English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اتفاقية المشاركة في الإنتاج النفطي .. القصة من أولها
القسم : عام

| |
2009-08-20 10:50:53


يقال أن مسئولاً كبيراً في إحدى شركات النفط الكبرى وهو أمريكي من أصل عربي زار الديوان الملكي في بداية عام 2007 وألمح إلى إمكانية زيادة إنتاج حقل البحرين من مستواه الحالي وهو 35,000 برميل يومياً إلى مائة ألف برميل يومياً فيما لو تسلمت شركته إدارة وتطوير إنتاج هذا الحقل.
تم الاتصال بوزير النفط والغاز لمعاتبته، فكيف لبابكو وهي "الشركة" العريقة بإمكانياتها الكبيرة وتاريخها الطويل وخبرتها الواسعة في تشغيل الحقل لأكثر من 75 عاماً لاتستطيع زيادة إنتاج هذا الحقل حتى لـ 40,000 برميل، ويأتي إلينا من ليس له علاقة بالحقل لا من قريب ولا من بعيد ليقول أن بإمكانه زيارة الإنتاج إلى 100,000 برميل، وينكم أنتم يا إدارة "بابكو" ؟؟.. نايمين؟؟
 
ولكون وزير النفط والغاز هو المسئول أيضاً عن مجلس المناقصات فقد بدأ العمل في الترويج لبيع الحقل أو لنقل لتخصيصة. ومن دعوة إلى تقديم العطاءات الأولية إلى تقييم هذه العطاءات، فقد تم اختيار قائمة مختصرة للشركات الفائزة التي لم تتعد ثلاث شركات، من بينها شركة ذلك المسئول الذي سبق أن زار الديوان، وتكررت زياراته فيما بعد.
أعيدت كتابة شروط تقديم العطاءات مرة أخرى وإضافة تخصيص الغاز إلى تخصيص النفط حتى شملت العطاءات تخصيص الحقل بالكامل ودعوة الشركات الثلاث إلى تقديم عطاءاتها بناءً على المواصفات الجديدة.
قدمت الشركات الثلاث عطاءاتها وتم تقييم هذه العطاءات في "بابكو" وبمساعدة 6 شركات استشارية في مختلف المجالات الفنية والبترولية والمالية والقانونية والإدارية، (لاحظوا أنها ليست شركة استشارية واحدة ولا اثنتان ولا ثلاث بل ست شركات استشارية كبرى في مختلف التخصصات، كلفت ميزانية الدولة ملايين الدنانير.
وأعلن عن الشركة الفائزة باتفاقية التطوير والمشاركة في الإنتاج في ديسمبر 2008 ليتم التوقيع معها من خلال الهيئة الوطنية للنفط والغاز في 27 ابريل 2009، وفي الأسبوع التالي تم عرض الاتفاقية على المجلس الوطني بشقيه النيابي والشوري ليصادق عليها بسرعة قياسية وفي ظرف أسبوعين فقط لا غير دون أي دراسة أو نقاش مع أن الاتفاقية التي ترهن الثروة النفطية للبلاد في يد الأجنبي لمدة عشرين عاماً قابلة للتمديد لعشر سنوات أخرى تشتمل على أكثر من 1500 صفحة وتحتوي على الكثير من التفاصيل والأرقام.
المهم في القصة كلها .. ودون استغراب فإن الشركة التي كان من نصيبها الفوز بالعقد هي الشركة ذاتها التي يمتلكها المسئول والذي تكررت زياراته للديوان قبل سنتين !!هل هي مصادفة؟؟؟
نشرة الديمقراطي العدد 54

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro