English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الأمين العام لجمعية وعد في الوقفة التضامنية مع ثورة الياسمين
القسم : سياسي

| |
2011-01-18 12:27:18


أيتها الأخوات.. أيها الأخوة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
 
في وقفتنا التضامنية هذه، نحيي الشعب التونسي البطل وثورة الياسمين، التي نهضت من أجل الحرية والديمقراطية والعيش بكرامة مرفوع الرأس، هذه الثورة المباركة التي أوقدت الأمل في الشعوب العربية وألهمتها طريق الخلاص، وزرعت في الوقت ذاته الرعب في حكامها المستبدين من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي.
وما أشبه تونس ببقية بلداننا العربية، في البحرين واليمن ومصر والأردن وغيرها، سجان بكتف سجان، ودكتاتور يحاكي أسوأ ما لدى دكتاتور جار، وسارق ينافس في نهب ثروة بلاده سارقا آخر في بلد شقيق وسليب، حكام متضامنون في قمعنا وسرقتنا وإهدار كرامتنا.
جئنا اليوم لنحيي شهداء تونس وتضحيات شعبه العظيم الذي فرض إرادته الحرة ففر رأس النظام مذعورا. وبهذه المناسبة نشكر الشعب التونسي الأبي:
أولا على رسالته البليغة نيابة عن الأمة العربية بأنه مهما طال الزمن فمكان الطغاة ليس بيننا ولكن في مزبلة التاريخ،
ثانيا تأكيده الدرس الأممي أن الحرية- لمن أرادها- مخضبة بالدماء ومحفوفة بالتضحيات الجسام ولكنها ليست بعيدة المنال،
ثالثا أن الحرية لا تأتي على ظهر الدبابات الأمريكية والفرنسية، الدولتين اللتين كانتا خير حليف لنظام بن علي، بل بإرادة الشعب وتضحياته،
وإذ نحيي انتصار الشعب التونسي في معركته من أجل الاستقلال الثاني، الاستقلال والتحرر من الدكتاتورية والقمع،  فإننا نؤكد:
1-    إن مخاطر الثورة المضادة عظيمة وأن فلول النظام تعيد تنظيم نفسها في محاولة للالتفاف على الثورة، و إن نصف نصر تحقق برحيل الدكتاتور لا يكفي لتحقيق التحول الضروري نحو جمهورية ديمقراطية حقيقية.
2-    إن التحول الديمقراطي يتطلب تطهير مؤسسات الحكم من فلول النظام، فالدكتاتورية لم ترحل برحيل بن علي، لكن دون أن يصاحب ذلك أعمال عنف وانتقام.
3-    إن التحول الديمقراطي يتطلب قطيعة كاملة مع أساليب الماضي في الاستبداد والإقصاء والتهميش والتنمية غير المتكافئة والتوزيع غير العادل للثروة.
4-    إن من حق جميع القوى التي ساهمت في الثورة من أحزاب ونقابات وجماعات حقوقية ومدنية أن تكون طرفا في تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود البلاد لانتخابات حرة ونزيهة تمثل كافة أطياف العمل السياسي في البلاد، ونظام دستوري يضمن حقوق المواطنين جميعهم على قدم المساواة.
5-    أن حماية مكتسبات الثورة ودفعها للأمام غير ممكن من غير تنظيم المواطنين أنفسهم في هيئاتهم المدنية والحزبية، وتشكيل لجان شعبية تدير الأحياء وتحميها، ووحدة المعارضة في إطار جامع بدل التنافس على فتات الموائد التي يرميها الحزب الحاكم لبقائه في سدة الحكم، لتساهم جميعها في خلق ديمقراطية حقيقية لا يتم اختطافها من نخبة فاسدة أو انقلاب عسكري تحت أي ذريعة.
المجد والخلود لشهداء الشعب التونسي والأمة العربية
عاش النضال التونسي والعربي من أجل الحرية والكرامة والاستقلال الحقيقي

ابراهيم شريف السيد
الامين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" 
الوقفة التضامنية مع ثورة الياسمين بمقر جمعية وعد- 17 يناير 2011
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro