English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الذين أخذتهم العزة بالإثم
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-09-08 09:23:41


هل نحن أمام انقلاب البعض على القوانين المنظمة للعمل السياسي في البحرين، تحت يافطة الهجوم على جمعية الوفاق بوضع شعارها في علم إلى جانب علم البحرين أثناء زيارة ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد أل خليفة إلى الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية في إطار زيارات سموه للمجالس الرمضانية في العديد من المناطق؟
كأن المؤشرات تفيد نعم كبيرة جوابا على السؤال. فالبعض أخذته العزة بالإثم وراح يبحر بعيدا واستل التصريحات النارية المؤججة للتشنج الطائفي وأعلن انه يعتزم اقتراح إضافة مواد وشطب مواد أخرى في قانون الجمعيات السياسية في البحرين. وهو بذلك يتوجه إلى مصادرة حرية الرأي والتعبير التي نص عليها الدستور وميثاق العمل الوطني وقانون الجمعيات السياسية، وكافة الاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والمسألة الديمقراطية. وبهذا السلوك يؤكد هذا البعض ضعف بصيرته وعدم قدرته على استشراف آفاق المستقبل التي توافق عليها المواطنون بالتصويت بنعم كبيرة إلى ميثاق العمل الوطني. وينزع البعض هذا إلى مصادرة جزء مهم من الحريات العامة والخاصة متأبطا شعارات لا تنطلي على أحد بقدر ما تعبر عن الحرج الشديد الذي أصيب به من جراء الهجوم غير المباشر على زيارات سمو ولي العهد للمجالس الرمضانية، ولم يجد بعضهم مخرجا إلا الهجوم على قانون الجمعيات السياسية لأنه اشترط وجود شعار لكل جمعية سياسية لايتشابه مع أي من الشعارات التي تستخدمها الدولة في مؤسساتها، كما يشترط ألا يتشابه الشعار مع شعار جمعية أخرى قائمة أو حتى تلك التي تم حلها.
فرغم الملاحظات الجوهرية على بعض مواد قانون الجمعيات السياسية، إلا أنه يحدد القواعد المنظمة للشؤون السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية للجمعيات السياسية. وتشتمل الفقرة الأولى من المادة السادسة على شروط يجب أن يشتمل عليها النظام الأساسي لأي جمعية سياسية يشمل ''اسم الجمعية و شعارها، على ألا يكون اسمها أو شعارها مشابهاً لاسم جمعية أخرى أو شعارها، سواء أكان الإسم كاملاً أم مختصراً، أو كان اسماً لجمعية توقفت عن نشاطها لأي سبب من الأسباب كما يجب ألا يكون اسماً لإحدى هيئات الدولة أو لأي مواطن أو لإحدى العائلات، أو يمس المشاعر العرقية أو القومية أو الدينية''، حسب ما نصت الفقرة.
وبعد أن تحدد المادة السادسة الشروط الإدارية والمالية والتنظيمية، اشترطت الفقرة الرابعة من نفس المادة أن ينص النظام الأساسي ''على التقيد بالمبادئ والقواعد التالية في ممارسة نشاط الجمعية:
أحكام ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين واحترام سيادة القانون.
ب.مـبدأ التـعددية الـسيـاسية في الـفـكر والـرأي والتنظيم.
ج.المحافظة على استقلال وأمن المملكة، وصـون الوحدة الوطنية، ونبذ العنف بجميع أشكاله. 
د.عدم الارتباط التنظيمي أو المالي بأية جهة غير بحرينية، أو توجيه نشاط الجمعية بناء على أوامر أو توجيهات من أية دولة أجنبية أو جهة خارجية.
هـ.عدم اللجوء إلى الاستقطاب الحزبي في صفوف قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وأجهزة الأمن التابعة للدولة والقضاء والنيابة العامة والسلكين الدبلوماسي والقنصلي.
وعدم استخدام مؤسسات الدولة والمؤسسات العامة ودور العبادة و المؤسسات التعليمية لممارسة نشاطه''. انتهى اقتباس الفقرة الرابعة من المادة السادسة من قانون الجمعيات السياسية.
بعض أثمان الديمقراطية التي تدفعها المجتمعات السائرة على طريق الانتقال من نمط سياسي إلى آخر هو قفز بعض الجهلة ليقدموا للجمهور مرئياتهم التي لاتتجاوز أرنبة أنوفهم..يتبع غدا: ''العالم المتهتك والجاهل المتنسك''

الوقت - 8 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro