English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

توزيع المواطنة بالتساوي
القسم : عام

| |
زينب الدرازي 2009-11-07 12:08:00


تتميز المرأة البحرينية بصفة تشاركها فيها المرأة الخليجية، ولكنها تبدو أعمق وأشد ظهورًا عندها، وهي نفسها الطويل في النضال من أجل نيل حقوقها. ومع  تنوع الحقوق تنوعت نضالاتها، فمن حقها في التعليم، للحق في العمل وتساوي الأجور، وصولاً للحق في المشاركة السياسية. وتظل المواطنة المتساوية هي المظلة لنضالات المرأة العتيقة والجديدة، التي لا زالت رغم كل الصعوبات المجتمعية والتشريعية تقف صامدة من أجل تحقيقها، ولعل أهم هذه النضالات نضال المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي لنيل حق حصول أبنائها على الجنسية أسوة بالرجل البحريني المتزوج من أجنبية. 
أما القضية الأخرى، التي تؤرق المرأة فهي حقها كإنسانة في الانتفاع بالخدمات الإسكانية. وأن تنال من الدولة نفس الحقوق في تملك وحدة سكنية أو بيت أو قرض أسوة بالرجل، بغض النظر عن كونها متزوجة أو عزباء، أرملة أم مطلقة. ويرتكز ذلك فقط على كونها مواطنة، وتضمن لها تلك المواطنة حقها في الحصول على الخدمات الإسكانية وأن تسجل باسمها. 
ونرى أن القرار الوزاري رقم 12 لسنة 2004 رغم أنه منح المرأة حق الحصول على بعض الخدمات الإسكانية، إلا أنه حدد شروطًا  تضرب عملية المساواة في الحقوق في العمق. حيث نص على أن تكون امرأة عاملة وذات دخل ثابت وتعول أسرة، وأن لا تحوز ضمن ملكيتها أي عقار. أما المرأة المطلقة أو الأرملة الحاضنة للأبناء القصر فتحرم من حق الانتفاع إذا بلغ أبناؤها سن الرشد. وبهذا ألغى حقوقها كإنسانة لها كيانها الخاص وحقوق دستورية أسوة بغيرها من المواطنين نساء أم رجالاً. كما أخرج المرأة غير المتزوجة أو المعيلة من حقها الطبيعي كمواطنة في الحصول على سكن لائق كما ينص الدستور.
ولعل كل هذا الشجن ارتفع وفاض على السطح، ونحن نراقب المرأة العمانية وهي تتسلم صكوك ملكية الأرض الممنوحة لها من الدولة. حيث أصدر جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، في 16 من نوفمبر 2008م  مرسومًا سلطانيًا رقم 125 / 2008 بتعديل بعض أحكام نظام استحقاق الأراضي الحكومية، الذي أتاح للمرأة العمانية حق الحصول على أرض سكنية مثلها مثل الرجل ودون تمييز. وبذلك تم إلغاء الشروط التمييزية السابقة التي تشترط أن تكون مطلقة أو أرملة، وأن تكون المعيل الوحيد للأسرة. 
وبهذا استطاعت المرأة العمانية أن تنتصر لنفسها ولحقوقها كمواطنة أسوة بالرجل العماني. وفوق كل هذا لا يحرم القانون المرأة التي تملك عقارًا من التقدم بطلب أرض من الإسكان على أن تكون الأولوية للمطلقة التي لم تحصل على أرض من الدولة ولا تمتلك أرضًا عند تقديم الطلب.
ونحن نهنئ المرأة العمانية على هذه الخطوة المتقدمة على صعيد نيل حقوقها المشروعة. لا نزال نحمل في داخلنا الكثير من العزم والثبات في مواصلة الدفاع عن حق المرأة البحرينية في نيل جميع حقوقها الدستورية، وحقوقها المنتقصة لتصل لمرحلة المواطنة المتساوية.

البلاد - 7 نوفمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro