جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - عشر دقائق قبل نهاية العام ..

English

 الكاتب:

لميس ضيف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عشر دقائق قبل نهاية العام ..
القسم : عام

| |
لميس ضيف 2010-12-31 19:36:03


الدقيقة الأولى ،، 
غربت شمس عام.. عام كامل.. 
بدء مضيئاً كقنديل بحر ساحر.. وهاهو يرحل كفهد جريح.. 
توهمنا بأنه سيبقى أطول.. وسيكون أجمل.. 
ولكنه الزمن.. لا ينتظر، ولا يعبأ بتوقعات أحد !!

*****
الدقيقة الثانية ،، 
هل هي الأزمة المالية التي بدأت منذ عامين ؟
هل هي أزمة القيم التي بدأت مع بدأ الخليقة ؟ 
هل هي أزمة الفكر الإنساني الذي يتراجع رغم تطور العلم ؟
لماذا صار العالم كئيباً فضاً يا ترى.. لا يفتح الباب لأحد ولا يلقي التحية !!

***** 
الدقيقة الثالثة ،، 
أمسً الأول قرأت خبراً ظريفاً.. وضحكت.. 
أربع " ضرات " في بنغلادش ضربن زوجهن.. حتى الموت !!
سامح الله صحفنا الكئيبة وشاشاتنا الملطخة بالدم التي نملت حلمات مشاعرنا لدرجة غدا فيها خبر موت إنسان.. شيئاً ظريفاً !!

******* 
الدقيقة الرابعة ،، 
هل من الذكاء أن نحلم في زمن عزّ فيه تحقق أحلام الليل ولا النهار.. سأله 
أليس من الحكمة أن نعتزل الأماني التي تخذلنا عاماً بعد عاماً وتتركنا ننفجر ونتناثر فوق المدينة كالألعاب النارية..؟
التوقف عن الحلم انتحار يا عزيزي – قال وهو يضبب ساعاته الأخيرة- 
لك أن تعجل الموت باليأس.. ولك أن تنتزع من فك الحياة أمانيك.. بالصبر والعزم.. 


*****
الدقيقة الخامسة ،، 
الذكاء موهبة والجنون غريزة .. والغرائز المكبوتة تُذهب العقل.. 
ربما عليك أن تجنّ أحياناً .. لتعقل .. !

*****
الدقيقة السادسة ،، 
أنه زمن الدجل.. 
عصر تمجيد الطغاة والنفاق والعهر الفكري.. 
كانت البطولة في زمن ما تتطلب أعمالاً خارقة .. 
أما البطولة اليوم فهي أن تفعل ما هو صواب.. وتكرره مرة بعد مرة..!

******
الدقيقة السابعة ،، 
أنت على شفا حفرة تقول ..؟
حسناً؛ أرجع للوراء خطوة ..

****
الدقيقة الثامنة ،، 
هناك حاجز زجاجي رقيق يفصل الغد عن حطام الأمس.. 
لا تهشمه بصخور الذكريات فتسقطُ الحاجز، ولا تسمع لسخام الأمس أن يغطيه ويحجب الرؤية..
تحتاج لهذا الحاجز لتتحرر من عبودية الماضي.. وتحتاجه أن يكون شفافاً؛ لترى أخطاء الأمس ودروسه.. 
تجارب الماضي وقودُ المستقبل.. وقود لك أن تسخره لتحريك عجلة حياتك.. أو لحرق ذاتك .. 

*****
الدقيقة التاسعة ،، 
لا تنتظر من الحياة الوعود بل قدمها أنت لنفسك.. 
سأكون أكثر عدالة واستقامة وإنسانية .. 
سأواسي المكسورين وأنثر في الحياة الحب والكثير من الودّ.. 
ويوماً ما ستخجل الحياة.. وستبادلني بوردة ..
الدقيقة العاشرة ،، 
أهلا أيها العام الوليد.. 
لا عليك من صرخات العالم.. أهمل هذه التركة الثقيلة الذي تنتظر القفز على كاهلك.. 
أمنحنا فقط بعض الفرح.. خذ بيد الصغار وتوسل لنا بعض المطر،، 
لست مسئولا عن إخفاقات من قبلك.. أنت هنا لتلدنا من جديد..
ونحن من يختار أن يمضي معك بحثاً عن بدايات جديدة.. أو يبقى متشحاً بسرابيل ما مضى .. 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro