English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم شريف: قوى الموالاة تمتلك رصيداً عبياً ولكن مرجعيتها السياسية هي الحكـومـــة
القسم : الأخبار

| |
2007-10-18 11:58:41


 

الوفاق» حليف استراتيجي.. ونقدُنا لها لإعادة بناء التحالف

شريف لـ «الوقت»: قوى الموالاة تمتلك رصيداً عبياً ولكن مرجعيتها السياسية هي الحكـومـــة 2-2

 

 304426584_009ddf4668_m.jpg

 

اعتبر الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن «جمعيتي ‘’الأصالة’’ و’’المنبر’’ مستودع للموالاة، والفارق أنهما تمتلكان رصيداً شعبياً، لكن الحكومة هي مرجعيتهما السياسية».

وأضاف شريف في مقابلة شاملة أجرتها ‘’الوقت’’ معه وتنشر اليوم حلقتها الثانية أن ‘’هناك مكافآت من قبل السلطة لهم، والأمور المالية ليست بالشيء الجديد، فجزء كبير من الحملة الانتخابية لكتلتي الأصالة والمنبر الإسلامي من أموال حكومية’’، لافتا إلى أن ‘’الموضوع ليس مقتصراً فقط على القوى الموالية، بل هناك شخصيات أيضاً تم تمويلها من قبل الحكومة في الانتخابات الماضية وهي ليست محسوبة على قوى الموالاة’’.

* لو كنتم مكان الكتلة المعارضة داخل البرلمان، فكيف ستتعاملون مع ملف التعديلات الدستورية؟

- هناك الآن وثيقة مشتركة، وضعتها لجنة مشتركة بين الجمعيات، وهذه الوثيقة بحاجة إلى تصديق من قبل جميع الجمعيات وهي وثيقة تتحدث عن تعديلات دستورية.

* هل دخلت فيها ‘’المنبر’’ و’’الأصالة’’؟

- أتحدث عن المعارضة، لا تقل لي الأصالة. فهي لم تقف مع الوفاق حتى في تعديلات بسيطة جداً ومحدودة، وهم متفقون على ذلك، ومع ذلك لم تقف معها.

* لو كنتم مكان الوفاق كيف ستتعاملون مع هذه الملفات في ظل هذه التركيبة النيابية؟

- هذا خلاف داخل المعارضة، هل تطرح الوفاق الملف ويسقط أم لا تطرحه، فهناك من يقول إنه يجب ألا يطرح هذا الملف لكي يسقط، وبالتالي فإن الحكومة ستتحدث عن أن التعديلات الدستورية لم يقبلها نواب الشعب.. أولاً هؤلاء لا يمثلون الشعب تمثيلاً صحيحاً، والمعارضة لديها مشروع وأنا اعتقد أن علينا طرح المشروع، والحكومة كانت تقول إن البرلمان هو القناة لأي تعديل وعلينا ‘’أن نلحقهم إلى باب البيت’’، وباب البيت هو المجلس النيابي وعليه يجب طرحها ولتفشل وحينها نقول للشارع إننا حاولنا ولكن لم نستطع.

* ما أفهمه من كلامك أنه ليس فقط الحكومة هي العقبة في تحقيق شيء داخل المجلس بل كذلك كتلتي المنبر والأصالة.. هل هذا صحيح؟

- نعم، الأصالة والمنبر هما مستودع للموالاة والفارق أنهم تمتلكان رصيداً شعبياً، وبالتالي هو ليس ‘’موّالاً’’ من الممكن أن يطرح ما يختلف فيه مع الحكومة والأمور ذات الطابع المعيشي أو ذات الطابع الديني تتوافق معهم الحكومة فيه.

والمشكلة كما أرى في قوى الموالاة التي تمتلك رصيدا شعبيا، ولكن مرجعيتها السياسية هي الحكومة.

والمعادلة الموجودة في البرلمان هي المعادلة التي توقعناها قبل دخول المعارضة فيه، وما كانت تريده الحكومة، أن يكون هناك ما بين 17 - 19 معارضاً والبقية موالاة، وكنا نؤكد أن الرقم (18) هو الأقرب للمعارضة.

وكذلك أرادت الحكومة أن يكون هناك استقطاب طائفي 18 شيعيا (معارضاً) مقابل 22 سنيا (موالياً) وهذا استقطاب طائفي، بمعنى أن أي ملف ستطرحه الوفاق ذات طابع سياسي سيحمل معه في نظر الآخرين بُعداً طائفياً من خلال تكتلهم من أجل إسقاطه.

ولو طرحت الوفاق موضوع التجنيس فستشن حملة ضدها بأنها طائفية وكذلك لو طرحت التمييز.. هذه المعادلة معروفة سلفا، ولكن قلنا إن الدخول في المجلس النيابي ليس لحل الملفات السياسية، فهناك إمكانية معقولة لحل بعض الملفات المعيشية، لكن ليس كل الملفات المعيشية. فنحن لا نستطيع حل مشكلة الأرض مثلا من خلال هذا البرلمان، قد نحل جزءا من مشكلة السكن أما الأرض ومشكلة السكن بأكملها فلا يمكن لأن هذا الملف بأكمله له بعد سياسي وله علاقة بعامل التوزيع العادل للثروة.

* إذن ما الهدف من دخول المجلس النيابي؟

- الهدف يتلخص في انه وإذا كانت التجربة النيابية داعمة وليست أصلا في هذا الموضوع فيجب أن تدعم موقف المعارضة وتؤكد للناس انه لماذا المعارضة غير متفائلة بالتجربة البرلمانية لدرجة أنها قاطعت في المرة الماضية.

يجب أن تسرع التجربة، عملية التحول السياسي لدى المواطن هي تجربة فاشلة ولا يمكن إنقاذها إلا من خلال إصلاحات سياسية، فإذا استطعنا إقناع جمهورا ينتخب نوابا موالين إلى المعارضة بسبب قناعته بفشل هذه التجربة فسنكون بذلك قد حققنا خطوات كبيرة حتى ولو لم نحقق شيئا داخل المجلس.

الفساد في «البا»

* تحدثت عن ملفات فساد وذكرت أسماء بعض المؤسسات، فهل تجزم فعلا أن هناك فسادا بالحجم الذي تتحدث عنه؟

- في ألبا لاشك أن هناك سرقات كبيرة جدا في هذه الشركة، والحديث عن الجماعة المتهمة أخيرا، هم متهمون بمليون دولار.. أنا أتحدث عن عشرات ومئات من هذا المبلغ.. أعتقد أن جميع الملفات المفتوحة حاليا ملفات صغيرة، قد يكون المليون دولار مبلغا كبيرا، ولكنه في ألبا صغير، اليوم ألبا تبيع 830 ألف طن وكل طن قيمته أكثر من ألفي دولار، فأنت إذن تتحدث عن مبالغ ضخمة جداً.

* تتحدث عن ملفات فساد في ألبا وكأنك على علم ويقين بها فما دليلك على ذلك؟

- المشكلة الأولى هي سعة الخط الخامس، إذا كان إنتاج ألبا أكثر من 500 ألف بقليل وأضافوا 330 ألف طن لتوسعة مصنع إضافي.. نحن نتكلم عن توسعة بلغت كلفتها 1700 مليون دولار، وهناك حديث كثير يدور حول أن هـذه التوسعة أغلى بكثير من أية توسعـة مماثلة بنحـــو 300 مليون دولار. إذن هــــناك احتمــال أن 300 مليون دولار هي عمولة وليــــس من الصعب على النواب أن يبحثوا في هذه المســــــألة ليروا متوسط المصانع من هذا النوع ويروا أن هذا الكـــــلام صحيــــح أم لا.

وأنا لن أذكر الأسماء أو المراكز المتورطة، ولكن هناك مراكز عالية جدا الملف الآخر هو عقد ‘’الألمونا’’ وهو شراء المادة الخام لعقد طويل المدى وهو عشر سنوات، وهذا أيضا رفضته ‘’سابك’’ في علمي، وهو عقد مشبوه ويجب البحث فيه، وهو عقدٌ وقّع مع شركة ‘’ألكوا’’.

العقد الثالث هو بيع حصص إنتاجية لألبا في العام 2004 لسنوات مقبلة عدة، واعتقد أن آخر العقود تنتهي في العام 2009 وقد بيع بسعر أقل من 1700 دولار بينما وصل في السوق بعد ذلك إلى 3000 دولار للطن الواحد وهذا العقد تم لأسباب تتعلق بمصالح شخصية وعمولات.

فأنت هنا عندما تتحدث عن فساد لا يمكن أن تذهب لموضوع لمدة 8 سنوات بقيمة مليون دولار وتنسى أن ‘’ألبا’’ في هذه العقود خسرت 2500 مليون دولار إذ انه عندما ارتفع السعر وثبت السعر لحد معين وبعد ذلك ارتفع لأكثر من ذلك السعر المثبت بكثير فقد خسرت 2500 مليون دولار، بمعنى أن البحرين خسرت 800 مليون دينار وكان بإمكانها حل نصف مشكلة السكن في البحرين من خلال تدارك هذه الخسارة، هذا ما يجب البحث فيه في شركة ألبا.

* أكدت أن هناك مالا سياسيا عند بعض القوى السياسية في البحرين وأنت تشير بشكل واضح إلى جماعة الإخوان المسلمين وجماعة السلف، ما مدى دقة معلوماتك في هذا المجال؟

- الجزء الأكبر في كلامي هو تحليلات وأخبار أنت تتكلم عما إذا كان هناك أرصدة، فما صرفوه في الانتخابات، كبير وعلاقاتهم مع السلطة كبيرة فهم يوزرون ويتبوءون مناصب كبيرة وعليا.

هناك مكافآت من قبل السلطة لهم، فالأمور المالية ليست بالشيء الجديد بالنسبة لهم، فجزء كبير من الحملة الانتخابية لكتلتي الأصالة والمنبر الإسلامي من أموال حكومية.

وعندما نقول أموالا حكومية فإن الحكومة تصنع الموازنة وتصنع بعد ذلك الفائض، لكن لا تعرف ما يحدث بعد الفائض فهناك مصاريف أخرى من بينها ما نسميه استخدام المال في الفساد السياسي.

والموضوع ليس مقتصراً فقط على القوى الموالية، فهناك شخصيات أيضا تم تمويلها من قبل الحكومة أو منذ الانتخابات الماضية كذلك، فهناك تمويل لشخصيات وجمعيات من تحت الطاولة وهي ليست محسوبة على قوى الموالاة وحصلت على مبالغ، وعندنا معلومات في هذا الموضوع مؤكدة، وبالتالي فإن من هذه المعلومات حللنا ما جرى في الانتخابات الأخرى، أما هل يوجد عندنا وثائق وأدلة على هذا الكلام ضد كتلتي ‘’المنبر’’ و’’الأصالة’’ فلا.

موالون في قمة المؤسسات المالية

* هناك حديث عن مؤسسات مالية تلعب دوراً سياسياً في البحرين وهذا الكلام سمعته من سياسيي المعارضة، فإلى أي مدى هذا الكلام دقيق؟

- لو أخذت أهم المؤسسات المالية الإسلامية في البحرين لا أجد فيها أو في قمتها أناسا محسوبين على الفكر السلفي أو الإخواني.

ففي قمة المؤسسات المالية نجد ولاء للحكومة أكثر من أي شيء آخر، وبعض المؤسسات المالية ليس لها علاقة أصلا بالسياسة، فأنا اعتقد مما أعرفه في السوق أن قمة المؤسسات المالية الإسلامية إما أن لا يكون لها ولاءات سياسية أو أن يكون ولاؤها السياسي الأول للحكومة، وقد يكون داخل المؤسسات أفراد ينتمون للتيارات السياسية الإسلامية، ولكن حتى هذه المساألة عندما أجد الطاقم من أهمل ثلاث أو أربع مؤسسات فأنا لا أجد سيطرة للتيارات الإسلامية فيها وليس فقط من الرجل الأول للمؤسسة بل حتى في الصف الثاني.

وقد تمول هذه المؤسسات في أعمالها الخيرية هذه المؤسسات الإسلامية، والتجار كذلك يمولون المؤسسات الإسلامية، ولكن لهم تأثيرا فيما يتعلق بالتبرعات لأن هذه المؤسسات الإسلامية لكي تظهر وجهها الإسلامي تقوم بتبرعات للمؤسسات الإسلامية وجزء كبير منها يذهب إلى أعمال الخير للمؤسسات الإسلامية. ومن الصعوبة أن تفصل بعد ذلك في أعمال الخير التي تؤثر على الولاءات السياسية.

* كيف تقيمون المرحلة المقبلة، موضوعياً وليس من وجهة نظر معارض؟

- المرحلة المقبلة صعبة، وإذا استطعنا في الأشهر المقبلة أن نعيد تحالف المعارضة ونعيد الأهمية إلى العمل السياسي خارج المجلس النيابي، ووصل الأخوة في الوفاق إلى هذه القناعة معنا جميعا فاعتقد أننا سنكون متفائلين وإذا فشلنا سأكون متشائماً.

 

صحيفة الوقت - فاضل عنان

‏18 ‏اكتوبر, ‏2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro