English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد:الأول من مايو وتحديات الحركة النقابية
القسم : الأخبار

| |
2008-05-01 13:32:37


waad logo.JPG تحتفل الطبقة العاملة والشعب البحريني بالأول من مايو اليوم العالمي للعمال وأمامها جملة من التحديات ولديها جملة من المكتسبات والإنجازات. وهذه المناسبة العالمية فرصة سنوية لوقفة تقييم جادة لأوضاع الحركة النقابية عامة ونقد الذات من أجل تطهيرها من السلبيات قبل أن تتراكم وتصبح واقعاً من الصعب تغييره.
إن الإنجازات والمكتسبات التي حققتها الحركة العمالية حتى الوقت الراهن ما هي إلا ثمرة نضالات وتضحيات العمال منذ الخمسينات من القرن الماضي مروراً بانتفاضة مارس المجيدة عام 1965 ونضالات التنظيمات النقابية التي تأسست في بداية السبعينات وإصرار العمال النقابيين على حق التنظيم النقابي الحر والمستقل والديمقراطي أبان مرحلة أمن الدولة. وقد جاءت القفزة النوعية لهذه النضالات بإصدار قانون النقابات العمالية، وتأسيس الإتحاد العام لنقابات عمال البحرين، واعتبار الأول من مايو عطلة رسمية تقديراً للسواعد المنتجة، وصدور قانون للتفرغ النقابي والتمثيل للشركاء الاجتماعيين في المجالس والهيئات ثلاثية الأطراف وغيرها من المكتسبات التي وفرت أرضية تشريعية وجماهيرية وحقوقية تساعد على المزيد من النضال لتحقيق المطالب والحقوق المنقوصة للحركة النقابية والعمالية في البلاد.
ومن جانب أخر فأن أهم التحديات التي تواجه الحركة النقابية تتمثل في المسائل التالية:


أولاً: أهمية الوعي بضرورة الوحدة العمالية ورص الصفوف والابتعاد عن طأفنة الحركة العمالية والنقابية حيث تعتبر النقابات وإتحادها أهم المؤسسات المدنية التي تذوب فيها الفوارق والتمايزات بين العمال على أساس الطائفة والأصل أو المعتقد أو الجنس وتتعزز فيها مبادئ المواطنة والمساواة والمطالب المهنية والمعيشية المشتركة البعيدة عن الاستحقاقات والمزايدات السياسية والمذهبية والقبلية، لذلك فمن واجب قيادات الحركة النقابية تعزيز هذا الاتجاه لتكون الحركة النقابية نموذجاً للمؤسسات المدنية والسياسية والأهلية الأخرى.


ثانياً: أن الأوضاع الاقتصادية والتضخم والزيادات الكبيرة في أسعار السلع والخدمات وعجز الحكومة الحد من موجة الغلاء المتفاقمة تتطلب النضال من أجل المطالبة المستمرة بزيادة الأجور والرواتب في القطاعين الحكومي والخاص، وتحسين رواتب المتقاعدين الذين أفنوا شبابهم في الإنتاج وخدمة الوطن، وإيجاد سياسات مالية ونقدية حكومية للحد من التضخم وارتفاع الأسعار وانخفاض القيمة الحقيقية للدينار البحريني. 
  
  
ثالثاً: الحركة النقابية تواجه تحد كبير يتمثل في استحقاقات السياسات الاقتصادية لمجلس التنمية الاقتصادية والخاصة بالإسراع في برامج  التخصيص وبيع ممتلكات الحكومة ونسبها في الشركات الكبرى والتوجه نحو تشكيل صناديق سيادية لا رقابة شعبية عليها ولا معرفة لإستراتيجية الاستثمار المستقبلي فيها ولا قيمتها المضافة على الاقتصاد والمجتمع. كما تواجه استحقاقات تصديق حكومة البحرين على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وقيودها بعرض التشريعات الوطنية على حكومة البيت الأبيض وفتح الأسواق لجميع القطاعات المالية والتجارية والاستثمارية, فضلاً عن الالتزامات المنصوص عليها بشأن عضوية البحرين في  منظمة التجارة العالمية, الأمر الذي يفرض على الحركة النقابية المزيد من التخصص وبناء كادر نقابي متمكن والبدء في إنشاء معهد  عمالي تثقيفي وتدريبي يركز على هذه التحديات.


رابعاً: مواصلة النضال العمالي ورفع الشكاوى على حكومة البحرين في المنظمات العالمية العربية والدولية من أجل انتزاع حق التنظيم النقابي في القطاع الحكومي، والضغط لانتزاع آليات قانونية ثابتة للمفاوضة الجماعية مع النقابات في جميع المنشآت بسبب عدم احترام بعض أصحاب الأعمال لقانون النقابات العمالية والاعتراف بها والتعامل الرسمي معها، ومنع فصل النقابيين, وصولاً لتعزيز الحوار الاجتماعي الكفيل بخلق علاقات سليمة لاستقرار العمل.


 

المزيد من تلاحم الصفوف ووحدة الحركة النقابية
والمزيد من الصمود والنضال لمواجهة استحقاقات العولمة الاقتصادية
هو الطريق الأمثل لانتزاع الحقوق العمالية المشروعة والعادلة
والمجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة 
  


                     المكتب العمالي             
     جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )  
         1 مايو 2008م
 
  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro