English

 الكاتب:

من العالمية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سيناريو الدمار الكامل؟!
القسم : اقتصادي

| |
من العالمية 2009-12-07 08:59:30


بقلم سبنسر جاكاب:      .
هل أنت مرتبك بشأن ما يخبئه المستقبل للاقتصاد؟ كذلك الحال بالنسبة للأسواق المالية.
أسعار الذهب القياسية والعائدات السلبية على سندات الخزانة الأميركية رفيقان غريبان يشيران إلى القلق العام، ولكن كذلك إلى رهانات متضاربة حول التضخم أو الانكماش.
حسبما قال الاقتصادي الكبير وودي ألين في الماضي: «أكثر من أي وقت مضى في التاريخ، يواجه الجنس البشري تقاطع طرق (الآن). أحد الطرق يؤدي إلى اليأس وفقدان الأمل التام، ويؤدي الآخر إلى الانقراض الكلي. إذن، دعونا ندعو كي تكون لدينا الحكمة للاختيار بشكل صحيح».
بطبيعة الحال، الخوف من أن تتبخر الثروة الصافية للمرء ليست مسألة تدعو إلى الضحك. فعلى الرغم من حقيقة أن الشهية إزاء المخاطر عادت بصوت صاخب، إلا أن من الصعب تحقيق المواءمة بين التفاؤل المنبعث من جديد، والتعافي المالي والنقدي الحتمي من الأزمة المالية.
الأصوات من خارج وول ستريت، ممن تنبأت بالمشكلة، تراوح الآن بين التشاؤم المعتدل والتشاؤم الجامح. ولا أحد يلتقط الارتباك أفضل من البلد الساخر اقتصادياً، والمغنية الغربية ميرل هازارد (هل فهمت ذلك؟) التي تدندن بشأن ما إذا كنا نواجهه تضخماً مفرطاً، أو انكماشاً: «هل سنصبح زمبابوي، أم سنكون اليابان؟».
يحذر بوب فايدمر، المؤلف المشارك للكتاب الذي نشر حديثاً بعنوان: «ما بعد الصدمة» Aftershock، والكتاب التنبؤي في عام 2006 «اقتصاد أميركا الفقاعي» America's Bubble Economy، من أن النمو غير المسبوق في عرض النقود سيطلق العنان للتضخم الأعلى.
يوافقه على ذلك مايكل بانزنر الذي نشر كتاب «المعركة المالية الفاصلة» Financial Armageddon بالضبط حين وصلت الطفرة الأخيرة إلى ذروتها، وأتبعه بكتاب آخر بعنوان «حين يسقط العمالقة: خريطة طريق اقتصادية لنهاية الحقبة الأميركية» When Giants Fall: An Economic Roadmap for the End of the American Era .
في الزاوية المقابلة هناك الاقتصادي والناقد المعروف جيداً، إيه غاري شيلينغ، الذي كان متشائماً كذلك على نحو مناسب قبل الانفجار، ويرى الآن الانكماش مقبلا في الأجل القريب. ولن يشعل نمو المعروض النقدي والعجوزات المتراجعة بمفردهما فتيل زيادة في الأسعار قبل أن تعيد البلدان المستهلكة المدينة بشكل مفرط بناء ميزانياتها العمومية، ويتم امتصاص الطاقة الإنتاجية العالمية الفائضة، حسبما يقول شيلينغ. وعلى الأرجح أن يستغرق ذلك عقداً آخر من الزمن.
من الصعب أن يكون المرء متشائماً في وجه التعافي المحموم للأسواق، والأصعب من ذلك حين لا يكون بإمكان قلة من المتنبئين الذين خرجوا من الأزمة وسمعتهم معززة، الاتفاق على ما يمكن أن يشكل ملاذاً.
ينصح شيلينغ بشراء السندات الحكومية طويلة الأجل، بينما ينصح فايدمر وبانزنر بتفاديها، ويفضلا الأصول الصلبة مثل المعادن الثمينة.
هناك مؤلفون آخرون يتنبأون بالجيشان، جاء بعضهم متأخراً إلى الحفل. فقد سبق أحدث مجلد للمؤلف المرن، كما هو واضح، هاري إس دنت، بعنوان «الكساد الكبير آت: كيف تزدهر في الانهيار بعد أعظم طفرة في التاريخ» The Great Depression Ahead: How to Prosper in the Crash Following the Greatest Boom in History، المنشور في كانون الثاني (يناير)، كتاب آخر بعنوان «الألفية الصاخبة: بناء الثروة وأسلوب الحياة الذي ترغبه في أعظم طفرة في التاريخ» The Roaring 2000s: Building The Wealth And Lifestyle You Desire In The Greatest Boom In History ، المنشور عام 1998. وداعاً مؤشر داو جونز 44000!
بطبيعة الحال، من السهل أن تكون متشائماً ككاتب أكثر من أن تكون مطلعاً على الدواخل. ويقول بانزنر، وهو وسيط في البورصة: «لا يوجد جانب إيجابي لكون المرء متشائماً - وللأمر مخاطر مهنية في كل من وول ستريت وواشنطن».
إن أولئك الذين أقدموا على المخاطر، مثل ديفيد روزنبيرغ، وبول كاسريل، وميريدث ويتني، وبيتر بوكفار، وألبرت إدواردز، وجيرمي غرانثام، ونوريل روبيني، وأندرو سميثرز، يبقون متشائمين كثيراً هذه الأيام، لكنهم يتخذون وجهة نظر أقل كارثية مقارنة بالموردين الذين أشعلوا الكارثة.
وفي حين أن أولئك الذين جمعوا المليارات، أو السيولة ربما لا يهمهم الأمر الأخير، إلا أن من المجدي تذكر بعض المجلدات التي أخافت القراء ودفعتهم إلى اتخاذ احتياطات غير ضرورية في الماضي.
هناك اثنان من هذه المجلدات، أحدهما منشور في 1981 بعنوان «النجاة والربح في الثمانينيات التضخمية» (تمت إعادة إصداره أخيراً) Survive and Win in the Inflationary Eighties و»النجاة من الكساد الكبير لعام 1990» Surviving the Great Depression of 1990 الذي تمت كتابته بعد انهيار البورصة في 1987.
مرة أخرى، التحذير المسبق يعني الاستعداد المسبق، ومما لا شك فيه أن فايدمر، وبانزنر، وشيلينغ، هم في واقع الأمر شخصيات غريبة.
يقول بانزنر: «أعتقد أن الناس يبحثون عن شخص لديه لحية طويلة وإشارة تقول: النهاية قريبة، وكانوا مندهشين لإيجاد شخص من وول ستريت.
ويقول شيلينغ الذي كانت بدايته في وول ستريت، إن الإضافة إلى الإجماع ليست ذات قيمة، ولا جدوى في كون المرء معارضاً متسرعاً. وفي حين أن كون المرء متشائماً يمكن أن يلفت الأنظار إليه، إلا أنه ليس أمراً ممتعاً على الإطلاق.
ويقول فايدمر: «إنني بطبيعتي شخص متفائل للغاية. ومن ناحية ما، أفضل ألا أكون محقاً. كنت سأدعم اقتصاد الفقاعة هذا لو لم أكن أعتقد أنها ستنفجر».
الفايننشال تايمز – 6 ديسمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro