English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المؤتمر الوطني الأول للمرأة البحرينية
القسم : قضايا المرأة

| |
زينب الدرازي 2010-07-10 06:02:01


نوفمبر 2010 موعد انعقاد “المؤتمر الوطني الأول للمرأة البحرينية” الذي سيكون تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خلفية قرينة ملك مملكة البحرين، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة تحت شعار «دمج احتياجات المرأة في برامج التنمية الشاملة.. دور الجهود الوطنية».
بداية، نؤكد دعمنا لهذا الجهد الإيجابي والمهم، والداعم لتضييق الفجوة النوعية بين المرأة والرجل والمتعلقة بتوزيع الموارد والعائدات وتوفير الخدمات والحقوق والواجبات.
وبمناسبة المؤتمر وأهدافه التي ترمي إلى “رصد الجهود الوطنية على المستويين الرسمي والأهلي في التعامل مع مفهوم إدماج  احتياجات المرأة للوصول إلى صيغة مناسبة من التنفيذ من أجل التوصل إلى نموذج وطني لكيفية إدماج احتياجات المرأة في برامج الحكومة» سيكون من المناسب التذكير بالإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة، التي دشنها المجلس الأعلى للمرأة في 8 مارس 2005م، والخطة الوطنية لتنفيذ الإستراتيجية في مارس 2007م، التي تقوم على مرتكزات ثلاث، تمكين المرأة اقتصاديا،  والاستقرار الأسري، وتمكين المرأة من الوصول لمراكز صنع القرار.
ورغم مرور أكثر من خمس سنوات على هذا الإعلان، يبقى ما تم إنجازه لا يتناسب مع حجم وصلاحيات المجلس الأعلى للمرأة، وميزانيته وقدراته على المناورة والتحرك في وسط سياسي داعم ومناصر، للضغط باتجاه تحقيق ما تعجز عنه الجمعيات النسائية والسياسية في الدفع باتجاه دمج احتياجات المرأة في عملية التنمية الشاملة، وبالضغط باتجاه سن التشريعات الحامية لهذه الحقوق.
كما يهمنا هنا تأكيد أن يأخذ المؤتمر بأهمية إدماج منظور النوع الاجتماعي في عملية التنمية الشاملة، إذ لا يمكن تحقيق أي تقدم في عملية إدماج احتياجات المرأة في عملية التنمية بتجاهله أو القفز عليه.
إن عملية تحويل مفهوم إدماج احتياجات المرأة في عملية التنمية الشاملة الذي يسعى إليه المجلس الأعلى للمرأة، إلى عمل روتيني في عملية التنمية الشاملة والمستدامة، يتطلب أن تتضمن عملية التنمية ومسيرتها التزام ضمني من المعنيين بمشاركة المرأة في هذه العملية، ليس فقط في جانبها الشكلي، ولكن في جانبها التطبيقي العملي، لجعل صوت المرأة محسوبا ومسموعا ومساويا لصوت الرجل في عملية وضع خطط التنمية التي تؤثر بشكل مباشر على وضعها المعيشي حتى يكون لنضال المرأة ونشاطها انعكاساته في عملية التنمية واتخاذ القرار.
إن نجاح مشاركة المرأة في عملية التنمية والتعامل معها بجدية كعنصر أساس من عناصر عملية اتخاذ القرار، تتطلب أيضا إدماج مفهوم النوع الاجتماعي في كل السياسات الاجتماعية لتشمل الشرائح الاجتماعية المتنوعة وتدرجاتها من اثنيات وأقليات.
ورغم التأكيد المستمر، من قوى المجتمع الفاعلة الاجتماعية والسياسية وعلى رأسهم الحكومة والمجلس الأعلى للمرأة والسلطة التشريعية، التزامهم بدمج منظور النوع الاجتماعي في جميع خططهم، إلا إنه على الصعيد العملي حتى الآن أثبت عكس ذلك؛ إذ  إن عملية الدمج  ما زالت أقوالا ونظريات على الورق، لأسباب متعددة لعل أحدها الغموض الذي يكتنف المفهوم وكيفية تطبيقه، ولكن أهمها عدم قيام الحكومة بتبني المفهوم وطرحه كمشروع قانون على مجلس النواب لتبنيه، ليصبح ملزما لجميع مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني بتطبيقه.
إن عملية إدماج احتياجات المرأة في عملية التنمية ليست رغبة شخصية لطرف دون آخر بل هي مصلحة وطنية مثلها مثل إقرار أي تشريع آخر يجب أخذه والتعامل معه بذات الأهمية. لذا على المجلس الأعلى للمرأة التعامل مع الكيفية التي ينسق بها علاقات الشراكة مع منظمات المجتمع المدني وخاصة الاتحاد النسائي والمكاتب النسائية بالجمعيات السياسية، لما لها من دور مهم وفاعل في دعم كل ما يصب في دمج المرأة في عملية التنمية واتخاذ القرار، إذ إن فكرة الشراكة تقوم على العمل المشترك بالقدر ذاته من التساوي وليس العمل بالطريقة الفوقية التي ينتهجها المجلس في تعامله.
وأخيرًا، نتمنى من المجلس الأعلى للمرأة أن ينتصر للمرأة في مؤتمره، برفع مشروع لمسودة قانون لمجلس النواب، يلزم الحكومة باعتماد سياسة منظور النوع الاجتماعي في خططها التنموية وميزانيتها المستقبلية.
البلاد 10 يوليو 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro