English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

التيار الوطني الديمقراطي في الذكرى انتفاضة مارس نبذ العنف والتمسك بسلمية النضال الوطني والحوار الجاد...
القسم : الأخبار

| |
2014-03-04 19:47:30




التيار الوطني الديمقراطي في الذكرى 49 لانتفاضة مارس المجيدة:

نبذ العنف والتمسك بسلمية النضال الوطني والحوار الجاد خياران استراتيجيان

يحتفي الشعب البحريني هذه الأيام بمرور تسعة وأربعين عاماً على انتفاضة مارس المجيدة (1965) والتي انطلقت شرارتها الأولى بعد أن اتخذت شركة النفط (بابكو) قراراً بفصل أكثر من 400 عامل وموظف بحريني فصلاً تعسفياً، الأمر الذي قاد إلى اندلاع الانتفاضة الشعبية في مختلف مناطق البلاد والتي استمرت لعدة أشهر، سقط فيها ستة شهداء وهم عبدالله الغانم وعبدالله بونوده من المحرق، وعبدالنبي سرحان، وعبدالله مرهون سرحان من النويدرات، وفيصل القصاب من المنامة وجاسم خليل من الديه، ليتوحد الدم البحريني المسفوك ضد الاستعمار وأعوانه وتروي دمائهم الزكية شجرة النضال الوطني الهادف إلى تخليص البلاد من نير الاستعمار البريطاني وتحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وأساسها المواطنة المتساوية ونبذ التمييز وتجريمه أي كانت مصادره ودوافعه.

بعد تسعة وأربعين عاماً من انتفاضة مارس المجيدة، ونحو ثلاثة وأربعين عاماً على الاستقلال الوطني، وأكثر من ثلاث سنوات على انطلاق الحراك الشعبي السلمي في الرابع عشر من فبراير 2011، تؤكد قوى التيار الوطني الديقراطي على جملة من القضايا التي تشهدها بلادنا:

أولاً: ان تاريخ النضال الوطني في البحرين في سبيل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية قد تجسد منذ قرابة قرن على يد الرعيل الأول من المناضلين الوطنيين بدءاً من العام 1923 مروراً بحركة هيئة الاتحاد الوطني وانتفاضة مارس 1965 وحقبة السبعينات التي شهد نصفها الأول ولادة التجربة النيابية والتي ما لبثت ان وئدت في أغسطس 1975 لتدخل بلادنا بعد ذلك مرحلة قانون تدابير أمن الدولة لمدة زادت على 25 سنة، وصولاً إلى حقبة الثمانينات والتسعينات والألفية الثالثة التي شهد مطلع عقدها الثاني الحراك الشعبي السلمي في الرابع عشر من فبراير 2011، ولا يزال مستمراً في نضاله السلمي تحت راية القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة التي أكدت من خلال مرئياتها ووثائقها على ضرورة إخراج بلادنا من الأزمات السياسية والدستورية والمعيشية المتناسلة، والشروع  في بناء الدولة الديمقراطية العصرية التي تلتزم بحقوق الإنسان وتلتزم بالنهج الديمقراطي تنفيذاً لخطوات تشييد الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، كما بشر بها ميثاق العمل الوطني، وتتطلبها معطيات العصر والحداثة. وخلال قرن من النضال توالت على قيادة النضال الوطني قوى وفئات سياسية واجتماعية متعددة أجمعت على ضرورة الشراكة الوطنية في صياغة القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتخطيط للمستقبل في أجواء من الحرية والعدالة والديمقراطية.

ثانياً: ان قوى التيار الوطني الديمقراطي تشدد على ان النضال السلمي من أجل تحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني هو حق كفله الدستور وكافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وأن التمسك بهذا النهج هو خيار استراتيجي لا عودة عنه. كما ان نبذ العنف ورفضه رفضاً تاماً من أي مصدر كان، هو من بديهيات هذا النهج الوطني الديمقراطي الجامع، ورفض كافة الأسباب التي تؤدي إلى إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية وتهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي.

ثالثاً: تشجب قوى التيار الوطني الديمقراطي الموقعة على هذا البيان عملية التفجير الآثم التي حصلت في منطقة الديه يوم الأثنين الثالث من مارس الجاري وراح ضحيتها ثلاثة من رجال الأمن بينهم ضابط اماراتي، وترى في هذا التفجير عملاً جباناً يزيد من تعقيدات الوضع السياسي والأمني ويسهم في تعطيل العمل السلمي المطالب بالحقوق المشروعة، وتدعو هذه القوى السلطات الأمنية إلى معالجة هذه الجريمة وفق المعايير الدولية الواضحة في مثل هذه القضايا، بما فيها احترام حقوق الإنسان وتقديم المتهمين في القضية إلى محاكمات عادلة وشفافة.

رابعاً: ان الوضع الأمني المتأزم الذي تعاني منه بلادنا هو بسبب انسداد أفق حل الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد، وأن المخرج هو الحل السياسيالشامل عبر الحوار الجاد وذي المغزى الذي يفضي إلى نتائج تنعكس إيجاباً على كل مكونات الشعب البحريني والبدء في تنفيذ خارطة طريق لتهيئة وتبريد الأجواء الأمنية وذلك من خلال تنفيذ الالتزامات التي أعلن عنها الحكم، ومنها توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي، بما فيها الافراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير ونبذ التمييز الطائفي والمذهبي بجميع أشكاله وتجريم من يمارسه.

خامساً: حل مشكلة العمال والموظفين الذين لم يعودوا بعد إلى أعمالهم وأعادتهم إلى نفس المواقع التي كانوا يتبوؤنها ووقف العقوبات بحق من تمت أعادته إلى غير موقع عمله، وذلك باعتباره تمييزاً وعقاباً يدفع ثمنه هؤلاء دون جريمة ارتكبوها.

سادساً: أن من شأن الشروع في الحل السياسي الجاد أن يفتح الآفاق لتنفيذ مبادئ العدالة الانتقالية عبر الإنصاف والمصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا وجبر الضرر النفسي والمعنوي الذي تعرضوا له.

 

المجد والخلود لشهداء انتفاضة مارس وجميع شهداء شعبنا الأبطال

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي

جمعية التجمع القومي الديمقراطي

5 مارس 2014

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro