English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خولة مطر
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-03-09 08:50:02


تصف الدكتورة خولة مطر، في مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية نشرت مطلع الشهر الجاري، القائمين على الإعلام الخليجي بأنهم ''ما زالوا يعملون بنظرية ''البروباغاندا'' وكأنهم في فترة غوبلز الشهير أيام النازية، بمعنى التطبيل والتجميل على الحاكم والحكم، حتى لو كان في ذلك الكثير من الفجاجة(...) الإعلام بحاجة إلى إدارة ذكية وحداثية لتستوعب وترشد المسؤولين إلى أن الدعاية المباشرة والفجّة تسيء إليهم أكثر مما تنفعهم''. وتضيف في هذا الجزء من المقابلة المطولة ''يبدو تأثيرنا الإعلامي على رغم ثرواتنا ومصروفاتنا على هذا المجال دون المستوى المطلوب، كما أنه من المهم الإشارة إلى أن أكثر من يسيء إلينا هم من يدّعون أنهم خبراء في الإعلام ومستشارون للمسؤولين''.
خولة واحدة من النساء القليلات اللاتي صقلتهن الحياة العملية، قدمت في سبيل مواقفها كثيرا من التضحيات، مؤكدة على تمسكها بمبادئ تيقَّنت بما لا يدعو للشك أنها صحيحة. فهي من الإعلاميات المميزات، لم تجد متسعا من الأمكنة في بلادها منذ نحو ثلاثة عقود، اللهم إلا تبوؤها منصب رئيس التحرير المسؤول في ''الوقت''، وللأسف لفترة وجيزة، غادرت بعدها إلى بيروت حيث عملت في مكتب منظمة العمل الدولية، ثم عينت رئيسا للمركز الإعلامي للأمم المتحدة في القاهرة، مؤكدة أن المرأة البحرينية قادرة على سبر أغوار التحديات والمنافسات الشديدة مع الرجال، ليس البحرينيون فقط بل على المستوى العربي أيضاً. وهذا أمر لم يره، أو لا يريد أن يراه الكثير من المسؤولين هنا في البحرين، ولأسباب غير مفهومة وغير مقنعة أصلا. 
وحين تتحدث خوله مطر عن الإعلام الخليجي، فهي تتحدث في مجال خبرته عقودا طويلة من العمل في الصحافة (إحدى الصحف المحلية امتنعت عن توفير كرسي وطاولة لها في مكتب الصحيفة التي كانت تعمل فيها)، وهي التي خبرت العمل الإعلامي في بيروت، عاصمة الصحافة العربية، لكنَّ خولة لم تجد مكانا لها في كلية الإعلام بجامعة البحرين عندما قدمت حاملة شهادة الدكتوراه من جامعة أميركية عريقة!!
لاشك أن ثمة قراءات خاطئة من المسؤولين ومن مستشاريهم قبلهم إزاء الكفاءات البحرينية. فخولة ليست هي المرأة الوحيدة التي عانت من هذه القراءات والتصنيفات المستندة على كل شيء إلا المهنية والكفاءة في العمل. هناك نساء كثيرات يشعرن بالغبن الشديد وهن يتعرضن لضغوطات غير طبيعية، بينما تحتفل مؤسساتهن باليوم العالمي للمرأة لمزيد من (البوزات) الضرورية للصحافة التي ستصدر في اليوم التالي معززة للعملية التجميلية التي لاتزال تأخذ مداها، وستستمر لفترة ليست قصيرة مادامت المعايير المهنية مغيبة.
الوقت - 9 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro