English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

هبة في مهب الإستراتيجية
القسم : عام

| |
علي صالح 2009-09-26 10:51:47


مرة أخرى تحلق هبة عبد العزيز الرئيس التنفيذي للتسويق والترويج السياحي بوزارة الثقافة والإعلام خارج السرب الوطني البحريني وبعيداً عن رؤية مملكة البحرين حتى عام 2030 وكذلك الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية 2014، وتستمر في تخبطها حول تحديد الأولويات بالنسبة لتنظيم قطاع السياحة من ناحية، والأهداف أو المنتوجات السياحية التي يجب التركيز عليها في المرحلة القادمة...
 فقد أدلت يوم الأربعاء الماضي بتصريحات جديدة أجابت فيها على سؤال يقول: أين وصل مشروع تاسيس هيئة مستقلة للسياحة، بما يلي:” هذا المشروع محل دراسة، ولكن دائما خلال اللقاءات السابقة كنت أركز على أن الشكل الخارجي ليس هو المعيار، فهناك دول تدير السياحة من قبل وزارة معنية أو مكتب للترويج السياحي أو غيرها، والبحرين (كانت) ترى أن الهيئة هي الخلاص، إلا أنها مجرد شكل إداري، ويبقى بالتالي الدور المنوط بهذه الهيئة أو الوزارة في تحقيق المسئوليات المنضوية تحتها”.
 الدكتورة هبة حضرت إلى البحرين كمستشارة لوزيرة الثقافة والإعلام، وبعد خمسة شهور من تخبطها في التنظيم والترويج تم ترقيتها وتثبيتها في منصب الرئيس التنفيذي للتسويق والترويج السياحي، وهي في الوضع الحالي تعتبر الآمر الناهي في شئون السياحة، غير أن وضعها لن يكون كذلك عندما تؤسس هيئة السياحة المستقلة عن وزارة الثقافة والإعلام، والتي تحاول هبة في تصريحاتها ان تقلل من شأنها ومن أهمية ولزومية قيامها، ويبدو أنها في موقفها هذا لم تقرأ الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية 2014 أو أنها تتعمد تجاهلها لأنها تتعارض مع مصالحها وربما وجودها في هذا المركز”.
 فعلى النقيض مما ذكرته هبة في تصريحها تقول الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية تحت عنوان (المبادرات الإستراتيجية)، وعنوان فرعي “ 3-7-1 تأسيس هيئة مستقلة للسياحة: “ سوف تعمل الحكومة على تأسيس هيئة وطنية لتطوير السياحة تتولى مسئولية تنفيذ الإستراتيجية السياحية، وتنظيم القطاع السياحي، وترخيص المنشآت والأنشطة السياحية، والإشراف عليها، ومراقبة نوعية الخدمات المقدمة، وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي إضافة إلى الاضطلاع بمسئولية الترويج والتسويق السياحي للبحرين في المنطقة والعالم، وسوف تركز الهيئة على المهام التالية:
 3-7-1-1 تطوير السياسات والتشريعات المنظمة للقطاع السياحي: ستضطلع هيئة السياحة المقترحة بمهمة تنفيذ إستراتيجية السياحة في المملكة بما في ذلك وضع ومراجعة وتنفيذ الخطط التفصيلية لتنمية قطاع السياحة في مملكة البحرين، إضافة إلى ذلك سوف تعمل الهيئة على وضع ومراجعة كافة القوانين والتشريعات والقواعد المنظمة لقطاع السياحة في مملكة البحرين، بما في ذلك التشريعات والنظم المتعلقة بترخيص وتصنيف المنشآت السياحية، وستكون الهيئة مسئولة عن ترخيص وتنظيم العمل في القطاع السياحي وتطبيق التشريعات والأنظمة ذات العلاقة..
 إضافة إلى ذلك سوف تعمل الهيئة على تحسين نظم المعلومات والإحصائيات السياحية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لتحسين نوعية التخطيط المستقبلي في مجال تنمية الخدمات السياحية”.
 وبالإضافة إلى هذه المسئوليات التي ستناط بهيئة السياحة، فستصبح هذه الهيئة مسئولة أيضا عن المهمة - الوظيفة التي تؤديها الدكتورة هبة، وفي هذا تقول الإستراتيجية الاقتصادية : “ 3-7-1-2 تسويق وترويج البحرين كوجهة سياحية: سوف تخطط وتطلق هيئة السياحة المقترحة حملة متكاملة للترويج والتسويق السياحي بهدف التعريف بمملكة البحرين بشكل ايجابي في الخارج وجذب السياح لزيارة المملكة، وسيتم في هذا المجال تطوير هوية إعلامية مميزة للبحرين وإطلاق حملة تسويقية منظمة لرفع مستوى الوعي حول المملكة والمزايا الفريدة  التي تقدمها كوجهة سياحية للعائلات في المنطقة المجاورة والعالم”.
 ورداً على تهميش الكوادر البحرينية القديرة والخبيرة في قطاع السياحة، وتوظيف المزيد من الأجانب بأجور خيالية، تقول الإستراتيجية الاقتصادية : “ 3-7-1-3 تنمية الموارد البشرية في قطاع الخدمات السياحية:” أخذا في الاعتبار ان نسبة محدودة من الموظفين البحرينيين تعمل في الوقت الحالي في قطاع السياحة، ستعمل الهيئة المقترحة على اتخاذ خطوات لتطوير قدرات البحرينيين لشغل نسبة كبيرة من الوظائف ذات القيمة العالية في مختلف المجالات الإدارية في قطاع السياحة، وسوف يتم تشجيع البحرينيين على الحصول على الشهادات المتخصصة وفرص التدريب بعد التخرج في مجالات مثل الضيافة والاستجمام والفنادق والرياضة والتراث وإدارة الترفيه، وسوف تقوم الهيئة المقترحة بالتنسيق مع تمكين لتدريب وتطوير قدرات العمالة الجديدة في هذا المجال”.
الكلام الآن موجه لوزيرة الثقافة والإعلام، تقول الإستراتيجية في نهاية هذا الباب “ تأسيس هيئة للسياحة تمارس كافة مهامها بحلول العام 2010” أي بعد ثلاثة شهور فقط، صار معلوم.

البلاد - 26 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro