English

 الكاتب:

هاني الريس

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عبدالرحمن النعيمي ... وحدة المعارضة البحرينية مسؤلية وطنية جماعية
القسم : سياسي

| |
هاني الريس 2009-09-08 23:54:50


شهدت البحرين في العام 1995 اقسى حالات التوتر والعنف بين السلطة والمعارضة الدستورية المطالبة بالتغيير الحقيقي والجوهري على الأنظمة الأستبدادية القمعية القائمة في البلاد، بعد تعطيل المواد الحيوية من دستور البحرين العقدي لعام 1973، وحل المجلس الوطني المنتخب، بقرار بمرسوم أميري خلافآ لاحكام الدستور، ومرور البلاد بسنوات قمع معتمة، انعكست بصورة مباشرة تخوفآ وقلقآ بين كافة المواطنين والمقيمين في البحرين، الذين شعروا بدخول البلاد في المجهول بعد اصرار الحكم على رفض كافة المطالب الشعبية وسحق الأنتفاضة الدستورية وتفتيت الوحدة الوطنية، التي أجمعت على مقاومة الظلم والتمييز الطبقي والطائفي والتفرد بصنع القرار والاستبداد ، ووصول الأنتفاضة الدستورية طريق الإعودة، عن تحقيق أهداف الشعب وطموحاته وأمانيه باقامة دولة المؤسسات والقانون في البحرين بدلآ من دولة المخابرات، بزعامة ( خليفة – هندرسون ) التي كانت تشد بقبظتها الطاغية، على كل مفاصل الدولة والمجتمع، وكانت قائمة في ذاتها وبذاتها بمنأى عن المجتمع وهمومه ومعاناته في الحياة .
حول ضرورة الوحدة الوطنية في تلك المرحلة الدقيقة والحساسة، كتب عبدالرحمن النعيمي،الأمين العام للجبهة الشعبية في البحرين – شافاه الله وعافاه – مقالة مؤثرة في نشرة ( الأمل ) الشهرية الناطقة باسم ( الجبهة الشعبية وجبهة التحرير الوطني البحرينية) في سنوات المنفى القسري، في العدد ( الخامس والثلاثون ) الصادر في شهر ابريل 1995، عن وحدة المعارضة البحرينية، تحت عنوان: ” وحدة المعارضة مسؤلية وطنية عامة "
وهنا نص ماجاء في المقالة :
وصلت الأنتفاضة مرحلة حرجة، عندما دعا البعض إلى اضراب عام في البحرين، يفترض أن يكون تحولآ نوعيآ كبيرآ، في مجرى النضال ضد السلطة لاجبارها على الأستجابة لمطالب الشعب .
وخلال الأشهر الخمسة المنصرمة، كان واضحآ أن الحاجة ماسة إلى المزيد من التنسيق بين الأطراف الوطنية والأسلامية، ليس فقط للمشاركة الواسعة من قبل الجميع في حركة الأحتجاج الشعبي، وإنما أيضآ للوصول إلى خطة واضحة المعالم لتصعيد النضال بحيث يشمل البلاد كلها، ويسحب البساط من تحت أقدام السلطة، في جوانب متعددة، سواء بالنسبة للفئات الأجتماعية والطبقية التي لم تشارك بفعالية في التحرك، أو تغيير الانطباع بأن التحرك ( شيعي )، كما تريد السلطة ابرازه .
ان الدعوة إلى الأضراب العام تحتاج إلى المزيد من التعبئة الشعبية، والمزيد من التنسيق المشترك بين القوى المناضلة في الساحة ليكون بالامكان اعتبار ذلك تصعيدآ أقتضته المرحلة التي وصل إليها النضال الوطني الديمقراطي .
يمكن القول بأن عدم التنسيق بين الأطراف المناضلة، وعدم الأشتراك الفعال من قبل كافة الفعاليات والقوى والشخصيات، يعود إلى الهجمة المباغتة التي قامت بها السلطة عشية الخامس من ديسمبر 1994، وإلى عدم التوقع بأن حكومة تتحدث عن الأمن والأستقرار، وعشية القمة الخليجية، هي التي تدفع الأمور إلى التأزم لحسم الموقف بسرعة إلى جانبها، ومن ناحية أخرى فإن المخاوف التي وزعتها السلطة قد نالت من البعض، بحيث سمعنا أصواتآ ليبرالية متخوفة من آفاق هذا التحرك .
أن ياتي الأمر متأخرآ خير من ألا يأتي . نحن بحاجة إلى اعادة تجربة هيئة الأتحاد الوطني عام 1954، نحن بحاجة إلى الوضعية التي كنا عليها قبيل هجوم السلطة، لنتمكن فعلآ من تعبئة كل شعبنا، كل قوانا، كل فعاليات بلادنا، للوصول إلى بر الديمقراطية الذي يطمح الجميع للوصول إليه .
الآن وبعد مضي كل هذه السنوات العجاف، من تنافر المعارضة في اعقاب ماسمي ب " مشروع الأصلاح " هل يتحقق حلم الوحدة ...؟
 


------------------------------------------
http://hanialrayes.blogspot.com

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro