والتعبير التي تعتبر مبدأً رئيسياً من المبادئ التي تؤمن، وتلتزم بها وعد في علاقاتها الداخلية والخارجية، وأحد مقومات الديمقراطية التي تأسست وعد من اجل المطالبة بها، وستظل تطالب بها، كما تطالب بالإصلاح الديمقراطي واعتباره السبيل الوحيد لقيام ديمقراطية حقيقية بديلة للديمقراطية الشكلية والمعكوسة حالياً...
 
لكن هذا الهجوم المسرحي والمفتعل يأتي من أناس طارئين على الكتابة الصحفية، وعلى التحليل السياسي، وليس لهم تاريخ ولا حتى تجربة في العمل السياسي ولا يمتلكون ثقافة سياسية وديمقراطية تؤهلهم لتحليل وتقييم مبادئ ومواقف وأراء سياسيين انتخبوا كأعضاء في اللجنة المركزية أو المكتب السياسي أو لتولي مراكز قيادية في جمعية وعد أو غيرها من الجمعيات السياسية...
 
هذا الهجوم يأتي من أناس فتحوا عيونهم فجأة ووجدوا إنهم قد أصبحوا كتاباً في صحف انتقتهم بالاسم ودفعت لهم رواتب مجزية من اجل ان يؤدون دورهم  المرسوم لهم في الهجوم على جمعيات المعارضة وعلى قياداتها، وكل ما يصدر منها من مواقف وتصريحات وأراء وتقيمه من ندوات وتصدره من مطبوعات، وتنظمه من مظاهرات واعتصامات وعرائض، وغيرها من أساليب ووسائل التعبير الديمقراطية..
 
اغلب هؤلاء الذين يدبجون مقالاتهم كل يوم ويتبارون في الهجوم على جمعيات المعارضة وعلى رأسها وعد لم يكونوا موجودين في التسعينيات مثلاً عندما كانت المطالبة بعودة الديمقراطية وتفعيل الدستور هي الشغل الشاغل للكتاب الوطنيين في زمن قانون امن الدولة، لكنهم اليوم خرجوا وانتشروا يرقصون على حبال حرية التعبير المأمونة والمدعومة، تماماً مثل " شرايب البطح" على رأي الصديق عبد الله مطيويع، التي تختبئ تحت الحجارة وفي الغيران حتى يحدث الجزر ويخلو البطح من الأمواج ومن الماء المهدد لحركتها وحياتها، عندها تشعر بالأمان وتخرج من تحت الحجارة...
 
شرايب البطح هم الذين يهاجمون وعد، ويحاولون بعلم أو بجهل ان يختزلوا هذا التنظيم في شخص أو شخصين، يختزلوا تاريخها وريادتها وانجازاتها الفكرية والنضالية في عبد الرحمن النعيمي أو إبراهيم شريف، وهو اختزال ينم عن جهل بطبيعة تنظيم وعد، وطبيعة عملها المؤسساتي، وتركيبة المسئوليات فيها، والممارسة الديمقراطية التي تحكم عمل الجمعية ابتداء من اصغر لجنة وانتهاء بالمؤتمر العام، وهي ديمقراطية تتيح لأي عضو في التنظيم ان يوجه النقد إلى اي مسئول في المكتب السياسي أو اللجنة المركزية بدون استثناء، وعبد الرحمن النعيمي بالأمس وإبراهيم شريف اليوم ليس بعيداً عن هذا النقد والمحاسبة والتخطئة إذا حدثت..
 بقي ان أقول للمهاجمين- بسبب وبدون سبب- انتم معذورون فهذه مهمتكم التي وظفتم من اجلها، لكن هجومكم هذا لن يؤثر في وعد ولن يثنيها عن نضالها من اجل اقامة المجتمع الديمقراطي وانها قد تنسق مع جمعية أو ست جمعيات، لكنها لن تساوم أو تتخلى عن مبادئها الوطنية الديمقراطية، ولن تتحالف مع احد لا ينطلق عمله السياسي من هذه المبادئ، فهي جمعية رائدة لديها من الكفاءات والإمكانيات ما يؤهلها للاعتماد  على نفسها، ويجعلها بمثابة البيت العود لكل الوطنيين والديمقراطيين..

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro