English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جنيف آخر المآل
القسم : حقوق انسان

| |
زينب الدرازي 2012-09-18 19:58:05




لماذا حولت السلطة المراجعة في جنيف إلى سباق ماراثون بينها وبين المعارضة السياسية والشعبية. فعوضاً عن أن تكون المراجعة أرضية لتعديل الوضع، حولتها السلطة وتوابعها إلى مواجهة وحرب غير معلنة.

 

 بدأت المعارضة والمنظمات الحقوقية برصد الانتهاكات بعد الاستعراض الدوري الشامل لملف البحرين الحقوقي في مايو 2012 حيث انتهت المراجعة بنتيجة وهي إخفاق حكومة البحرين في تنفيذ التوصيات إضافة إلى توصيات لجنة تقصي الحقائق المعروفة بلجنة بسيوني مما حدا بمجلس حقوق الإنسان بإعطاء البحرين مهلة لتنفيذ التوصيات التي بلغت 172 توصية قبل 19 سبتمبر من العام الجاري.

 

وبدأت السلطة إعلان الحرب من خلال التصريحات النارية اليومية عبر الصحافة برفضها 22 توصية لتعارضها مع الشريعة الإسلامية ودستور البحرين من جهة، والدفع بأكثر من 40 جمعية مدنية للتوقيع على بيان يدين العنف بالمسيرات إضافة إلى الدفع بكتابة عريضة شعبية تطالب فيها بإغلاق جمعية الوفاق، والتعديلات على قانون المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تسحب ما تبقى لها من صلاحيات من جهة أخرى. ولعل أهم عناصر المواجهة تعيين وزير الخارجية على رأس الوفد الحكومي الموفد لجنيف عوضاً عن الدكتور صلاح علي وزير الدولة لحقوق الإنسان، هذا مع العلم إن عدد الوفد وصل إلى 200 شخص.

ورغم أن الصحف حملت في الفترة الأخيرة تصريحات لمسئولين عن الحوار وأهميته واستبشر الجميع بأن هناك من هو حريص من جهة السلطة على حلحلة الوضع عبر تسريبات عن المقابلات التي تمت بين وزير العدل ووزير الداخلية مع الجمعيات المعارضة، إلا أنه كما يبدوا أن ما يطرح في الواجهة على صفحات الصحف والفضاء الالكتروني من قبل السلطة لا جدية فيه وكأنه يطرح فقط لأهداف آنية قصيرة وليست استراتيجيه هدفها الحقيقي الحرص على إزالة الاحتقان القائم ومحاولة القيام بإصلاح حقيقي وليس إصلاحاً شكلياً كما هو حاصل الآن.

 

قد تعطي البروبوغاندا تأثيراً كبيراً أيضاً ولكنها تأثيرات قصيرة الأمد لأن الوقائع سوف تقوم على فضح الزيف القائم وإبراز الحقيقة.

 

جنيف هي المحطة الأخيرة للسلطة وكنا نأمل أن تتعامل مع هذه الحقيقة بصدق وحرص على البحرين وأهلها، إلا إن أحداث الأسبوع الأخير والوفد الذي غادر إلى جنيف ينفي أي نية للإصلاح أو حتى الدخول في حوار حقيقي من أجل التهدئة، ولا نملك أن نقول الله يعين البحرين وأهلها على ما هو قادم بعد جنيف.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro