English

 الكاتب:

منى فضل

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم شريف أيقونة الشباب
القسم : عام

| |
منى فضل 2012-05-05 14:51:44


عزيزي إبراهيم شريف

صباح الخير

منذ اعتقالك الغاشم منذ عام ونيف من أحضان منزلك الدافئ، أفتقد تعليقاتك ومداخلاتك على بعض ما أرسله من مقالات مذيلة أحياناً بتعليق لي هنا وهناك، نتفق، نختلف..لا يهم كنا دائماً في حراك.

 

يحزنني كثيراً كلما دار بخاطري أنك قابع في زنزانة ومحبس عالمه محدود لا تدخله الشموس غير شمس الأمل والحلم والإصرار والتحدي، أفكر كثيراً وأسال كيف تقضي وقتك الثمين؟ وانت دينامو تحليل الأرقام واجتراح الحكايات، أفكر وأقطع حبل أفكاري كي لا أستسلم للضعف لحظة، استحضر سير وحكايات المناضلين قبلك فهي حكايات متسلسلة ومتناسلة، لولبية لا تتوقف، أردد لست الوحيد ولن تكون الوحيد..يتعبني كثيراً معاناة فريدة وأسيل ويارا وشريف، بل أكثر منهم أختاك وأخوك..أفكر كثيراً في صدمتهم والأكثر في جسارة فريدة، لطالما رددت في سري، إنني لا أقوى بما تقوى القيام به، أعيد وأقول النضال يعلم، والمعاناة تسمو بالمناضلين هم من يمنح قوة الصمود. نفتقدك كثيراً برغم مسالك اللحظات الصعبة ومزاريبها الموحشة، لكنني أبتسم وتنقشع الغمة عن نفسي كلما شاهدت صورك مرفوعة على هامات الشباب في التظاهرات والتجمعات الشعبية، محرراً في أعلاها بشموخ عبارة "الحرية لإبراهيم شريف" وفي ذيلها عبارة "نحن أهل سلم وإصلاح"...أبتسم، أتذكر صولاتك  وجولاتك، وأتذكرك مرفوعاً على الأكتف وسط دوار اللؤلؤة، منتدياً وسطها ويتحلق حولك الشباب والشابات في حال إصغاء من يبحث عن اكتشاف مذهل، الدهشة تعلو محياهم، كنت تثير الإعجاب بتلك القوة الدفينة التي تختزنها وتعمل على صقلها بجد واجتهاد وهدوء وصمت وإصرار، شكلت مدرسة نضالية حديثة في سياق مدرسة المناضل عبدالرحمن النعيمي، أتذكرك جيداً، جيداً وأنت تدور وسط تظاهرة يوم الجمعة المليونية التي خرجت الحشود البشرية فيها عن بكرة أبيها قالت كلمتها ومضت لمصيرها، أتذكرك وسط القادة بعد أن ألقيت كلمة المعارضة في ذلك اليوم ورفعتم الأيادي والأذرع للأعلى في شارة "في الوحدة قوة"، معاهدين الحشود على المضي في درب النضال، بقوة وإصرار..أتذكر ذلك جيداً..وتنقشع الغمة عن جوفي، أشعر كمن يأخذ نفساً عميقاً أنظر إليك مجدداً من نافذة الشباب والشابات، مرفوعاً أيقونة على هاماتهم، يحملون معك غضبهم، وأملهم وأحلامهم ويهتفون...، لقد أسست لنا بين الشموس موقعاً، وجعلت مكاننا محفوظاً، إبراهيم نفتقدك كثيراً، بانتظار لحظة حريتك وحرية الوطن وكل القادة وكل الأحرار في الوطن والمنافي

بمحبة

منى عباس فضل

29 أبريل 2012 البحرين

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro