English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

براءة معتقلي كرزكان
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-10-14 09:21:29


أشاع حكم البراءة الذي أصدرته يوم أمس المحكمة الكبرى الجنائية، أجواء من البهجة والفرحة لدى أهالي وأصدقاء المتهمين الذين غادروا المحكمة إلى بيوتهم، وبتمنيات ودعوات المخلصين من أبناء البلاد بإضفاء معطيات الانفراج الأمني والسياسي على الأجواء السائدة وتخفيف الاحتقان الذي تعاني منه البلاد منذ فترة ليست قصيرة.
وبعيد إصدار حكم البراءة لصالح المتهمين التسعة عشر، شهدت العديد من مناطق البحرين وخصوصا قرية كرزكان أفراحا عارمة ستسهم بلاشك في ذوبان جزء مهم من جليد الاحتقان وستدفع الأعصاب إلى المزيد من الارتخاء بانتظار مصير متهمي قضية المعامير. 
يسجل للجهود المخلصة والمباركة، الفضل في إعادة النظر إلى جوهر القضية واحتسابها من ضمن القضايا التي اصدر جلالة الملك عفوا خاصا فيها، وبالتالي معالجتها بالطريقة التي تحفظ حقوق كافة الأطراف بعد أن قررت وزارة الداخلية التنازل عن الحق العام. الجهود الخيرة إلى جانب تعمق القضاء في القضية المعروضة أمام المحكمة، أنتجت هذه النتيجة المحمودة. فقد كان لعلماء الدين الأفاضل دور، كما كان للجمعيات السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني دور مهم في براءة المتهمين والإفراج عنهم، كل حسب موقعه وجهده الذي تكلل في خلاصة الأمر بنهاية سعيدة أشاعت الفرح في قلوب أمهات المعتقلين.. المعتقلون الذين أمضوا مددا طويلة وقاسوا ليالي وأيام السجن المعتمة.
لاشك أن الاحتفالات التي شهدتها الساحة الخارجية لوزارة العدل وباحة المحكمة وفي العديد من المناطق بعد قرار البراءة هي حالة فرح وبهجة وهي تنطلق بحضارية ومسؤولية، ما أسهم في ترطيب وارتخاء قوس الأزمة الذي كان مشدودا قبيل النطق بالحكم الشجاع والضمير المهني والقراءة الحصيفة لمعطيات القضية بتفاصيل غير تلك التي قرأتها بعض الأطراف الراغبة في تأزيم الوضع الأمني والسياسي.
كل ذلك يترافق مع الجلسات الأولى لدور الانعقاد الرابع المتوقع له أن يشهد تشنجات، بعضها بسبب ضغط الوقت على النواب الذين كان نسبة مهمة منهم نائمين فوجدوا أنفسهم اليوم وهم يقتربون من أيام الحساب الانتخابية دون أن يطرحوا (نقول يطرحوا وليس ينفذوا) ما وعدوا به الناخب الغاضب من الأداء الباهت لنواب فضلوا أن يكونوا نواب خدمات وطوائف على حساب الوطن ووحدته، وبعض الأسباب تعود إلى رغبة بعض النواب في تعميق التشنج والاحتقان من خلال تصريحات تنبع من قبة المجلس النيابي، طمعا في تسجيل نقاط فئوية هنا أو هناك. 
لعل أفراح الناس في براءة متهمي قضية كرزكان تظلل البلاد والعباد بابتهاجاتها لتلجم مشروعات الفتن الطائفية والمذهبية والشطحات التي ستخرج عن البعض بلا مسؤولية. 
مرحبا بالذين خرجوا للتو من السجن إلى حياتهم الطبيعية ليسهموا إلى جانب أبناء شعبهم، بطاقاتهم وإمكاناتهم في عملية البناء والتنمية المستدامة وتوسيع مساحات حرية الرأي والتعبير وتشييد دولة القانون والمؤسسات بما يعزز مكانة بلادنا بين الأمم.

الوقت - 14 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro