English

 الكاتب:

عصمت الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

هل تفوز منيرة فخرو ؟
القسم : سياسي

| |
عصمت الموسوي 2010-10-08 00:51:47


السؤال الدائر في البحرين اليوم هو : هل تفوز اقوى امرأة تترشح لبرلمان 2010  في وقت ينحسر فيه ذلك الزخم النسائي والحماس للسباق الانتخابي بعد تجربتين انتخابيتين مخفقتين للمرأة ، الدكتورة منيرة فخرو نائب الامين العام لجمعية وعد السياسية ، اكاديمية وسياسية قديرة وممكنة وتتكأ على العمل السياسي المؤسسي التراكمي ، واثقة وغير قابلة لليأس والانكسار ، خاضت حملة انتخابية شرسة في انتخابات 2006 وتوقع الجميع فوزها ، لكنها اخفقت بفعل ما وصفته " بالمراكز العامة" بيد انها عاودت الترشح مجددا
منحها الرجال والنساء اصواتهم وتطوع شباب وشابات من دوائر اخرى غير دائرتها للانضمام الى فريقها الانتخابي ، حصلت منيرة في الجولة الاولى لانتخابات 2006 على 2854 صوتا في المركز الرئيسي ، بينما حصل منافسها صلاح علي على 2867 صوتا ، كان الفارق بينهما كان 14 صوتا فقط 
ثم في الجولة الثانية حصلت منيرة على 332 صوتا من المراكز العامة بينما حصل صلاح على 1191 صوتا .
حضرت افتتاح خيمتها الانتخابية يوم الخميس الماضي والتي امتلأت عن آخرها بالحضور النسائي والرجالي واغلب اطياف الجمعيات السياسية ذات الوزن الثقيل ، هو هو الزخم والحماس والنشاط الذي رافق حملتها السابقة في انتخابات 2006 ، برنامجها الانتخابي الذي هو جزء من برنامج مترشحي كتلة جمعية وعد والتي يمثلها اضافة الى منيرة ابراهيم شريف الامين العام لوعد وسلمان سيادي "الوطن امانة وبسنا فساد " ، انطلقت في عملها بتقصي عناوين كتلتها الانتخابية والوصول اليهم ومخاطبتهم واقناعهم والمطالبة بتسهيل عمل المترشحين لا اعاقتها ، تحولت يافاطات مكافحة الفساد الانتخابية الى قصة خبرية مثيرة بعد ان جرى احالتها الى المحكمة (انتصر لها القضاء وطعنت فيها وزارة البلديات ) ولا استبعد ان تثير يافطات الفساد شهية الفضائيات التي اصبحت في الاونة الاخيرة متخصصة في الشأن الداخلي البحريني فتجري حولها تحقيقا موسعا ، تساءل المترشح النيابي امين عام جمعية المنبر التقدمي الدكتور حسن مدن " هل نخطئ اذ نتطرق الى الفساد في بلد انتهج مبدأ الاصلاح السياسي والاقتصادي وانِشأ ديوانا للرقابة المالية والادارية ؟
خيمة منيرة الانتخابية كانت حافلة بالحيوية والنقاش والحوارات والندوات المتخصصة طوال شهر رمضان ، وكلما سقطت لوحاتها الانتخابية بفعل الرياح الطبيعية او بفعل فاعل تطوع اهالي المنطقة لتثبيتها مجددا فهل يعد ذلك مؤشرا للفوز ؟ طريق المرأة الى البرلمان ليس ممهدا وميسورا بل هو اشق من طريق الرجل مهما وضعنا من برامج وخطط واستراتيجيات لتمكين النساء وايصالهن الى مناصب صنع القرار ، ذلك ان اللعبة السياسية والانتخابية لها حساباتها ايضا ، وفي هذه اللعبة لا يوجد فرق بين النساء والرجال ، وكثيرون وضعوا اللائمة على الدكتورة منيرة لانها ترشحت في دائرة يراد تجييرها لقوى الاسلام السياسي ، بيد ان منيرة لم تختر الدائرة اعتباطا ، بل قامت وفريقها بدراستها جيدا ومعرفة مكوناتها ونسيجها المتنوع المغاير للداوئر المغلقة وذات اللون الواحد والتي يصعب اختراقها ، مثل هذه الدوائر المتنوعة تكون عادة ودودة نسبيا مع المرأة ومع المترشحين المغايرين للمألوف اي مترشحي المعارضة الليبرالية واليسار والعلمانيين والوطنيين والمستقلين .
 فوز المرأة الوحيدة بالتزكية والذي حصلت عليه لطيفة العقود في المجلس النيابي السابق والمقبل يعده البعض نوع من الكوتا ،  لكن ايصال النساء الى قبة البرلمان عبر اصوات الناخبين هو خطوة حضارية متقدمة واختبار حقيقي لمدى وعي المجتمع السياسي ووعي نخبه والمتحكمون في نتائج انتخاباته باهمية التغيير الايجابي وبتفعيل قوانين المساواة والتمكين ومنح النساء والرجال فرصا متكافئة في العمل والتعليم والتشريع والمناصب والحقوق كما يقرر الدستور البحريني ، وكما تقول اتفاقية مكافحة كل اشكال التمميز ضد المراة التي صادقت عليها بلدنا منذ سنوات
ايصال امرأة مؤهلة وقوية بالانتخاب من شأنه ان يبعث الامل ويهيئ الجيل المقبل من النساء الى انتهاج الطريق الموصل الى المجلس النيابي بالجدارة والاقتدار .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro