English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد حول تفاقم مشكلة الغلاء..الحكومة تتخبط في تقدير معدل التضخم ولاتقوم بالتخطيط لمقاومة آثاره - 24/1/2007
القسم : بيانات

| |
2007-11-17 18:47:45


 

 

waad%20logo.jpg

بيان وعد حول تفاقم مشكلة الغلاء

الحكومة تتخبط في تقدير معدل التضخم ولاتقوم بالتخطيط لمقاومة آثاره

 

يتناقل المواطنون هذه الأيام أخبار الزيادات الكبيرة في أسعار بعض السلع الغذائية والاستهلاكية وخطر ذلك على تدهور المستوى المعيشي للمواطنين، وخاصة الشريحة الواسعة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط. وقد نقلت الصحف المحلية خلال الأيام الماضية شكاوى المواطنين وتصريحات بعض المسؤولين والتجار وتقارير حكومية حول موقف وزارة التجارة وبعض الجهات الحكومية ورد فعل نواب المجلس. ولوحظ قيام المسؤولين بالترويج لتبريرات كثيرة لأسباب الغلاء دون بذل جهد كبير للدخول في تفاصيل الأسباب وقياس نسب التضخم السعري على الصعيد العام، وتفسير الزيادات غير الطبيعية في بعض السلع والخدمات. وقد كشفت تصريحات المسؤولين، وأحيانا غياب أية تصريحات من جهات مسؤولة مثل الجهاز المركزي للمعلومات أو البنك المركزي، كشفت عن:

•    تخبط رسمي في تحديد نسبة التضخم (الغلاء). فدراسة وزارة التجارة التي رفعتها لجلسة مجلس الوزراء إفترضت تضخما سنويا عام 2006 مقداره 5%  وهو الرقم المقدر من بنك الكويت الوطني. وبالعودة لموقع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي نجد بأن نسبة التضخم المعتمدة لديهم هي 2.6%، بينما لا توجد أية أرقام حكومية رسمية عن نسب التضخم خلال 2005 أو 2006. ومن المعيب أن تلجأ وزارات الحكومة إلى مصدر خارجي لتقدير التضخم بينما يفشل الجهاز المركزي للمعلومات، الذي تزوده وزارة التجارة بأسعار السلع، عن القيام بدوره في حساب معدلات التضخم بعد أن أهمل عمله الأساسي كمصدر للاحصاءات الحكومية وانشغل في إدارة العملية الإنتخابية للتأكد من سيطرة الموالين على أغلبية المجلس النيابي.

•    يرجع بعض المسؤولين القفزات السعرية الى التضخم العالمي في الأسعار دون ذكر ماهي نسبته.  فالأرقام تشير بأن معدل التضخم في الدول الصناعية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي OECD بلغت 2.4% في 2004 وإرتفعت الى 3% في 2006، بينما وصلت في بعض دول الخليج العربي الى ثلاثة أضعاف هذا الرقم. وزيادات الأسعار بهذه النسب في الدول المصدرة معروفة وهي ليس ما يتحدث عنه المواطنون من قفزات سعرية كبيرة. كما أن الحديث عن تأثير الزيادة في أسعار النفط كتبرير لزيادة أسعار الوارد من السلع لم ينتج عنها تضخم سعري كبير على الصعيد العالمي الا في عدد قليل من السلع.

•    أحد أسباب وجود بنوك مركزية هو محاولة تقدير الضغوط التضخمية للأسعار في الاقتصاد والسيطرة على التضخم من خلال ادارة السياسة النقدية للدولة أي التحكم في السيولة النقدية، ولايبدو بأن البنك المركزي البحريني الذي أنشا حديثا، أو وزارة المالية التي كانت تضطلع بهذا الدور سابقا، قد وضعا هذا الأمر على سلم أولوياتهما حيث لم يصدر تصريح منهما حول معدلات التضخم الحالية. ومن عادة البنوك المركزية توقع التضخم للفترات القادمة، للقيام ببعض الاجراءات الوقائية، وذلك بدراسة بعض المؤشرات المتقدمة مثل نسبة استخدام الطاقة الانتاجية للمصانع ونسبة البطالة والزيادات السعرية لبعض السلع لمعرفة التوجهات السعرية المستقبلية.

 

 

 

 

 

 

 

•    أثر ارتفاع أسعار عملات حوالي نصف شركاء البحرين التجاريين وخاصة في أوروبا في عام 2006 مقابل الدينار البحريني على كلفة الاستيراد من هذه الدول. الا أنه إذا تم الأخذ بعين الاعتبار فترة أطول من الزمن، مثلا منذ نهاية 2004، فان أسعار عملات أغلب شركائنا التجاريين قبل ثلاث سنوات مشابهة تقريبا لأسعارها اليوم وبالتالي لم يترك تحرك العملات في المتوسط أي أثر على الأسعار.

•    ربما يكون السبب الأساس للزيادات الكبيرة في التضخم في السنوات القليلة الماضية هو سبب محلي منشأه بالدرجة الأساسية تسارع النمو الاقتصادي وتضخم أسعار الأراضي عدة مرات وما صاحبه من زيادة كبيرة في مواد البناء المستوردة والمحلية دون أي تدخل من الدولة للحد مثلا في المضاربات العقارية، مثلا بتوفير قسائم سكنية مجانية للمواطنين بدل اهدائها لمتنفذين يقومون ببيعها لمستثمرين ومضاربين من البنوك والمستثمرين البحرينيين والخليجيين.

لقد أصبح من المهم والمستعجل القيام بمجموعة من الاصلاحات لمواجهة ظاهرة الغلاء وسقوط المواطنين تحت حافة الفقر رغم النمو السريع في الاقتصاد وذلك عبر:

1.  اعادة النظر في سلة السلع والخدمات التي يتم استخدامها في احتساب التضخم في الأسعار والأخذ بعين الاعتبار التغيرات الاقتصادية والمعيشية التي حدثت منذ دراسة مسح نفقات ودخل الأسرة لعام 1994.

2.  استخدام الدراسة الجديدة لمسح نفقات ودخل الأسرة البحرينية لتحديد حد الفقر وتعريف فئات الفقراء وذوي الدخل المحدود وهي الفئات الأساسية من المواطنين التي يجب استهدافها للحصول على دعم الدولة المادي  سواء في أولوية السكن أو في نظام دعم الأجور أو المساعدات الاجتماعية، وضرورة أن تأخذ الدراسة بعين الاعتبار التغير نمط الحياة وإستحداث حاجات جديدة مثل توسع استخدام الانترنت والتلفون النقال مما أدى الى زيادة في مصاريف العائلة حيث أصبحت هذه الخدمات من الضروريات التي لاتستغني عنها حتى العائلة محدودة الدخل. ومن المهم أن تستهدف الحكومة حدا أدنى لدخل العائلة يفوق بكثير مبلغ المئتي دينار التي تستهدفها وزارة العمل.

3.  توفير الأراضي المجانية لجميع المواطنين من ذوي الدخل المحدود أو المتوسط بدل توزيعها على من لايستحق من المتنفذين لما في ذلك من تأثير على تحسين مستوى معيشة المواطنين والحد من التضخم في أسعار الأراضي والسكن.

4.  مسائلة المجلس النيابي للمسؤولين في الجهاز المركزي للمعلومات والبنك المركزي ووزارة المالية وأية دوائر حكومية مختصة حول فشلهم في رصد معدلات التضخم واقتراح سبل للحد منه كما يحدث في المجتمعات الحديثة.

5.  ربط الزيادات السنوية للأجور الدنيا والمتوسطة في الحكومة والقطاع الخاص بمعدلات التضخم بحيث يترتب على الزيادات في الأجور تحسنا حقيقيا في الدخل.

6.  اعادة هندسة نظام الدعم الحكومي للأغذية والطاقة والخدمات بحيث يكون الهدف منه دعم المواطنين وخاصة من الفقراء وذوي الدخل المحدود، بدل أن يشمل الدعم الأجانب والشركات والأغنياء.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

                                                                                      24 يناير 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro