English

 الكاتب:

حسن عيد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحوار الاجتماعي هو الحل
القسم : شؤون عمال

| |
حسن عيد 2010-11-08 06:14:06


يعتبر الحوار الاجتماعي مسؤولية أساسية ومفصلية في سير عمل الشركاء الاجتماعيين (منظمات العمال وأصحاب العمل والحكومة) للتواصل واتخاذ القرارات لأجل تعزيز الديمقراطية في المجال الاجتماعي والارتقاء بمجتمعاتهم للديمقراطية الاشمل.
ولتعزيز الحوار الاجتماعي لابد لأطراف الإنتاج اعتماد الحوار للوصول إلى اتفاق يتجاوز ما يعرض بينهم من إشكالات في مجال العلاقات المهنية كما يعتبر حق التفاوض الحر مع أصحاب العمل فيما يختص شروط وظروف العمل عنصراً أساسياً من عناصر الحريات النقابية، وعلى النقابات العمالية التمتع بحق السعي إلى تحسين مستويات الأجور وحماية العمل من فقدان وظائفهم، والارتقاء بمستوى المعيشة للعمال عن طريق المفاوضة الجماعية أو أية وسيلة مشروعة أخرى وعلى السلطات العامة الامتناع عن القيام بأعمال من شأنها عرقلة هذا الحق، وإعاقة ممارسته المشروعة، ويعتبر أي تدخل من هذا النوع خرقاً للمبدأ الذي ينص على وجوب تمتع منظمات العمال بحق تنظيم نشاطاتهم وبرامجهم، بالأخص في حرية عقد الاجتماعات وحرية تسيير الشؤون المالية والإدارية وحرية تكوين الاتحادات وحق وضع الأنظمة الأساسية وحرية التفاوض وحرية اختيار الممثلين.
إن الحركة العمالية البحرينية رغم عمرها النضالي الطويل وقدرتها أن تجني ثمار هذا النضال في المرحلة الأخيرة وبعد تولي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملكاً للبلاد، إلا انها تواجه عدة تحديات أسوة بشقيقاتها الحركة النقابية العربية وكذلك العالمية وأهم هذه التحديات الزيادة المطردة من الباحثين عن عمل والداخلين الجدد لسوق العمل الأمر الذي خلق ظاهرة البطالة التي أخذت تزداد سنة بعد سنة وخاصة في صفوف الشباب، وهو تحدي بحاجة إلى أن تقوم الحركة النقابية بتقديم رؤى استراتيجية حول سياسات الإحلال والاستقدام من الخارج لتخفيض النسبة الهائلة من العمالة الأجنبية الوافدة من الهند وشرق آسيا، إضافة إلى استراتيجية اقتصادية لزيادة النمو الاقتصادي ثم المزيد من المشاريع الإنتاجية ما يؤدي إلى المزيد من فرص العمل.
وتحدٍّ الآخر يتمثل في سياسات وبرامج الخصخصة التي بدأت تنفذ تدريجياً في البلاد وهي السياسات التي ستفرز أزمات خطيرة على الصعيد العمالي، وأهم التحديات التي ستواجه الحركة النقابية هو استحقاقات اتفاقية منظمة التجارة العالمية.
إن هذه التحديات وإن كانت ذات خصوصيات محددة لكل بلد من البلدان العربية إلا أنها في خطها العام تحديات تواجه كل البلدان العربية وحركتها العمالية المنظمة، الأمر الذي يفرض على الحركة النقابية العمالية الانتقال النوعي نحو فعل جماعي منظم ومستقل وقوي وديمقراطي ليكون للعمال صوت قوي في عالم المستقبل تتعزز فيه الحقوق والحريات النقابية.
البلاد - 8 نوفمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro