English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة القوى الوطنية المعارضة في مؤتمر عامان على توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق
القسم : الأخبار

| |
2013-11-23 09:07:51




 

 

كلمة القوى الوطنية المعارضة في مؤتمر

عامان على توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق

نادي العروبة (23 نوفمبر 2013)

 

يلقيها القائم بأعمال الامين العام

لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "عد"

رضي الموسوي

 

الاخوة والاخوات قيادات الجمعيات السياسية

الاخوة والاخوات مندوبي المؤتمر

السيدات والسادة الحضور

اسعد الله صباحكم بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

اسمحوا لي في البداية ان اتوجه بالشكر الجزيل لنادي العروبة على استضافته لهذه الفعالية المهمة، متمنين لهذا الصرح الوطني كل التوفيق والنجاح.

 

كما نتقدم بالشكر الى اللجنة المسئولة عن هذه الفعالية واعضائها الذين قاموا بجهود كبيرة من اجل عقد هذه الفعالية ورئيس اللجنة الاخ الدكتور حسن العالي. والشكر موصول الى الاخوة والاخوات الذين قدموا جهودهم مشكورين لاعداد اوراق العمل التي نعتقد انها تقدم قيمة مضافة لهذه الفعالية. كما نتقدم بالشكر لادارة المؤتمر ونتمنى لهم التوفيق في انجاح اعماله.

 

نلتقي واياكم هذا اليوم بعد عامين على اطلاق تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصياته، دون ان تلوح في الأفق امكانيات جدية للتنفيذ الشفاف لهذه التوصيات، رغم مناشدات الرأي العام المحلي والدولي بضرورة الشروع في علاجات ما حدث ابان فترة السلامة الوطنية وما بعدها، اثر الانقضاض على دوار مجلس التعاون (دوار اللؤلؤة) في السادس عشر من مارس 2011، وما تبعها من اجراءات اعادت العمل بقانون تدابير امن الدولة السيء الصيت، بل تجاوزتها الى ما اهو افضع واعظم، من قتل خارج القانون واعتقال على الهوية وتعذيب ممنهج وفصل تعسفي وتمييز واضح وحصار على مختلف المناطق، وذلك في اعلان صريح بمد سلطات الدولة الامنية الى كل نواحي الحياة، الامر الذي قاد الى تبخر المبادرات السياسية وتعميق ازمة الثقة بين المعارضة السياسية وجمهورها من جهة، وبين الحكم من جهة أخرى. هذه الازمة امتدت حتى يومنا هذا، بل وتفاقمت بسبب تهرب السلطة من تنفيذ التزاماتها الدولية وامعانها في الحل الامني الذي قاد الى تدهور كبير في الاقتصاد الوطني تكشفت ملامحه في الازمات المعيشية المتناسلة، كأزمة الاسكان والبطالة

 

 

والاجور المتدنية والفقر وتراجع الخدمات العامة وزيادة الفساد الاداري والمالي، وبالتالي الى تهديد السلم الاهلي والاستقرار الاجتماعي وانزلاقهما الى مستويات غير مسبوقة في التاريخ البحريني الحديث حتى باتت البلاد على شفا انزلاق خطير للفتن السياسية والطائفية والمذهبية.

 

 

الحضور الكريم،،،

في مثل هذا اليوم قبل سنتين وقف البروفسور محمود شريف بسيوني رئيس اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق امام القيادة السياسية، في حفل بث على الهواء مباشرة وتابعه العالم، فقدم وصفا لحالة الانتهاكات الفضيعة التي عانت منها البحرين في شهري فبراير ومارس 2011. يقل بسيوني في كلمته ان لجنته "تلقت ما يقرب من تسعة آلاف شكوى وإفادة وشهادة وأجرت ما يتجاوز خمسة آلاف مقابلة فردية وعشرات الاجتماعات وانتقلت لعشرات المعاينات في مختلف أرجاء البلاد". وامام القيادة السياسية، قال بسيوني الكثير المحظور وسط صمت مطبق من الحضور الكثيف. تحدث عن مبادرة ولي العهد وسجل ملاحظته في هذا الشأن وقال "ترى اللجنة أنه لو كانت مبادرة ومقترحات سمو ولي العهد قد قبلت في حينها، لكانت قد مهدت الطريق لإصلاحاتٍ دستوريةٍ وسياسيةٍ واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ كبيرة في البلاد..ولكانت قد منعت الكثير من التبعات السلبية التي أعقبت أحداث فبراير ومارس 2011". ونحن نؤكد على هذا القول ونضيف هنا: ان مبادرة ولي العهد لم تستمر الا لثلاث ساعات، بعدها عبرت قوات درع الجزيرة جسر الملك فهد وتبخرت المبادرة ومعها الحل السياسي وفرض مكانها الحل الامني الذي مارس كل الانتهاكات التي رصدها التقرير في شهرين واضعافها بعد صدوره، واستمرت الفظائع حتى يومنا هذا، فتكررت الانتهاكات التي رصدها التقرير بعد سنتين من صدوره، وخصوصا في "عودة حليمة لعادتها القديمة" عبر "إجراء جهات إنفاذ القانون في البحرين لعدد كبير من عمليات القبض، دون أن يبرز مأمورو الضبط القضائي أوامر القبض أو حتى إخبار الأشخاص المقبوض عليهم بأسباب القبض..وفي حالات كثيرة، لجأت الجهات الأمنية في حكومة البحرين إلى استخدام القوة المفرطة وغير الضرورية مصحوبةً بسلوك استهدف بث الرعب في نفوس المواطنين، فضلاً عن الإتلاف غير الضروري للممتلكات"، حسب خطاب بسيوني امام جلالة الملك. اما التعذيب فحدث ولاحرج، فهو يحدث في الشوارع وممرات مراكز التوقيف وبعض الابنية المدنية التابعة للدولة مثل بيوت الشباب ومقار البلديات، ولاتوجد تحقيقات جدية للدرجة التي اكدت فيها اللجنة على ان "لديها تحفظات حول مدى فعالية بعض تلك التحقيقات التي لم تتضمن حتى الآن سوى سماع أقوال أعضاء الأجهزة الأمنية". كما اثبت تقرير اللجنة ان المحاكمات قد تمت للمئات بناء على مواد في قانون العقوبات تعاني من الشبهة الدستورية والتناقض الصارخ مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

ويشير تقرير اللجنة الى انه "بلغ عدد الأشخاص الموقوفين بموجب المرسوم الملكي رقم 18 لسنة 2011 أثناء إعلان حالة السلامة الوطنية 2929 شخصًا، أُطلق سراح عدد 2178 شخصًا منهم، دون توجيه أي اتهامات لهم. يعني بقاء 751 شخص في السجن ايام السلامة الوطنية، اما اليوم فنحن امام رقم كارثي يصل الى اكثر من 2500 منهم من صدر بحقه حكم قاس ومنهم من ينتظر، وعالبيتهم الساحقة ينطبق عليها الوصف الذي تحدث عنه بسيوني في خطابه عندما قال ان هذه "التهم ينطوي أغلبها على مساس بحريتي الرأي والتعبير المكفولين بموجب دستور البحرين والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".

ماذا عن دور العبادة من مساجد وحسينيات؟ لقد سجل التقرير 30 موقعا تم تهديمها بالكامل او الاعتداء عليها وتكسير وحرق محتوياتها بما فيها القران الكريم؟

 

وماذا عن عمليات الفصل التعسفي التي طالت اكثر من 4400 موظف في القطاعين العام والخاص؟

وأي عبقرية تلك التي تفتقت ففصلت طلبة المدارس والجامعات ووثقها التقرير؟

ولماذا تتواصل "المواد المذاعة على تلفزيون البحرين التي احتوت على لغة مهينة وتغطية مثيرة للأحداث، وأن بعضاً منها كان مسيئاً للسمعة؟، كما قال بسيوني.

 

كل هذا جزء مما وثقته اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق واكثر من ذلك لم توثقه، وخرجت بتوصيات موضوعية ارادت اخراج البلاد من ازمتها، كثفها بسيوني في خطابه الشهير في سبعة عشر توصية اهمها التوصية الاولى التي تنص على "تكوين لجنة وطنية مستقلة ومحايدة تضم شخصيات مرموقة من حكومة البحرين والجمعيات السياسية والمجتمع المدني لمتابعة وتنفيذ توصيات هذه اللجنة، على أن تعيد اللجنة المقترحة النظر في القوانين والإجراءات التي طبقت في أعقاب أحداث شهري فبراير ومارس 2011 بهدف وضع توصيات للمُشرِّع للقيام بالتعديلات الملائمة للقوانين القائمة ووضع تشريعات جديدة حسبما هو وارد في هذه التوصيات". كما تشكل التوصية الثانية صمامات امان مستقبلية لوقف التعذيب، ونصت على "وضع آلية مستقلة ومحايدة لمساءلة المسئولين الحكوميين الذين ارتكبوا أعمالاً مخالفة للقانون أو تسببوا بإهمالهم في حالات القتل والتعذيب وسوء معاملة المدنيين، وذلك بقصد اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية ضد هؤلاء الأشخاص بمن فيهم ذوو المناصب القيادية، مدنيين كانوا أم عسكريين، الذين يثبت انطباق مبدأ «مسئولية القيادة» عليهم وفقاً للمعايير الدولية". اما التوصية السابعة التي جاءت في توصيات كلمة بسيوني فتنص على "القيام بتحقيقات فاعلة في حوادث القتل المنسوبة لقوات الأمن وتحديد المسئولين عنها... وكذلك، التحقيق في جميع دعاوى التعذيب والمعاملة المشابهة من قبل هيئة مستقلة ومحايدة، مع تأسيس هيئة مستقلة دائمة للتحقيق في كل شكاوى التعذيب أو سوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة أو سوء المعاملة الأخرى التي تمت على أيدي السلطات. ويجب أن يقع عبء إثبات اتساق المعاملة مع قواعد منع التعذيب وسوء المعاملة على الدولة"، فيما تؤكد العاشرة على "توصي اللجنة بأن تقيم الحكومة بصورة عاجلة، وأن تطبق بشكل قوي، برنامجاً لاستيعاب أفراد من كافة الطوائف في قوى الأمن". وتذهب التوصية الثانية عشر الى المطالبة ب"إلغاء أو تخفيف كل الأحكام الصادرة بالإدانة على الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بحرية التعبير السياسي والتي لا تتضمن تحريضاً على العنف. وتخفيف أحكام الإعدام التي صدرت في قضايا القتل المرتبطة بأحداث فبراير ومارس". كما دعت التوصية الخامسة عشر الى "تخفيف الرقابة على وسائل الإعلام والسماح للمعارضة باستخدام أكبر للبث التلفزيوني والإذاعي والإعلام المقروء"، واكملت التوصية السادسة عشر بالتاكيد على "اتخاذ إجراءات مناسبة بما في ذلك إجراءات تشريعية للحيلولة دون التحريض على العنف والكراهية والطائفية والأشكال الأخرى من التحريض والتي تؤدي إلى خرق حقوق الإنسان المحمية دوليّاً".

 

 

ما الذي تحقق بعد عامين من صدور التوصيات وتعهد الحكم بتنفيذها جميعا؟

لم يتحقق شيئا يذكر. فقد مورست عمليات هروب كبرى من التنفيذ المطلوب، اما عبر شطبها من الذاكرة او من خلال الالتفاف عليها كما هو الحال مع التوصية الاولى والثانية. فلم تشكل اللجنة المستقلة المحايدة، بل تشكلت لجنة حكومية مهمتها تعبيد الطريق امام الحكومة لممارسة الهرب من تنفيذ هذه التوصيات. فلم يتردد رئيسها التقدم بتقرير مشوه وغير دقيق ومجافي للحقيقة، ما شجع الاجهزة على الاستمرار في نفس المنهج الذي كانت تقوم به اثناء السلامة الوطنية.

 

 

ان الموضوع الاساس يتعلق بالارادة السياسية المفقودة لدى الحكم في تطبيق هذه التوصيات وتوصيات مجلس حقوق الانسات العالمي.

 

 

الحضور الكريم،،،

ان قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية، ورغم بعض تحفظاتها على تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق لاقتصاره على رصد شهرين من الانتهاكات وعدم نشر الكثير من هذه الانتهاكات التي وصلت للجنة، الا انها وجدت في توصياته فرصة من شأن تنفيذها اخراج بلادنا من واقع الدولة الامنية التي تبسط سيطرتها على كل مفاصل الحياة، الى الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تؤمن بحقوق الانسان وضمان الحقوق الاقتصادية والسياسية والمدنية كما جاءت بها الشرعة الدولية.

 

اننا نؤمن بأن مطالب شعب البحرين في حياة حرة كريمة هي مطالب أساسية في نضالنا الوطني. ونؤمن بوحدة هذا الشعب ونجرم من يسعى لتقسيمه على اساس طائفي او مذهبي او عرقي او اثني.

نؤمن بالمبدأ الدستوري "الشعب مصدر السلطات جميعا"، ولا نرى مناصا من تنفيذه وان حاولوا التهرب منه. فهو يعني الكثير لاي نضال وطني ديمقراطي: يعني الحكومة التي تمثل الارادة الشعبية، والمجلس المنتخب كامل الصلاحيات والدوائر العادلة التي تمثل صوت لكل مواطن، والقضاء المستقل والامن للجميع ومكافحة الفساد الاداري والمالي.

 

نؤمن ايمانا عميقا بالسلمية في نضالنا والمطالبة بالحقوق، وننبذ جميع اشكال العنف من اي طرف كان. فالسلمية هي الطريق الوحيد لتحقيق اهدافنا المشروعة.

اننا نؤمن بحوار جدي ذي مغزى يفضي الى نتائج ايجابية تنعم بها كل مكونات الشعب البحريني، وبالتاكيد لانؤمن بحوار العلاقات العامة الذي يفضي الى استمرار الدولة الامنية ويؤصل الانتهاكات ويعزز سيطرة الاجهزة بدلا من المؤسسات.

 

اننا نؤمن بان من يمارس التمييز يرتكب جريمة نكراء ينبغي معاقبته.

كما نؤمن بضرورة تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق كما جاءت وليس كما يراد لنا ان نوافق عليها.

  

نترحم على شهدائنا الابطال ونطالب بمحاسبة قاتليهم في السجون وخارجها..

نطالب بالافراج عن كل معتقلي الرأي وفي مقدمهم القيادات السياسية والحقوقية

المجد للشعب البحريني في نضاله السلمي من اجل نيل حقوقه المشروعة..

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro