English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية وعد حول تطور الأوضاع في سوريا
القسم : بيانات

| |
2012-07-26 14:44:45


تابعت جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" تسارع الأحداث في سوريا الشقيقة وأبدت قلقها البالغ من الانجراف المتسارع إلى إدخال سورية في حرب أهلية تأتي على الأخضر واليابس بما فيها احتمالات تقسيم سوريا إلى أقاليم طائفية ومذهبية وتدخل قوى إقليمية ودولية في الصراع الدائر بين الأطراف السياسية، وأكدت على:
أولا: تؤكد جمعية وعد على أن السبب الرئيس لانجرار سوريا إلى هذا المستنقع هو القمع ومصادرة حرية الرأي والتعبير والإمعان في اهانة المواطن السوري ومصادرة كرامته بسبب السياسات التي سار عليها النظام السوري طوال السنوات السابقة. فقد كان بإمكان النظام الحاكم الإنصات إلى شعبه وإحداث عملية الإصلاح اللازمة التي طالب بها الشعب السوري منذ انطلاق حراكه في فبراير (شباط) 2011، لكن الحكم هناك واجه المتظاهرين والمعارضة السياسية بمزيد من القمع والتنكيل مما عقد الموقف لتبدأ شعارات إسقاط النظام تحل محل شعارات الإصلاح السياسي والاقتصادي وحفظ كرامة المواطن السوري.
ثانيا: إن انتفاضة الشعب السوري جاءت متزامنة مع هبوب رياح الربيع العربي بدء من تونس ومصر وليبيا واليمن والمغرب والبحرين وغيرها من البلدان العربية التي يعاني فيها المواطن من مصادرة حقيقية للحياة الحرة الكريمة وانتهاكات فضيعة لحقوق الإنسان ونهب مبرمج للثروات الطبيعية معزز بقوى الفساد الإداري والمالي والتي أدت إلى إفقار متعمد للمواطن العربي من قبل النظم العربية المستبدة، حتى باتت اغلب الشعوب العربية تعيش تحت خط الفقر أو في مستواه. ولم يكن الشعب السوري استثناء من القاعدة العامة التي سارت وتسير عليها الأنظمة العربية، لذلك تحرك من اجل استعادة حريته وكرامته وعزته وقد تضحيات وواجه مجازر مريعة لم يستثنى فيها النساء والاطفال.
ثالثا : من حق الشعب السوريوقواه السياسية الفاعلة اختيار النظام السياسي الذي يريد، والذي يضمن له وحدة بلاده ويحترم حقوق الإنسان ويلتزم بالديمقراطية والمواطنة الدستورية المتساوية في دولة مدنية ديمقراطية تسودها العدالة الاجتماعية والتسامح بين مكونات المجتمع الاثنية والعرقية والدينية. كما من حق الشعب السوري تغيير النظام حسب ما تقتضي مصالحه ونبذ المقولات التي تؤله الحاكم وتفرضه على الشعب إلى الأبد، وذلك باستخدام كافة الوسائل المشروعة التي أقرتها المواثيق الدولية، بما فيها تغيير النظام الحاكم ومسئوليه.
رابعا: ترفض جمعية وعد كافة أشكال التدخل الإقليمي والدولي في الوضع الداخلي السوري وتحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الأقطاب الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي على حساب الشعب السوري الذي يدفع أثمان باهظة بدماء أبناءه، وترى وعد ضرورة وضع حد لحمام الدم الجاري في المدن والأرياف السورية ووقف سفك الدماء وإيجاد ممرات إنسانية آمنة للشعب السوري لتمكنه من تلقي الغذاء والدواء والعيش بكرامة.
خامسا: إن احترام حقوق الإنسان والحرية والعدالة والديمقراطية والمواطنة المتساوية، هي مبادئ سامية رسختها الإنسانية على مدى سنوات طويلة من التضحيات الجسيمة، وهي مبادئ صالحة للتطبيق في مختلف البلدان بما فيها سوريا والبحرين وغيرها من الدول العربية الأخرى، وعندما نطالب بالعدالة والديمقراطية والحياة الحرة الكريمة والمواطنة المتساوية ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان والمفسدين في البحرين، فإننا نطلبها أيضا لغيرنا من الشعوب المنكوبة التي تعاني من القهر والحرمان وانتهاك الكرامات كما هو الحال مع الشعب السوري الشقيق.
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
24 يوليو2012

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro