جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - المراكز العامة سيدة الاحتقان

English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المراكز العامة سيدة الاحتقان
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2010-04-05 08:50:25


ليس صحيحاً أن المراكز العامة يسّرت على المقترعين في الانتخابات النيابية التي جرت في العام ,2006 كما ذهب في القول معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة في إجابته على سؤال النائب مكي الوداعي الذي نشر أمس في <>الوقت>>.
ليسمح لنا معالي الوزير أن نختلف معه في تقييمه لدور المراكز العامة. فلسنا في دولة قارية المساحة، ولا في دولة معقدة التضاريس. نحن في جزيرة لا تزيد مساحتها على 700 كيلومتر مربع، وقد يكون أكثر بقليل بسبب عمليات الدفان التي ذهبت أراضيها إلى أفراد. وفي جغرافيا مسطحة، وسلسلة التلال الموجودة في منطقة الصخير لا يسكنها أحد، وعدد سكانها بما فيهم الأجانب والمواطنون الجدد لا يتجاوز المليون ومئة ألف نسمة.. فأين المشقة للناخب الذي يعيش في دائرته الصغيرة أصلا؟!
الحقيقة أن أهداف المراكز العامة تكشفت بشكل جلي في الكتلة الانتخابية المتنقلة التي عززت حظوظ بعض المترشحين على غيرهم، إضافة لعملية توجيه منتسبي رجال الأمن وقوة دفاع البحرين، وهذا هو الذي حصل في دوائر عدة في محافظات الوسطى والعاصمة والمحرق.. هل تذكرون ظروف الجوازات في المحافظة الوسطى التي نشرتها إحدى الصحف المحلية إبان الانتخابات الماضية؟!
أما توزيع الدوائر الانتخابية الأربعين في محافظات البلاد الخمس، فقد فصلت على مقاسات محددة، وتمت على أسس طائفية، الأمر الذي أسهم في تشطير المجتمع أكثر مما هو مشطور، وأسهمت في التمترس الطائفي والمناطقي وحوّلت أعضاء المجلس النيابي إلى نواب خدمات بسبب تركيبة مصالحهم الانتخابية، بخلاف ما حدّد لهم الدستور من مهمة التشريع والرقابة.
بعد ثماني سنوات من التجربة، تأكد أن البحرين تكاد تكون صاحبة السبق بين الدول في ابتداع المراكز العامة، في الوقت الذي تحتاج فيه إلى أن تكون البلاد برمتها دائرة واحدة، وأن يتم تطوير النظام الانتخابي بما يحفظ حقوق الجميع في التمثيل النيابي وفق نظم انتخابية تطبقها الكثير من الدول لضمان عدالة أفضل للقوى المتنافسة.
وبدلا من التمسك بما أثبتت التجربة عدم صحته، فالأولى الشروع في إحداث التغيير المطلوب لإعادة الثقة بتعديل الواقع الانتخابي عبر إلغاء المراكز العامة إلغاء نهائيا وعدم العودة إلى هذا النظام الذي أثار شكوكاً جدية إزاء نزاهة الانتخابات التي انتظمت في العام .2006 
أما الدوائر الانتخابية، فإن تركيبة المجلس النيابي الحالية تؤكد ضرورة تغيير التوزيعة الحالية بما يعزز الوحدة الوطنية التي تشكل ضرورة راهنة ومستقبلية في مواجهة التداعيات الداخلية من شطحات غير مسؤولة من قبل بعض النواب والتي وجدناها في الآونة الأخيرة، وحماية البلاد من التداعيات الإقليمية الحادة التي نشهد بعضا من صورها الدامية في العراق.
والبقاء على النظام الانتخابي القائم نفسه، سيجرّنا إلى المزيد من العزلة الداخلية والخارجية التي بدأ البعض يمارس اليوم ما كان يبشر به بالأمس.
الوقت - 5 ابريل 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro