جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - بحرينيون في الكويت

English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بحرينيون في الكويت
القسم : شباب و طلبة

| |
رضي الموسوي 2010-03-11 08:59:13


كأن الحنين لماض جميل، قاد بعض زملاء الأمس لأن يبادروا إلى تنظيم حفل ينتظم مساء غد الجمعة للطلبة الذين درسوا في جامعة الكويت ومعاهدها ليتعارفوا من جديد بعد أن فعلت تضاريس العمل فعلتها في الزمالات والصداقات القديمة. وهي ما أن تتجدد بلقاء صدفة حتى تصقل من جديد وكأن صاحبك الذي لم تره منذ عشرين عاما متواصل معك حتى الأمس القريب.
هكذا كانوا طلبة الاتحاد الوطني لطلبة البحرين فرع الكويت وأصدقاؤهم والقريبون منهم في السكن الداخلي لجامعة الكويت ومعاهد المسرح، الموسيقى والتكنولوجيا والبحرية.
قبل أسبوعين اتصل بي أكثر من زميل وزميلة كنا معا في جامعة الكويت، بعضهم لم أره منذ عقدين من الزمن وبعضهم الآخر قبل سنتين. بادروا إلى تنظيم هذا الحفل الذي تأخر أكثر من مرة، حتى تم اصطياد (عزيز مسرح) لتصميم التذاكر والإعلان عن الحفل الذي نشر أمس في ''الوقت''. وعزيز مسرح هذا لم يعرفه كثيرون، ومنهم أنا، باسمه الكامل، فهو عبد العزيز عبدالحميد مدير الإنتاج في صحيفة ''الوقت'' حاليا، يحمل في أعماقه فنانا أصيلا، خبرناه في فرع الاتحاد بالكويت، وفي إعداد ديكورات المسرح للحفلات السنوية التي يقيمها الفرع، وذلك بمعية صديق عراقي قديم هو المخرج الصحافي والإعلامي نوفل الجنابي، الذي يحمل في أعماقه تاريخ العراق العظيم، وقد حط به الرحال في فضائية العربية، بالإضافة للعديد من الزملاء.
كنا بأمس الحاجة إلى حفل كالذي سيأتي غدا لنصقل ذاكرتنا بانتمائنا لهذه الأرض. ففي أيام الدراسة، حيث كان حماس الشباب وحب الوطن هاديا لسلوكياتنا العامة، لم نكن نعرف محدثنا أنه سني أو شيعي، أو أننا لا نريد أن نعرف ذلك، فلم يكن هذا هاجسنا أبدا. كانت أعيننا شاخصة لتحقيق أحلامنا، أحلام الطيور الصغيرة في وطن يحتضن الجميع، وفي إنجاز أكاديمي نسهم من خلاله في بناء بلادنا إلى جانب الآخرين من أبناء هذه الأرض،في الكويت، التي لها فضل كبير علينا، كنا نعيش أجمل الأيام، فكانت بروفات الحفل السنوي أشبه بحفل تعارف يمتد لشهرين. ثمة طقوس للبروفات تبدأ عند الغداء حين يجتمع أغلبية الطلبة البحرينيين في كافيتريا كلية التجارة بالعديلية، يأتون في حافلات الجامعة من الشويخ وكيفان والخالدية.. يتناول الجميع طعام الغداء لتبدأ جولة من الحوارات السياسية التي يحرص على المشاركة فيها زملاؤنا الفلسطينيون والمغاربة والسودانيون واللبنانيون وغيرهم من الجنسيات العربية، حيث التحفز للمشاركة في الحوارات الساخنة التي تبحر في كل شيء خصوصا الموضوعات الخلافية في حركة التحرر العربية من طراز تحرير كامل التراب الفلسطيني أو الدولة المستقلة، المنظومة الاشتراكية ودولة كل الشعب.. على رأسها الاتحاد السوفيتي أو في مقدمتها، الصراع في الصحراء المغربية وجبهة البوليزاريو، أثيوبيا واريتريا..ولاحقا التدخل السوفيتي في أفغانستان. بعد وجبة الطعام والثقافة ننتقل إلى الخالدية حيث المسرح الذي تنتظم فيه البروفات والحفلة السنوية. كانت الزميلة (السنية) تدرب زميلاتها وزملاءها الآخرين على فقرة من التراث القروي (الشيعي)، بينما زملاؤها من الطائفتين الكريمتين يتدربون على فقرة أخرى، فيما الفنان المبدع خالد الشيخ مشغول في أغلب الأحيان بتلحين الافتتاحية، التي هي بالنسبة لنا العمود الفقري للحفل الذي ينتظره كثيرون بما فيهم تلفزيون الكويت الذي كان يرسل ممثليه لتقييم الفقرات أثناء التدريب. وكان مدير تلفزيون الكويت حينها الأستاذ محمد السنعوسي قد قرر فتح كل مخازن التلفزيون من ملابس وإكسسوارات وأدوات الديكور لحفلة الفرع، بينما العديد من الأسر البحرينية كانت تحضر في إجازة نهاية الأسبوع لمتابعة البروفات الأخيرة.
باختصار.. كنا جزءاً من ''شعب عظيم يعشق الوطن'' ، كما جاء في إحدى افتتاحيات الحفلات السنوية لفرع الاتحاد الوطني لطلبة البحرين بالكويت.

الوقت - 11 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro