English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

يعتدي على طفلة ويُحكَم بوقف التنفيذ!!
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2009-11-04 08:23:55


لسنا بصدد ازدراء القضاء والقضاة في البحرين فلهم مكانتهم واحترامهم، لكن القضية التي أمامنا هي أكبر من حكم محكمة وأكبر من قضية اعتداء على عرض طفلة في منزل ذويها. فقد قضت أمس المحكمة على قيم أحد المساجد (أكرر قيم أحد المساجد) بالحبس لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ. وتفيد التفاصيل أن قيم المسجد وفي يوم الواقعة ذهب إلى منزل المجني عليها لتدريسها القرآن الكريم، وأثناء ذلك قام بلمس وتقبيل الطفلة التي لا يتجاوز عمرها 12 عاما. 
ليست هذه الواقعة هي الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، فمسألة الاعتداء على الأعراض زادت في الآونة الأخيرة بحق الصغار والكبار..وحتى المصابين بالأمراض العصبية داخل مشفاهم. ألم يعتد أحد الموتورين على مريض في مستشفى الأمراض النفسية بعد أن اغتصب خادمة وقتلها؟!
وفي مجتمع يشهد عملية تحديث مهجنة ويعاني من بدء التفكك الاجتماعي كضريبة للعصرنة، فإن جرائم من هذا النوع سوف تتكرر وسيضل مجتمعنا يعاني منها إن لم تناقش على مستوى تخصصي واجتماعي عال، يعاد من خلالها النظر في الأحكام التي تصدر ضد أمثال هؤلاء الذين لم يراعوا حرمة الدين باعتبارهم يعملون في بيوت الله ويدرسون القرآن..ثم يقومون بأعمالهم المشينة ليأخذوا حكما غير رادع.
قبل سنتين أقدم مجموعة من الشبان في مصر باختطاف سيدة من بيتها إلى مكان ستر فعلتهم وتناوبوا على اغتصابها ، وصدر الحكم الأقسى من المحكمة بحقهم: الإعدام. لكننا في البحرين بدأنا نواجه جرائم هتك العرض بشكل متزايد..ألم تسمعوا تلك التي اشتكت مما حصل لها وهي تتسوق في أحد أسواق المحافظة الجنوبية؟! ألم تقرؤوا خلال الأشهر الماضية زيادة عدد حوادث الاعتداء على أعراض الأطفال في مختلف المناطق؟
ما الذي ننتظر أيضا؟ هل نحتاج إلى زلزال يحرك الضمائر والعقول لكي تسارع الجهات المسؤولة في حلحلة ملف مسكوت عنه لكنه ينهش ويكبر ويتحول إلى ظاهرة بدت تأخذ خطورتها بسبب تكرار الفعل المشين من الذين نثق بهم وأولئك الذين لا نعرفهم؟
الجهات المسؤولة هنا ليس الدولة وحدها، بل المجتمع أولا. فلا يمكن أن يوظف كل من هب ودب قيما على مسجد أو جامع دون أن يخضع للامتحانات والتجربة المطلوبة. فالثقة هنا في بعض هؤلاء أشبه بالجرم نفسه. البعض من قيمي المساجد والجوامع، (نقول البعض القليل الذي يشوه سمعة الباقي ويشوه بيوت الله وكتاب نبيه)، يدعون أمام الخلق أنهم أتقياء ورعين، لكنهم يتحينون فرص الانقضاض على فريستهم طرية العود التي أودعها أهلها أمانة عند الذئب البشري.
في زحمة الملفات السياسية الساخنة، نحتاج لمن يعلق الجرس ويقرعه بقوة لننتبه أن قضايا التحرش والاعتداء الجنسي وهتك الأعراض، وعلى الأطفال خصوصا، قد بدأت تشكل قلقا مجتمعيا طاغيا.

الوقت - 4 نوفمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro