English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مَنْ سيدفع الثمن؟
القسم : سياسي

| |
زينب الدرازي 2010-07-31 05:58:49


عبرت العديد من الشخصيات الحريصة على الوحدة الوطنية عن قلقها من الحملة الصحافية غير النزيهة ضد أحد المترشحين وتياره السياسي، والتي يقودها بعض الصحافيين والمترشحين في حق الوطن والمواطن بحجة الدفاع عن مصلحة الوطن. وبدوري أقول لمصلحة من تدار هذه الحملة، ومن سيدفع ثمن الهجمة الشرسة “من الأكاذيب والافتراءات التي فاقت كل حدٍّ وتعدت أي تصور”، حسب تعبيرهم.
إن من حق كل مواطن أن تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة، وأن يكون المترشحون بالمقابل يتصفون بالنزاهة. إن المنصب السياسي ليس للرزة والكشخة، ولكن - للأسف - يبدو أن كل إنجازات البرلمان السابق والذي قبله، اخُتزلت في هاتين الصفتين، حتى وصل الأمر ليس فقط ببعض المترشحين، بل بكل المنتفعين الملتفين حولهم؛ لأن يتدافعوا بكل الطرق الشريفة وغير الشريفة لملء كراسي البرلمان، حتى أصبحنا وسط مهاترات وتخوين في حق شخصيات وطنية قدمت وضحَّت من أجل هذا الوطن. وفجأة أصبح المواطن عدواً لأخيه من أجل حفنة دنانير لن تقيهم يوما من نار جهنم التي كانوا ومازالوا يروجون برامجهم من خلالها وبها.
نقول إن التخوين والضرب في شخصية المنافس وليس في برنامجه أو ما يطرحه ليس عملاً نزيهاً، وليس هو الطريق للبرلمان، بل هو الطريق لفتح الباب أمام خريطة جديدة للبحرين وشعبها، خريطة تقود للفتنة والمذهبية وحرب الطوائف. البحرين التي عُرفت في الخليج والوطن العربي بمثقفيها ومناضليها من أجل حرية الكلمة والمواقف القومية المشرفة، والكوادر البحرينية التي يستعين بها القاصي قبل الداني. البحرين التي كانت ليس فقط بوابة اللؤلؤ، بل بوابة الثقافة والعلم، فإنها تحولت اليوم بفضل المدعين والمتمصلحين على حسابها، وبكل ما يطرح من خلال الآلة الإعلامية إلى خليط مستهجن من حفنة من المترشحين الذين لم يجدوا طريقا ليفوزوا بمقعد غير التشكيك في وطنية منافسيهم. ألا يدل كل هذا على ضعفهم وهشاشة دفاعاتهم.
قد نختلف وقد نتفق مع الرؤى المطروحة من المعارضة والموالاة حول الملفات الساخنة، وعوضا عن مقارعة الحجة بالحجة نرى أن كل ما يطرح عبارة عن سبٍّ علني في شخصيات لها مكانتها في المجتمع وتاريخها وبصماتها في نهضة البحرين اقتصاديا واجتماعيا، وعوضا عن مقارعة هذه الشخصيات بالحقائق والأرقام، يقارعونها بالسبِّ والشتائم والتخوين. لا أعرف كيف سنحل ملفاً مثل الإسكان بالقول أنْ لا مشكلة إسكانية في البحرين، وأن من يقول غير هذا هو خائن وعميل. أليس المفترض أن يكون الرد علمياً وموضوعياً في صلب المشكلة وليس بالضرب في شخصية من طرح رؤيته في المشكلة.
ويبقى السؤال والتساؤل حول قانونية القذف في شخصيات بعينها من دون دليل، وأين يقف حق حرية الصحافة من حماية الأفراد من التشهير بهم وبمكانتهم، وهل التسابق الانتخابي يحلل المحرَّم ويبرر له، ومن هو الذي يمارس التضليل السياسي، ويلعب على مشاعر المواطنين وعقولهم بخلق المزيد من الكذب عوضا عن الحقائق. كما وأنه لشيء يثير الحيرة في أن يتفق تياران سياسيان من الموالاة وبعض الأقلام الصحافية في الهجوم على مترشح واحد، صُدف أنه رشح نفسه في مقاطعتهم، هل هو حقا بهذه الخطورة، ويُخشى من فوزه، حتى يفقد الكثيرون صوابهم، فيحيدون عن الطريق، فيتخبطون في تصريحاتهم. فقط نتساءل!!!!
البلاد – 31 يوليو 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro