English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

النيباري: الوفاء لأبو أمل هو بتجاوز الانقسامات
القسم : الأخبار

| |
2012-09-04 19:49:15




قال المناضل الكويتي، والأمين العام السابق للمنبر الديمقراطي الكويتي عبدالله النيباري "لقد كان هاجس عبدالرحمن النعيمي هو تجاوز الانقسامات نحو وحدة العمل الوطني".

 

واعتبر أن أثمن وفاء لروح أبو أمل المضي "لاستكمال ما كان يتمناه، العمل الجاد لتوحيد أو على الأقل تحالف وتضامن القوى الوطنية وتجاوز خنادق وحواجز الانقسام".

 

وقال في كلمته التي ألقاها في حفل إحياء الذكرى الأولى لوفاة المناضل الوطني والقومي عبدالرحمن النعيمي الذي نظمته جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في مقر جمعية المهندسين السبت الماضي إن "ما يعيق التطور السياسي هو الانقسامات التي تفرق وتضعف العمل الوطني والأمر المؤسف".

 

 

وفيما يلي نص الكلمة:

 

أتشرف بمشاركة وعد (جمعية العمل الوطني الديمقراطي) في حفل ذكرى مرور سنة على رحيل فقيدنا المناضل أبو أمل عبد الرحمن النعيمي.

 

أصدق التحيات للأخت أم أمل ولأفراد عائلة الفقيد.

 

وأزكى التحية للمناضل الغائب إبراهيم شريف الأمين العام لوعد مع تمنيات لفك حجزه.

 

وأغلى التحية لشعب البحرين الشقيق وقواه المناضلة من أجل الحرية والكرامة والعدالة.

 

وإذا كنا بقلوب مفجوعة فقدنا عبد الرحمن فعزاؤنا أننا نفخر بما سطره من ذكرى خالدة عبر حياة أتسمت بنكران الذات والاستعداد للتضحية في نضال صادق ومخلص، بذل فيه أقصى جهده وكل ما يملك من طاقة والالتزام بمبادئ وقيم المناضل العنيد الصامد ووظف حياته وحياة عائلته في خدمة القضايا الوطنية على المستوى الوطني، وعلى المستوى القومي العربي وعلى الأخص قضية فلسطين وعلى مستوى القضايا الإنسانية بانحيازه ومناصرته لحقوق الإنسان وقيم العدل على نطاق الإنسانية الأوسع.

 

حياة فقيدنا المناضل عبدالرحمن النعيمي تعكس حياة جيل من المناضلين العرب والتحولات التي مرت بها في مرحلة تصاعد حركة التحرر الوطني ذات البعد الراديكالي التي تفجرت في أعقاب نكبة فلسطين وثورة 23 يوليو في مصر بقيادة الزعيم الوطني العربي جمال عبد الناصر.

 

انخرط عبد الرحمن منذ أن كان طالباً في حركة القوميين العرب وانحاز فيما بعد للخيارات اليسارية وساهم في تأسيس الحركة الثورية في عُمان والخليج العربي لتحقيق التغيير الجذري في أوضاع المنطقة وأنظمتها.

 

وعلى أثر مبادرة الملك حمد والانفتاح السياسي عاد إلى البحرين من المنفى الذي امتد على مدى ثلاثة عقود. وساهم في تأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد). وعبر تلك المراحل والظروف كان هنالك شيء ينمو في ضمير عبد الرحمن وأصبح هاجساً أساسياً في عقيدته وترسخ قناعة لديه ألا وهي تحقيق تضامن إن لم يكن توحيد القوى الوطنية.

 

وأول لقاءاتي في دمشق مع عبدالرحمن والأخوة في الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة العمل الوطني تناول البحث في توحد قوى العمل الوطني على مستوى البحرين. كان هذا التوجه منبثق من قناعة بأن تحقيق المطالب الوطنية الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية وحماية مصالح الوطن والمواطنين لا يخلق انجازها بدون تضافر كل القوى الوطنية المخلصة في تحالف يوحد جهودها ويضبط خطوات عملها للتقدم نحو إنجاز المكاسب.

 

واليوم أيها الأخوات والأخوة نرى ونلمس أن ما يعيق التطور السياسي وهو الطريق لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، ما يعيق ذلك هو الانقسامات التي تفرق وتضعف العمل الوطني والأمر المؤسف أنها اليوم لم تعد فقط نتيجة اختلاف الرؤى والمناهج الفكرية والإيديولوجية ولكن أضيف إليها عامل أخطر وأعظم ألا وهو الانقسام على أساس المذهب والطائفة والدين بل والعنصر والقبيلة.

 

وكلنا ندرك أن الانقسام الاجتماعي الذي يتغذى من ترسبات الماضي يصبغها ليستعصي على المعالجة، وعلاجها يتطلب مراجعة صادقة من كل الأطراف والقوى، لإعادة قراءة ساحة الوطن والمجتمع بمنهج موضوعي وعلمي وربما أقول ثوري بمعنى ثورة على النفس وتمرد على القناعات والتطهر من الترسبات، وهو أمر قد يكون شاقاً وصعباً ولكن ليس بالمستحيل.

 

وعلى مستوى البحرين هنالك في تاريخها تجارب وأمثلة ناصعة وضاءة تؤشر على الدليل بأن تحقيق التحالف الوطني العابر للإيديولوجية والمذهب والعنصر أمر ممكن. هنالك تجربة تأسيس اللجنة التنفيذية عام 1955 بالقوافل بين مكونات المجتمع من الطائفة السنية والشيعية. تلك التجربة تمرست بذرة العمل الوطني بآفاقها وتطلعاتها في المنتصف الثاني من القرن الماضي وهي تجربة جديرة بالاقتداء بها.

 

نحن على مستوى الخليج نتألم ونتحسس على ما تحدثه تلك الانقسامات في العديد من الأقطار العربية مثل العراق ومصر، وتأثيرها في إعاقة تطورها السياسي ونموها الاقتصادي والاجتماعي.

 

لقد كان هاجس عبد الرحمن النعيمي هو تجاوز الانقسامات نحو وحدة العمل الوطني وأثمن وفاء لروح أبو أمل أن نمضي لاستكمال ما كان يتمناه، العمل الجاد لتوحيد أو على الأقل تحالف وتضامن القوى الوطنية وتجاوز خنادق وحواجز الانقسام.      

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro