English

 الكاتب:

عبدالله جناحي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جناحي: الخطاب الإسلامي «متنوع» والديمقراطي « حاضن للجميع»
القسم : سياسي

| |
عبدالله جناحي 2010-07-31 06:03:58


الأيام - فاطمة سلمان:
طالب نائب رئيس اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني(وعد) عبدالله جناحي التيارات الإسلامية والديمقراطية بالتمسك بالثوابت الوطنية في خطابهم السياسي حرصا على الوحدة الوطنية ونبذ للخطاب الطائفي الذي يؤجج الاصطفاف والتعصب .
ووصف خطاب التيار الاسلامي بالمتنوع بين الخطاب الطائفي المتطرف او المعارض وبين الخطاب المعتدل أما خطاب التيارات الديمقراطية السياسية (بالخطاب الناعم) الجامع والحاضن للجميع .
وأكد ان هناك إمكانية لتقارب الخطاب الإسلامي مع الديمقراطي في حال تمسك التيار الإسلامي بشقيه بالمطالب الوطنية والديمقراطية وابتعد عن تعبئة شارعه طائفيا.
وأشار الى ان هناك معوقات موضوعية لوصول التيار الديمقراطي للمجلس أهمها الاصطفافات الطائفية الراهنة حيث ينحاز بعض الناخبين للمرشح المنتمي لجماعته وطائفته الدينية بغض النظر عن كفاءته وقدراته.
وجــاء نــص الحــوار كالتالــي :
^ دائما يفتح ملف تغيير الخطاب السياسي، هل تعتقد ان على الجمعيات السياسية أن تغير من خطابها؟ ونحو ماذا يجب أن يتجه؟
- أولا المطلوب من الناشطين في الحقل السياسي والإعلامي أن يتمسكوا بثوابت وطنية في خطابهم السياسي أهمها الوحدة الوطنية والحرص عليها ورفض الخطاب الطائفي الذي يؤجج الاصطفاف والتعصب بل والحقد الطائفي. ولذلك فمن يروج لمثل هذا الخطاب السياسي الطائفي مطلوب منه تغيير خطابه حرصا على وحدة النسيج الوطني لأبناء الوطن الواحد.
وعلى صعيد آخر فان الخطاب السياسي لأي تنظيم سياسي يعكس برنامجه السياسي وقرارات مؤتمراته ووثائقه السياسية التي تشخص وتحلل الواقع السياسي، الأمر الذي يفترض عليه تغيير خطابه السياسي إذا تغير الواقع السياسي. أما إذا بقي الوضع السياسي جامدا ولم يتغير أو يتطور أو ينجز وينفذ الملفات المعلقة فانه لا يوجد مبرر لتغيير الخطاب السياسي.
فعلى سبيل المثال لا يمكن أن تغير جمعية وعد خطابها السياسي كتنظيم معارض إلا إذا تحققت جملة من مبادئها وأهدافها ومطالبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والدستورية.
 
^ بماذا يتسم الخطاب الحالي للتيار الإسلامي وكذلك التيار الديمقراطي؟
- التيار الإسلامي متنوع في خطابه السياسي بين خطاب طائفي متطرف وبين خطاب معتدل، وبين خطاب داعم للوضع السياسي الراهن ويعطيه الشرعية ولا يحاول الضغط أو رفع السقف المطلبي لتطوير الواقع السياسي نحو الأفضل، وبين خطاب سياسي معارض يطالب بالحقوق السياسية والدستورية والاقتصادية وغيرها. الإشكالية الكبيرة في الخطاب السياسي للتيارات الإسلامية السياسية بان خطابها يجير ويفسر طائفيا حتى وان كان المطلب أو الحق الذي يرفعه هذا التنظيم أو ذاك مطلبا وحقا وطنيا خالصا.
التيارات الديمقراطية السياسية وان تنوعت خطابها السياسي بين المعارض الواضح وذو السقف العالي وبين الخطاب الناعم إلا أنها تشترك في سمات موحدة تتمثل في أن خطابها جامع وحاضن للجميع وعابر للطوائف ولايميز على أساس المذهب أو الجنس أو الأصل.
 
^ هل تتوقع أن تكون هناك محاولات للتقارب بين الخطابين؟
- تاريخيا وفي مرحلة الخمسينات تمكنت هيئة الاتحاد الوطني من خلق تقارب كبير بين الخطاب القومي والوطني والإسلامي عندما توافقت الشخصيات الوطنية ورجال الدين من الطائفتين الكريمتين على مطالب وطنية وديمقراطية وعمالية واحدة، حينها أصبح الخطاب الوطني هو سيد الموقف وتراجع الخطاب الطائفي. الأمر ذاته تحقق في مارس عام 1965م عندما توحدت الإرادات الوطنية والإسلامية والجبهات السياسية القومية واليسارية والجماهير الشعبية في جميع المدن والقرى وأصبحت المطالب الوطنية والديمقراطية هي الخطاب السائد وتراجع الخطاب الطائفي بشكل كبير.
وبالتالي فان تقارب الخطاب الإسلامي مع الخطاب الديمقراطي ممكن إذا تمسك التيار الإسلامي بشقيه السني والشيعي بالمطالب الوطنية والديمقراطية التي ما زالت غير محققة وابتعد عن تعبئة شارعه طائفيا.
ومع ذلك فان التيار الإسلامي المعارض يقترب كثيرا في خطابه السياسي مع التيار الديمقراطي المعارض بسبب توافقهما على مطالب مشتركة.
 
^ هل تتوقع وصول التيار الديمقراطي للمجلس؟
- ان حظوظ المرشحين الديمقراطيين جيدة للوصول إلى المجلس، بجانب عوامل أخرى مشجعة برزت في الأربع السنوات الماضية أهمها زيادة الوعي السياسي للمواطنين وقناعتهم بان مجلسي 2002 و2006 عانيا من وجود نواب يعملون لمصالحهم الشخصية أو ضعيفي الكفاءة، وبالتالي ترسخ القناعة بضرورة وجود أصحاب الخبرة والكفاءة والاقتصاديين والمحامين وذوي الخبرة في المجال التعليمي وغيرها والحاجة أيضا إلى الخطاب السياسي الجريء في المجلس النيابي المقبل.
ومع ذلك هناك معوقات موضوعية لوصول التيار الديمقراطي للمجلس أهمها الاصطفافات الطائفية الراهنة حيث ينحاز بعض المواطنين للمرشح من طائفته وجماعته الدينية بغض النظر عن كفاءته وقدراته.
 
^ هل تؤيد التحالف مع الإسلاميين؟
- التحالف أو التنسيق مع الإسلاميين يعتمد على توافقهم مع البرنامج المطلبي والدستوري والسياسي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتمسك به تنظيم وعد، ونحن في هذا المقام ننطلق في عملية التنسيق ضمن هذه البوصلة، ولذلك لن نتردد في العمل المشترك مع أي تنظيم سياسي يتفق معنا على برنامج وطني وديمقراطي يخدم الوطن ويحقق مكتسبات لشعبنا.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro