English

 الكاتب:

عصمت الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رسالة صادقة إلى التيار الديموقراطي
القسم : سياسي

| |
عصمت الموسوي 2010-11-01 08:43:29


انه لامر محزن ان يخرج كل مرشحي التيار الديموقراطي الليبرالي من الانتخابات بلا مقعد واحد يعزز مكانته ويكرس حضوره في الشارع ويهيئه لدخول السبق الانتخابي المقبل، وهو التيار الذي نال الحصة الاكبر في اول برلمان عرفته البحرين العام 1973 ، وكان من المؤمل في حالة فوز بعض اعضائه ان يشكل اضافة نوعية ومختلفة لديموقراطيتنا الجديدة، تغاير ما درجنا عليه في مجلسي 2002 و2006 .
لقد كان الكثير منا يرنو الى مجلس متعدد ومنفتح ومتوازن وجريئ في اطروحاته ومقارباته، يذهب الى القضايا الجوهرية والملحة ويستند الى الدستور «حيث العدل اساس الحكم» والشعب مصدر السلطات جميعها، والحرية والمساواة والامن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة، وحيث للاموال العامة حرمة وحمايتها واجب كل مواطن، والدولة وفق هذا الدستور هي من تعمل على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين، وكذلك توفير فرص العمل ضمن شروط عادلة، وحيث الحقوق والواجبات العامة محددة وواضحة ومصانة، وحيث المتهم بريئ حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للممارسة وحق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون. 
ان على التيار الليبرالي الا يستهين بأدواره ومسؤولياته سواء داخل البرلمان او خارجه فالاصوات التي حصدها ليست قليلة وهي تشير الى قوة موقعه على عكس ما يشاع عنه، فالشارع يحبه وقد منحه الاصوات الخالصة الصحيحة الواعية غير المشفوعة بثواب الدنيا او اجر الاخرة، ثم انه احدث حراكا سياسيا كبيرا في الدوائر التي ترشح فيها طوال فترة الانتخابات، واجرى نقلة نوعية في مسار العملية السياسية والديموقراطية، وعمَق وعي الناخبين سياسيا وقانونيا واجتماعيا واقتصاديا، واوصل رسائله ودافع عن مواقعه وذكر بنضالاته وتاريخه واستنفر خصومه وكسب الكثير من الشباب وصغار السن الى صفوفه، واجبرالخصوم والمناوئين على مقارعته والنزول الى الجماهير والخضوع لمنطق الانتخابات حيث التنافس في الميدان بشرف ونزاهة، وان كان هناك ما يستحق القول في هذه المناسبة فهو ان الاعلام الرسمي الحكومي من اذاعة وتلفزيون قد تعاطى مع الانتخابات بشكل اكثر دقة وحيادية وموضوعية من بعض الصحف التي اشتغلت على تسقيطهم وبالغت في تسفيه مواقفهم، وبدا وكأن ثمة ثارات قديمة ومتجذرة بل وشخصية بين الطرفين وليست مجرد حسابات ومواقف سياسية على هذه القضية او تلك، والواقع ان تزامن الاحداث الامنية الاخيرة مع انطلاق التحضير للانتخابات قد توجس منه البعض، وقد كتبت مقالا في هذا الموضوع واشرت الى اهمية ان يسود الاستقرار وتنال جميع المناطق حصتها المتساوية من الهدوء السياسي والامني والاجتماعي، كي لا ينعكس بشكل سلبي على حظوظ المترشحين وجمعياتهم ويتأثر اداء الاعلاميين فيحرف بوصلتهم الاساسية ويبعدهم عن المهنية والمصداقية، لقد كان لبعض اعلامنا دور سلبي وغير موفق من العملية الانتخابية.
ان التيار الديموقراطي الليبرالي يشكل الامل الحقيقي في ديموقراطية « دربها طويل وعسير « ديموقراطية تحترم الحريات المدنية والسياسية والشخصية وتؤمن بالتعددية والتغيير الايجابي وليس بالاسئثار والاستحواذ على المقاعد النيابية عبر الطرق السهلة، انه بحاجة الى وقفة مصارحة مع النفس ومع الاخر، وتحديد الاهداف المقبلة بدقة والاستجابة للمعطيات الجديدة، وربما تغيير لغة الخطاب السياسي واعادة تقييم التحالفات بناء على المستقبل القادم وليس بناء على العملية الانتخابية فحسب.
ان الاستعداد للدورات الانتخابية المقبلة تقتضي الاستفادة من هذه الاصــوات الواعيــة التي حصدها هذا التيار والبناء عليها ومراكمتها والتفاعل مــع الجماهيــر ومع الجانب الرسمي بشكل ذكي ومدروس وممنهج.
الأيام - 1 نوفمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro