English

 الكاتب:

نص صهيوني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

السعودية في البحرين والولايات المتحدة ضعفت
القسم : سياسي

| |
نص صهيوني 2011-03-19 08:00:34


بقلم الكسندر بليه: 
دخول قوات سعودية الى نطاق البحرين، حتى وان كان تحت علم مجلس التعاون الخليجي، هو حدث غير مسبوق. فقد اقيم المجلس اصلا في 1981 من قبل الامارات العربية وعلى رأسها المملكة السعودية، على خلفية الخوف من ايران في اثناء حربها ضد حليف العربية السعودية، رئيس العراق صدام حسين. عمليا كان المجلس اطارا لاخضاع سياسة الخارجية والامن في كل الامارات لسياسة البلاط السعودي. فقد وفر للمملكة مثابة حزام الامان بينها وبين ايران التي تهدد من خلف الخليج. وجود المجلس لم يؤدِ الى أي تدخل بري من أي من الامارات في قتال ضد اعداء خارجيين. في حرب الخليج 1991 شكلت العربية السعودية قاعدة انطلاق هائلة الحجوم لقوات التحالف برئاسة الولايات المتحدة، ولكن القوات السعودية لم تجتز الحدود في أي مهامة كانت.
سياسة عدم التواجد العسكري للسعودية، في غير سياق القتال ضد اسرائيل (المملكة شاركت في القتال ضد اسرائيل في كل الحروب التي شاركت فيها مصر وسوريا) نبعت من عاملين مركزيين: تفضيل السبيل السياسي من جانب حكام المملكة المحافظين وضعف جيشهم. هذان العاملان يقفان الان عند الاختبار الكفيل بان يتطور ليصبح علامة طريق هامة في سياسة الشرق الاوسط. الملك السعودي الحالي، ابن 88، ومثله ولي العهد، ابن 87، اللذان يعانيان من صحة متدهورة، لا يعودا يتخذا اغلب الظن القرارات الهامة في السعودية. يمكن التقدير بان جهة مقربة جدا من البلاط، اغلب الظن الامير بندر بن سلطان الذي يشغل منصب مستشار الامن القومي، هو الذي يقف خلف القرار الدراماتيكي.
ليست هذه خطوة دراماتيكية في كل ما ورد بالنسبة لحجم القوة، وذلك لان الحديث يدور عن بضع عشرات من المجنزرات والمؤن اللازمة. هذه خطوة سياسية ترمي الى الاشارة للعالم باسره بان المملكة لن تسمح للاغلبية الشيعية في البحرين المدعومة من ايران وحزب الله، بطرد الملك البحريني، المؤيد للسعودية، وكشف آبار النفط السعودية أمام جهات معادية.
فضلا عن ذلك، فان معظم السكان في مناطق النفط السعودية المجاورة هم شيعة، وانتقال الاضطرابات الى العربية السعودية قد يعرض للخطر النظام الحالي في الرياض وكذا توريد النفط للغرب بأسره.
وكمن يعرف جيدا الولايات المتحدة، فلا يخفى عن ناظر الامير بندر الضربة الاليمة التي وجهتها الولايات المتحدة لنظام الرئيس مبارك، الحليف القريب من الدولتين، وذلك مقابل عدم الاكتراث من المذبحة التي يرتكبها معمر القذافي بحق ابناء شعبه. التفسير: ليبيا تنتج نحو 2 في المائة من انتاج الطاقة العالمي، ولدى مصر لا يوجد نفط. واذا كانت تعربد في ليبيا حرب أهلية فان التدخل السعودي (مصدر الطاقة الثالث في اهميته للولايات المتحدة بعد كندا والمكسيك) في البحرين، في ظل المساعدة للقمع الوحشي للمنتفضين، لن يثير رد فعل امريكي غير مرغوب فيه.
كما ان وسائل الاعلام الغربية ساعدت، دون وعي، في اسناد دخول القوات السعودية الى البحرين: فالتقارير في الاونة الاخيرة تعنى كلها بالوضع في اليابان. والاحداث في الشرق الاوسط نزلت عن العناوين الرئيسة واخلت المكان لدراما انسانية جديدة. ومع ذلك، فان توقيت العملية السعودية تأثر باحداث اليابان بشكل آخر أيضا: ففي المدى الفوري استهلاك الطاقة لليابان هبط على نحو كبير، وفور بدء عملية اعادة البناء سيزداد الطلب على النفط جيدا. عندها ايضا ستكون آبار النفط السعودية هدفا منشودا أكثر من أي وقت مضى للايرانيين. والاستيلاء على رأس جسر في البحرين ليس هاما جدا بالنسبة للعربية السعودية، الا انه يمنع أغلب الظن عن الايرانيين محاولة من جانبهم لاستغلال عدم الاستقرار البحريني من أجل "مساعدة" المنتفضين ومرابطة قوات خاصة بهم في الجزيرة، قوات تكون قريبة جدا من آبار النفط السعودية.
العالم يتابع الان بقلق ما يجري في اليابان. ولكن في الخليج الفارسي لم تصدر بعد الكلمة الاخيرة. استمرار الاضطرابات في البحرين الى جانب امكانية انتقالها الى كنوز خليجية اخرى ستشغل بال العالم بأسره على الاقل في الاسابيع القريبة القادمة. كما لا يمكن استبعاد امكانية ان يؤدي تورط عسكري سعودي مع قوات خارجية الى خلق بؤرة اشتعال عالمية جديدة".
اسرائيل اليوم - ١٨ مارس ٢٠١١

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro