English

 الكاتب:

عبيدلي العبيدلي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

علاقات جديدة يفتحها اللقاء الصيني - الخليجي (1)
القسم : اقتصادي

| |
عبيدلي العبيدلي 2010-03-24 08:30:35


احتضنت المنامة أمس الموافق 23 مارس/ آذار 2009 فعاليات المنتدى الاقتصادي الخليجي الصيني بتنظيم مشترك من غرفة تجارة وصناعة البحرين والأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. وقد لخص رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو أهميته في كونه: «آلية فاعلة بين أصحاب الأعمال الخليجيين والصينيين في تنمية علاقاتهم التجارية، وأداة لتوسيع الاتصالات المتبادلة والمفيدة بين الجانبين، وخاصة في هذه المرحلة التي تفرض علينا في دول مجلس التعاون في ظل المصالح المشتركة والسعي من أجل إقامة أفضل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول في إطار العولمة والانفتاح الاقتصادي، أن نعمل معا على تنشيط علاقات التعاون والشراكة بين أصحاب الأعمال ومجتمعات التجارة والاستثمار في الدول الخليجية والصين، وفتح آفاق جديدة وخاصة أن هناك إمكانات وفرصا واسعة من قبل الجانبين تساعد على بلوغ هذا الهدف».
وتتوزع أعمال المؤتمر على مدى يومين على ثلاث جلسات عمل وورش عمل ولقاءات ثنائية تتناول العلاقات الاقتصادية الخليجية الصينية، بما فيها قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات، أما برنامج الجلسة الثالثة في اليوم الثاني سيكون تحت عنوان «التعاون في مواجهة التحديات والمتطلبات العمرانية المتزايدة».
شارك في المؤتمر مجموعة من الشركات الرائدة في طرفي المنتدى، سواء من قبل الشركات المملوكة من الدولة، أو تلك التي تعود ملكيتها للقطاع الخاص. وحظي المنتدى باهتمام وسائل الإعلام، الأمر الذي يوفر علينا الحديث عن محاوره، وما جاء في الأوراق المقدمة لجلساته.
هناك مبررات كثيرة، على الصعد كافة الاقتصادية والإستراتيجية التي تدعو لمثل هذه اللقاءات وتشجع على تعزيز العلاقات بين الطرفين، الخليجي والصيني. فعلى الصعيد الاقتصادي وحده، يكفي أن ننقل ما أوردته وكالة الأنباء القطرية في هذا الصدد، مشيرة إلى «نمو العلاقات التجارية بين الجانبين منذ العام 1980، والتي أخذت وتيرتها في التزايد عاما بعد عام ومنذ العام 1999 إلى 2008 أخذ التبادل التجاري يزيد بنسبة 40
بالمئة حيث صدرت الصين خلال العام 2004 ما يقارب 11 مليار دولار إلى دول الخليج واستوردت ما قيمته 14 مليار دولار.
وفي المقابل استوردت دول الخليج من الصين العام 2006 ما قيمته 16 مليار دولار بينما بلغت قيمة صادراتها للصين 19 مليار دولار وفي العام 2008 بلغ حجم المبادلات التجارية نحو 70 مليار دولار مما يدل على أن العلاقات الاقتصادية بين الصين ودول مجلس التعاون هي علاقات تبادلية وثيقة».
هذا النمو هو الذي حول الدول الخليجية الست، كما تتحدث الكثير من الدراسات، إلى «ثامن أكبر شريك تجاري للصين في العالم، وثامن أكبر سوق للمنتجات الصينية، وتاسع أكبر سوق تصدير للصين».
ولا يخفي الصينيون تلمسهم لهذا النمو، وهو ما يؤكده سفير الصين لدى السعودية يانغ هونغ لين، حين يقول أن دول مجلس التعاون إلى جانب أنها «أصبحت ثامن أكبر شريك تجاري للصين، فإن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ 58 مليار دولار أميركي في العام 2007 ، كما ازداد بمعدل 30 بالمئة لسنتين متتاليتين، وبلغ 79.3
مليار دولار أميركي من يناير/ كانون الأول إلى أكتوبر/ تشرين الأول العام 2008 ، وفي العام 2007 ، استوردت الصين 47.56 مليون طن من النفط الخام من دول المجلس، وحتى نهاية العام 2007 بلغ إجمالي مبلغ عقود مشروعات المقاولة بين الجانبين 16.25 مليار دولار أميركي.
ولا يقتصر الأمر على مسألة التبادل التجاري، ولم يعد محصورا في قطاع استيراد الصين للطاقة بمصادرها المختلفة، بل امتد كي يلج قطاع الاستثمارات، حيث تؤكد الإحصاءات بلوغ « إجمالي المشروعات التي أقامتها الشركات الصينية في البلدان العربية 190 مشروعا حتى العام 2003م بلغت قيمتها نحو مليار دولار وتتركز هذه المشروعات بشكل أساسي في كل من الإمارات العربية المتحدة، وفي مشروعات النفط بالسودان، والمناطق الصناعية الحرة في مصر، وفي الوقت نفسه تبدو الاستثمارات الخليجية في الصين محدودة أيضا، حيث بلغ عدد المشروعات الاستثمارية العربية 425 مشروعا حتى العام 2004م بقيمة مليار دولار، وقد جاء نصف هذه الاستثمارات من الإمارات والباقي من السعودية والكويت، ومن المشروعات الخليجية الكبيرة نسبيا في الصين: مشروعا استثمار الغاز الطبيعي ببحر الصين الجنوبي باستثمار كويتي، ومشروع العقارات في (شانغهاي) باستثمار من الإمارات».
ولابد من الإشارة هنا إلى أنه قبل أن تضرب الأزمة المالية الأوضاع الاقتصادية في الخليج، اغتنمت الشركات الصينية، تلك الطفرة في مشروعات البنية التحتية فشاركت في العديد من مشروعات البنية الأساسية في دول المجلس، وخاصة في إمارة دبي.
بقي أن نعرف ضخامة حجم السوق الصينية بالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة. فقد حافظت الصين على مركزها كواحدة من أكبر وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم. وتشير الإحصاءات إلى أن الوارد للصين «من هذه الاستثمارات بلغ 72.4 مليار دولار في العام 2005، وشكلت 9.2 بالمئة من إجمالي تكوين رأس المال الثابت، أما الوارد من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات، فقد بلغ في نفس العام 12 مليار دولار، حيث شكل 51.8 بالمئة من إجمالي تكوين رأس المال الثابت».
 
الوسط - 24 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro