English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الرقابة الإدارية تحت المجهر
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2009-10-18 07:52:03


يشكل ديوان الرقابة الإدارية احد المفاصل الرئيسية لإدارة الدولة بالطريقة الحديثة والعصرية بما يلبي متطلبات التحديات التي تواجهها المؤسسات الحكومية من نواح عدة أهمها مسألة الشفافية والإفصاح في العمل الإداري القادر على قيادة مفاصل الدولة.
ومع دعوة جلالة الملك للإسراع بتمرير مشروع قانون ديوان الرقابة الإدارية، برزت معطيات جديدة فرضت معادلاتها أو يفترض أنها كذلك، وفي مقدمة هذه المتطلبات تغيير التعاطي الراهن والقائم على اللامبالاة في الحد الأدنى، إلى مسألة المحسوبيات التي أخذت تقتل العمل في القطاع الحكومي وعدم القدرة على تجاوز الحالة التي يعاني منها الآن. وقبل أن يشرع في الحديث عن إقرار المشروع، فإن على إدارات الدولة الإقدام على عمليات تقييم جدية لأدائها وطريقة إدارتها لهذه المؤسسات التي تستنزف المال العام ويفترض فيها أن تقدم خدماتها للمواطن بالتوازي مع حجم المصروفات وحجم الطاقم الإداري المنتشر في أرجائها. 
منذ الاستقلال سارت الدولة على نمط معين من الإدارة حتى عشعشت البيروقراطية في أغلب مفاصل الدولة إداريا، ولم يتم فحص ومراجعة أدائها بطريقة علمية مدروسة، بل تحولت العديد من المؤسسات إلى مواقع خاصة يمنع على عموم المواطنين الانتماء والعمل فيها، ما زاد من مسألة المحسوبية والواسطة وتعزيز الانتماء الطائفي والمذهبي والقبلي، وانحدر الأداء الإداري إلى مستويات لا يمكن التفاخر بها أمام دول مجلس التعاون التي كانت البحرين يوما ما مضرب مثل على قدراتها الإدارية في الوقت الذي كانت العواصم الخليجية تعاني من إشكاليات جوهرية في أدائها. هذا الوضع يكاد أن ينقلب مع الإصرار على الاستمرار في المحسوبية، الأمر الذي جعل قطاعا واسعا من المبدعين العاملين في القطاع الحكومي يتجهون إلى القطاع الخاص أو يبحثوا عن فرص عمل وراء الحدود، في العواصم الخليجية وحتى في العواصم الغربية حيث يجد هؤلاء تقديرا علميا لقدراتهم، مقابل إدارتهم من قبل أناس ''لم يخرجوا من البيضة بعد''، ولا يفقهون ما يأمرون موظفيهم به!!
يعول كثيرون على قانون ديوان الرقابة الإدارية ليصف إلى جانب ديوان الرقابة المالية في مراجعة وتدقيق تدفق المال العام وكيفية إدارته بما يحافظ على الثروة الوطنية من العبث والضياع.
إن وزارات الدولة، وخصوصا الخدمية منها مدعوة لإحداث انتفاضة حقيقية وتحسس البطحات الكثيرة الموجودة على رؤوس المسؤولين الذين سيكونون تحت المساءلة الإدارية والقانونية.. فهل يقدم المسؤولون على خطوات جريئة من هذا النوع؟!!

الوقت - 18 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro