English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد حول إصرار القضاء البحريني على عقد جلسات شهود النفي في غرفة مشورة (المداولة) وعدم تحريك الشكاوى ضد...
القسم : بيانات

| |
2012-07-14 02:43:18


تابعت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) ما أسفرت عنه جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 10 يوليو 2012 لدى محكمة الاستئناف العليا الجنائية بإصرارها على سماع شهود النفي في غرفة مشورة، المقدمين من محامي الأمين العام لجمعية وعد الأخ إبراهيم شريف واثنين من المعتقلين، فيما يسمى بـمجموعة ال21. ورفض المحكمة انعقاد الجلسات في قاعة المحكمة، وقد تمسك جميع المتهمين بحقهم في محاكمة علنية في جميع مراحلها، بما فيها جلسات سماع شهود النفي، ورفضهم انعقاد أي من جلساتها بشكل سري أو وراء أبواب مغلقة وطلبهم من محامي الدفاع الانسحاب من حضور جلسات المحكمة حتى تستجيب المحكمة لطلبهم، إلا أن المحكمة طلبت من جهة الاختصاص ندب محامين آخرين للدفاع عن المتهمين، على الرغم من الأخ الأمين العام قد تمسك هو وبقية المستأنفين بضرورة سماع الشهود في قاعة المحكمة وليس في غرفة المشورة، إلا أن المحكمة انتهت في قرارها الى استغناء الأمين العام وبقية المستأنفين عن حقهم في شهود النفي، وهذا الأمر لم يحدث، إذ أن الأمين العام قد تمسك بسماع شهوده إذا وافقت المحكمة الاستماع إلى شهود النفي في قاعة المحكمة.

وترى وعد أن قرار المحكمة بنظر الجلسات في غرفة مشورة (المداولة)، هو أمر يتعارض مع مبدأ علنية الجلسة وفقا لنص المادة (214) من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص على "يجب أن تكون الجلسة علنية ويجوز للمحكمة مع ذلك مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب أن تأمر بسماع الدعوى كلها أو بعضها في جلسة سرية أو تمنع فئات معينة من الحضور فيها".
إن قرار المحكمة بنظر سماع شهود النفي في غرفة مشورة يعد قرارا مخلا بحق المستأنفين في الاستماع إلى كل شهادات النفي، باعتبارها جزء لا يتجزأ من حق جميع المتهمين في تتبع أقوال الشهود ومناقشتهم في جميع مراحل التحقيق التي تجريه المحكمة، لارتباط أوجه الاتهام المسندة للمستأنفين بعضها ببعض، وذلك لضمان حسن سير القضاء والعدالة، فضلا عن ذلك فان إصرار المحكمة على عقد جلسات سماع شهود النفي في غرفة المشورة وعدم إصدار قرارها بجعلها سرية حتى تضفي على الجلسات مبدأ العلنية، هو قرار مخالف للقانون، ذلك إن المستقر عليه أن سرية النظر في دعوى ما، تنحصر في منع الجمهور دون الخصوم، وبالتالي يجب أن تباشر جميع إجراءات التحقيق في حضور المتهمين جميعا، ولا يجوز للمحكمة الاستناد إلى إجراء اتخذ في غيبة الخصم دون علمه، وإلا كان الحكم باطلا لاستناده إلى إجراء باطل، فحق المتهم في الدفاع الذي كفله المشرع بضرورة حضوره، وهذا الحق يعلو ويطغى على أي اعتبار آخر متعلقا بالوصول إلى الحقيقة، وإن منع بعض المتهمين من حضور جلسات التحقيق يشكل خطورة بالغة على حقوق الدفاع، فالمشرع قد حصر حالة منع المتهم من مواصلة حضور الجلسة في حالة التشويش دون غيرها وهو ما ينتفي بالنسبة للمستأنفين في الاستئناف الماثل، وهو ما يؤكده عدم الإخلال بحسن سير الجلسات السابقة.
لقد سبق للمحكمة أن استمعت إلى أقوال المتهمين جميعا عما تعرضوا له أثناء فترة توقيفهم ومحاكمتهم من تعذيب وانتهاكات وإكراه مادي ومعنوي تمثل في الضرب بشتى الوسائل والاهانات والألفاظ البذيئة بهدف إجبارهم على الاعتراف أو بدافع الانتقام منهم، وتقدمت هيئة الدفاع بطلب إلى المحكمة بتحريك الدعوى الجنائية على من قام بتعذيب المتهمين باعتبار ان جريمة التعذيب مرتبطة بالدعوى المنظورة أمامها، مستندين إلى نص المادة (16) من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت على "إذا رأت المحكمة الكبرى الجنائية أو محكمة الاستئناف العليا الجنائية ـ بحسب الأحوال ـ في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمـين غير من أُقيمت الدعوى عليهم، أو وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم أو أن هناك جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها، فلها أن تقيم الدعوى على هؤلاء الأشخاص أو بالنسبة لهذه الوقائع. وتحيلها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها. وللمحكمة أن تندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق. وفي هذه الحالة تسرى على العضو المنتدب جميع الأحكام الخاصة بقاضي التحقيق. وإذا صدر قرار في نهاية التحقيق بإحالة الدعوى وجب إحالتها إلى المحكمة الكبرى الجنائية. ولا يجوز أن يشترك في الحكم فيها أحد القضاة الذين قرروا إقامة الدعوى. وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية ، وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، وجب إحالة القضية كلها إلى محكمـة أخرى".
ورغم وضوح مواد القانون، إلا أن المحكمة لم تبت في الطلب على الرغم من أن المحكمة قد اطرق سمعها بما أدلى به المتهمون لما تعرضوا له من تعذيب جسدي وإكراه مادي. كما أن المحكمة قد تجاهلت طلب المتهمين بإلغاء الاعترافات المنتزعة بالتعذيب وطلب إلغاء إفادات شهود الإثبات الذين أدانهم تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، خلافا للاستنتاجات والتوصيات الواردة في تقرير اللجنة.
إن جمعية ( وعد ) ترى في استمرار هذا النهج القضائي غير المبرر، إخلالا صريحا بحق المتهمين جميعا، ولا يتناسب إطلاقا مع المبدأ الدستوري والجنائي الأصيل، بان المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون تطبيقا لنص المادة (20/ج) من الدستور، وتدعو (وعد) إلى ضرورة عدول المحكمة عن قرارها وعقد جلساتها في محاكمة علنية باعتبار ذلك حق أصيل للمتهمين.
وتعتبر وعد أن الأخ المناضل إبراهيم شريف والمعتقلين الآخرين هم سجناء رأي يجب الإفراج عنهم جميعا تنفيذا لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي أعلن الحكم التزامه أمام العالم بتطبيقها، وترى ان عملية الهروب إلى الأمام والتهرب من تنفيذ التوصيات وتوصيات مجلس حقوق الإنسان بما فيها تقديم المعذبين إلى محاكمات عادلة ومحايدة، هو تعبير عن عجز الجانب الرسمي عن تلبية المطالب الشعبية في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وإصراره على استمرار الحل الأمني الذي قاد البلاد إلى أزمة سياسية دستورية حادة.

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
11 يوليو2012

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro